انتقل إلى المحتوى
انضم

أما والليالي وأحداثها

أحمد محرم
١أَما وَاللَيالي وَأَحداثِهاوَما عَلَّمَت مِن كِبارِ العِظاتِ
٢وَما هَذَّبَت مِن نُفوسِ الكِرامِوَما ثَقَّفتَ مِن عُقولِ الهُداةِ
٣لَقَد كَشَفَ الشَرُّ عَن ساقِهِوَشَمَّرَ لِلرَوعِ أَهلُ التُراتِ
٤فَمَن كانَ يَكرَهُ أَن يُستباحَفَذَلِكَ يَومُ الحِمى وَالحُماةِ
٥بَني مِصرَ مَن يَكُ ذا نَجدَةٍفَمِصرُ تُريدُ سَبيلَ النَجاةِ
٦أُحيطَ بِها فَهيَ مَكروبَةٌتَضُجُّ وَتَشكو ضَجيجَ العُناةِ
٧دَعوا كُلَّ شَيءٍ سِوى نَصرِهاوَلا تَدَعوها بِأَيدي الغُزاةِ
٨وَضُمّوا الصُفوفَ وَلا تَسمَعوالِأَهلِ الأَباطيلِ وَالتُرّهاتِ
٩فَلَن يَلبَثَ الأَمرُ أَن يَستَقيمَإِذا اِجتَمَعَ القَومُ بَعدَ الشَتاتِ
١٠دُعاةَ الحِمايَةِ لا تَنعَقوافَما أَهلَكَ الناسَ غَيرُ الدُعاةِ
١١أَيملِكُ باطِلُكُم أَن يَسودَوَقَد وَضَحَ الحَقُّ ذو البَيِّناتِ
١٢وَصَفتُم لَنا حَسَناتِ الكِتابِفَما إِن رَأَينا سِوى السَيِّئاتِ
١٣يَضُمُّ الحِمايَةَ فيما يَضُمُّلِأَبناءِ مِصرَ مِنَ المُزعِجاتِ
١٤يُعَلِّمُنا كَيفَ تُرمى الشُعوبُوَكَيفَ تُقَبَّلُ أَيدي الرُماةِ
١٥لَعُمرُ الغُواةِ وَما أَحدَثوالَقَد سَئِمَت مِصرُ دَعوى الغُواةِ
١٦إِذا نَحنُ شِئنا نَشَرنا لَهُمصَحائِفَ تَطفَحُ بِالمُخزِياتِ
١٧عَلى اللَهِ يَومَ يَقومُ الحِسابُجَزاءُ الخَبائِثِ وَالطَيِّباتِ
١٨عَمِلنا لَهُ نَبتَغي وَجهَهُإِذا ما اِبتَغى القَومُ بَعضَ الهَناتِ
١٩لَنا وِجهَةُ الخَيرِ في العالَمينَوَلِلنَفسِ وجهَتُها في الحَياةِ
٢٠وَفَينا لِمِصرَ عَلى حالَةٍمِنَ الهَولِ قَذّافَةٍ بِالوُفاةِ
٢١تَطيرُ بِهِم فَتَسُدُّ الجِواءَوَتَلوي بِأَجنِحَةِ العاصِفاتِ
٢٢تَمورُ الدِيارُ لِهَزّاتِهاوَلَو أَمسَكَتها قُوى الراسِياتِ
٢٣نُجاهِدُ لِلمَجدِ حَقَّ الجِهادِوَنَشرَعُ لِلناسِ دينَ الثَباتِ
٢٤نَصونُ لِمِصرَ أَماناتِهاوَنَبتَذِلُ المُهَجَ الغالِياتِ
٢٥وَلَن تُستَباحَ حُقوقُ البِلادِإِذا اِستَودَعَتها نُفوسُ الأُباةِ
٢٦أَمانُ الحُصونِ وَغَوثُ الجُنودِوَحِرزُ السَوابِغِ وَالمُرهَفاتِ
٢٧أَلا إِنَّ مِصرَ لَحَقُّ البَنينَوَعِرضُ الأُبُوَّةِ وَالأُمَّهاتِ
٢٨وَمَحكَمَةُ الدَهرِ مِن بعدِناتُقامُ لِأَجداثِنا وَالرُفاتِ
٢٩إِذا ما قَضى الدَهرُ أَحكامَهُفَتِلكَ حُكومَةُ أَقضى القُضاةِ
٣٠يُقَلِّبُ عَينَيهِ مُستَوفِزاًإِذا صيحَ بِالرِمَمِ البالِياتِ
٣١لَهُ كاتِبٌ عَبقَرِيُّ اليَراعِسَرِيُّ الصَحيفَةِ حُرُّ الدَواةِ
٣٢تُذيبُ لَهُ كيمياءُ الدُهورِمِدادَ الغَياهِبِ وَالنَيِّراتِ
٣٣يَروعُ الظَلامَ بِسودِ الخِلالِوَيُشجي الصَباحَ بِبيضِ الصِفاتِ
٣٤أَرى المَرءَ يَأخُذُ مِمّا يَشاءُوَيَأخُذُ مِنهُ حَديثُ الرُواةِ
٣٥إِذا كُتِبَ المَجدُ في أُمَّةٍفَلِلعامِلينَ وَلِلعامِلاتِ
٣٦وَإِنَّ الأُمورَ بِأَشباهِهاوَبَعضُ الَّذينَ كَبَعضِ اللَواتي
٣٧وَكائِنْ تَرى مِن فَتىً لا يَقومُغَداةَ الحِفاظِ مَقامَ الفَتاةِ
٣٨نَقَمتُ عَلى مِصرَ طولَ الجُمودِوَيَحسَبُهُ القَومُ طولَ الأَناةِ
٣٩بَلَوتُ الأُمورَ وَكُنتُ اِمرَأًذَكِيَّ الجنانِ كَبيرَ الحَصاةِ
٤٠فَلَم أَرَ فيما يَنوبُ الشُعوبَكَجَهلِ السَراةِ وَظُلمِ الوُلاةِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43141