انتقل إلى المحتوى
انضم

أرى فسادا وشرا ضاع بينهما

أحمد محرم
١أَرى فَساداً وَشَرّاً ضاعَ بَينَهُماأَمرُ العِبادِ فَلا دينٌ وَلا خُلُقُ
٢سَيلٌ تَدافَعَ بِالآثامِ زاخِرُهُما قُلتُ أَمسَكَ إِلّا اِنسابَ يَندَفِقُ
٣نالَ النُفوسَ فَمُبتَلٌّ يُقالُ لَهُناجٍ وَآخَرُ في لُجّاتِهِ غَرِقُ
٤الدَهرُ مُغتَسِلٌ مِن ذَنبِهِ بِدَمٍوَالأَرضُ بِالنارِ ذاتِ الهَولِ تَحتَرِقُ
٥قَومٌ إِذا ما دَعا داعي الهُدى نَكَصوافَإِن أَهابَ بِهِم داعي العَمى اِستَبَقوا
٦لَم يَبقَ مِن مُحكَمِ التَنزيلِ بَينَهُموإِلّا المِدادُ تَراهُ العَينُ وَالوَرَقُ
٧ضاقَت بِهِم طُرُقُ المَعروفِ وَاِتَّسَعَتما بَينَ أَظهُرِهِم لِلمُنكَرِ الطُرُقُ
٨ضَجَّ الصَباحُ لِما لاقَت طَلائِعُهُمِن سوءِ أَعمالِهِم وَاِستَعبَرَ الغَسَقُ
٩لَم يَفسُقِ القَومُ غالَتهُم خَبائِثُهُمفي الذاهِبينَ مِنَ الأَقوامِ ما فَسَقوا
١٠ماتوا مِنَ الجُبنِ وَاِشتَدَّت إِغارَتُهُمعَلى الإِلَهِ فَلا جُبنٌ وَلا فَرَقُ
١١هُم حارَبوهُ وَما خافوا عُقوبَتَهُحَتّى رَماهُم فَأَمسى القَومُ قَد صَعِقوا
١٢أَذاقَهُم مَضَضَ البَلوى وَجَرَّعَهُممِنَ الهَوانِ ذَنوباً ماؤُهُ دَفِقُ
١٣يا لِلمَغارِمِ تَرمي كُلَّ ذي نَشَبٍبِفادِحٍ يَتَلَوّى تَحتَهُ العُنُقُ
١٤وَلِلمُكوسِ تِباعاً لا مَرَدَّ لَهاإِن خابَ مُزدَرعٌ أَو جَفَّ مُرتَزقُ
١٥يَأتي الحَصادُ فَيَمضي الغاصِبونَ بِماعافَ الجَرادُ وَأَبقى الدودُ وَالعَلَقُ
١٦راحوا بِطاناً وَباتَت مِصرُ طاوِيَةًغَرثى تُشَدُّ عَلى أَحشائِها النُطُقُ
١٧لَم يَبقَ مِنها وَإِن ظَنّوا الظُنونَ بِهاإِلّا الذَماءُ يُعاني المَوتَ وَالرَمَقُ
١٨عَجِبتُ لِلقوتِ يُعيي القَومَ تَحمِلُهُمأَرضٌ تَدَفَّقَ فيها النيلُ وَالعَرَقُ
١٩ما يَهدَأونَ وَما يَنفَكُّ كادِحُهُممُشَرَّداً في طِلابِ العَيشِ يَنطَلِقُ
٢٠فِرعَونُ أَكرَمُ عَهداً في سِياسَتِهِمِن مُستَبِدّينَ لَولا الظُلمُ ما خُلِقوا
٢١قالوا غَوَيتُم فَجِئناكُم لِنُرشِدَكُمثُمَّ الجَلاءُ فَما بَرّوا وَلا صَدَقوا
٢٢صَوتُ الأَباطيلِ في أَفياءِ دَولَتِهِمعالٍ يَصيحُ وَصَوتُ الحَقِّ مُختَنِقُ
٢٣رَثَّ الجَديدانِ وَاِستَرخى لَهُم طِوَلٌمِنَ المَظالِمِ لا رَثٌّ وَلا خَلَقُ
٢٤ما يَنقَضي نَسَقٌ مِن سوءِ رِعيَتِهِمإِلّا تَجَدَّدَ فينا بَعدَهُ نَسَقُ
٢٥طالَ المُقامُ فَإِن بِتنا عَلى قَلَقٍفَالدَهرُ مُضَّطرِبٌ مِن ظُلمِهِم قَلِقُ
٢٦ظَنّوا القُلوبَ تُواليهِم وَغَرَّهُمورِضى الذَليلِ وَقَولُ الزورِ وَالمَلَقُ
٢٧يا لَيتَ شِعري أَجُنُّ القَومُ أَم زَعَمواأَنَّ المَوَدَّةَ مِن أَسمائِها الحَنَقُ
٢٨ما كُنتُ أَخشى لِأَهلِ الظُلمِ غائِلَةًلَوِ اِتَّفَقنا وَلَكِن كَيفَ نَتَّفِقُ
٢٩مَتى أَرى الأَمرَ بَعدَ الصَدعِ مُلتَئِماًوَالقَومَ لا شِيَعٌ شَتّى وَلا فِرَقُ
٣٠وَيحَ الكنانَةِ أَمسَت مِن تَفَرُّقِهِمحَيرى الرَجاءِ فَما تَدري بِمَن تَثِقُ
٣١كُلٌّ لَهُ مَذهَبٌ يَرجو الفَلاحَ بِهِوَالحَقُّ يَعرِفُهُ ذو الفِطنَةِ اللَبِقُ
٣٢سَيَعلَمُ القَومُ عُقبى الخائِنينَ وَماجَنى الغُرورُ وَجَرَّ الجَهلُ وَالخَرَقُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43139