١طَغَتِ الدِماءُ وَفاضَتِ الأَرواحُوَطَمَت سُهولٌ بِالرَدى وَبِطاحُ ٢أَينَ الشَرائِعُ مِن شَريعَةِ ظالِمٍيُفني النُفوسَ وَما عَلَيهِ جُناحُ ٣مَشَتِ الجُنودُ إِلى الجُنودِ وَإِنَّمامَشَتِ المَنونُ حَواصِداً تَجتاحُ ٤مُهَجٌ تَطيرُ بِها الحُتوفُ فَتَرتَميعَن أَنفُسٍ يودى بِها وَيُطاحُ ٥رَثَتِ المَذابِحُ لِلدِماءَ مُراقَةًمِلءَ البِطاحِ وَما رَثى الذَبّاحُ ٦يَنهَلُّ صَيِّبُها فَيثني عَطفَهُمَرَحاً وَيَزخرُ سَيلُها فَيُراحُ ٧فاضَت حَوالَيهِ فَضُرِّجَ عَرشُهُمِنها وَخُضِّبَ تاجُهُ الوَضّاحُ ٨مَلِكٌ وَلا غَيرَ الجَماجِمِ حَولَهُسُورٌ وَلا غَيرَ الرِقابِ سِلاحُ ٩عَصفَ الجِلادُ بِها فَظَلَّ يُطيرُهابيدٍ تَطيرُ بِها ظُبىً وَرِماحُ ١٠بَغَتِ المُلوكُ عَلى الشُعوبِ وَغَرَّهامِمَّن تَسوسُ تَجاوُزٌ وَسَماحُ ١١جَنَبوا الخَلائِقَ طَيِّعينَ وَرُبَّماجَمَحَ الجَنيبُ فَطالَ مِنهُ جِماحُ ١٢الظُلمُ مَفسَدَةُ النُفوسِ وَما لَهاغَيرُ التَرَفُّقِ في الأُمورِ صَلاحُ ١٣تَشتَدُّ ما اِشتَدَّ العِصابُ فَإِن يَلِنلانَ الأَبِيُّ وَأَقصَرُ الطَمّاحُ ١٤إِن يسجنِ الظُلمُ النُفوسَ فَعِندَهُبابُ الفِكاكِ وَعِندَها المِفتاحُ ١٥فيمَ التَناحُرُ وَالخَلائِقُ أُخوَةٌوَالعَيشُ حَقٌّ لِلجَميعِ مُباحُ ١٦وَالدَهرُ سَمحٌ وَالحَياةُ خَصيبَةٌوَالرِزقُ جَمٌّ وَالبِلادُ فِساحُ ١٧إِنّا وَإِن قَدُمَ المَدى لَبَنو أَبٍيُغدى بنا في شَأنِهِ وَيُراحُ ١٨أَنَظَلُّ في الدُنيا يُفَرِّقُ بَينَنابغضٌ وَيَجمَعُنا وَغىً وَكِفاحُ ١٩ما بالُنا نَشقى لِتَنعَمَ عُصبَةًمَلَكتَ فَلا رِفقٌ وَلا إِسجاحُ ٢٠تَقسو وَتَزعُمُ أَنَّما هِيَ رَحمَةٌتُحيي النُفوسَ وَنِعمَةٌ تُمتاحُ ٢١طَلَبَت مَوَدّاتِ القُلوبِ وَمِلؤُهاحُرَقٌ تَهيجُ حُقودُها وَجِراحُ ٢٢عِندَ الشُعوبِ مَآتِمٌ ما تَنقَضيطولَ الحَياةِ وَعِندَها أَفراحُ ٢٣أَينَ المُلوكُ المَرتَجونَ لِغَمرَةٍتُجلى وَخَطبٍ يُعتَلى فَيُزاحُ ٢٤ذَهَبَ الرُعاةُ الصالِحونَ وَغالَهُمقَدَرٌ لِإِفناءِ الشُعوبِ مُتاحُ ٢٥كانوا مَصابيحَ الرَشادِ إِذا دَجَتظُلَمُ الحَياةِ وَأَعوَزَ المِصباحُ ٢٦كانوا الغِياثَ إِذا تَنوبُ عَظيمَةٌوَتَهولُ بارِزَةُ النُيوبِ وَقاحُ ٢٧كانوا الأُساةَ إِذا تَحَطَّمَ مَنكِبٌوَاِنهاضَ مِن وَقعِ الخُطوبِ جَناحُ ٢٨يَجِدونَ ما يَجِدُ اللَهيفُ مِنَ الأَسىوَلِرَبِّنا ناحَ الحَزينُ فَناحوا ٢٩ذهَبَوا فَما حَيّا المَمالِكَ بَعدَهُمعَدلٌ وَلا أَحيا الشُعوبَ فَلاحُ ٣٠خَلَتِ القُرونُ وَنورُهُم مُتَبَلِّجٌوَمَضى الزَمانُ وَفِكرُهُم فَيّاحُ ٣١الحَربُ هادِمَةُ الشُعوبِ وَإِنَّهالِلشَرِّ بَينَ العالَمينَ لِقاحُ ٣٢تَخبو وَتَقتَدحُ الحُقودُ رَمادَهاكَالنارِ هاجَ كَمينَها المِقداحُ ٣٣صَدعٌ وَإِن طالَ المَدى مُتَفاقِمٌوَدَمٌ وَإن جَفَّ الثَرى نَضّاحُ ٣٤أَرَأَيتَ مَن ذَهَبَ الرَدى بِعَتادِهافَإِذا العَتادُ تَفَجُّعٌ وَنُواحُ ٣٥وَإِذا الحَياةُ سَفينَةٌ لَعِبَت بِهاهوجُ الرِياحِ وَخانَها المَلّاحُ ٣٦في جَوفِ مُصطَخِبٍ كَأَنَّ عُبابَهُصُوَرٌ لِعادي المَوتِ أَو أَشباحُ ٣٧وَكَأَنَّما دُعِيَت نَزالِ فَأَجفَلَتلِلحَربِ رابِيَةُ العَديدِ رِداحُ ٣٨أَشقى النَعيمُ حَياتها وَأَباحَهاخِدرٌ أَعَزُّ وَذائِدٌ جَحجاحُ ٣٩عَرَبِيَّةٌ أَوفى بِعِزَّةِ قَومِهانَسَبٌ لَهُم في الكابِرينَ صُراحُ ٤٠البَأسُ مُلتَهِبٌ إِذا ما حورِبواوَإِذا اِستُنيلوا فَالنَدى دَلّاحُ ٤١وَإِذا يُهابُ بِهِم إِلى أُكرومَةٍنَفَروا وَإِن سيموا الهَوانَ أَشاحوا ٤٢مَفجوعَةٌ وَلِعَت بِها أَحزانُهاوَمَحَت غَضارَةَ عَيشِها الأَتراحُ ٤٣كانَت إِذا دَرَجَ النَسيمُ بِسوحِهادَرَجَت إِلَيه أَسِنَّةٌ وَصِفاحُ ٤٤وَتَصاهَلَت جُردٌ تَطيرُ إِلى الوَغىوَكَأَنَّما طارَت بِهِنَّ رِياحُ ٤٥باتَت يُؤَرِّقُها تَضَوُّرُ صِبيَةٍأَخَذ الطَوى مِنهُم فَهُم أَطلاحُ ٤٦وَلَهَت أَتَطلُبُ أَم تَموتُ كَريمَةًما عابَها طَلَبٌ وَلا اِستِمناحُ ٤٧ضَنّت بِصِبيَتِها وَرَونَقِ وَجهِهافَتَحَدَّرَت عَبَراتُها تَنساحُ ٤٨حَتّى إِذا أَخفى النُجومَ مَغارُهاوَمَحا الظَلامَ صَديعُهُ المُنصاحُ ٤٩بَكَرَت تَمُرُّ عَلى الخِيامِ حَيّيةًعَجلى فَلا رَيثٌ وَلا إِلحاحُ ٥٠زالَ النَهارُ وَلَم تَنَل يَدَها يَدٌفَأَمَضَّ مُنقَلَبٌ وَساءَ رَواحُ ٥١عادَت إِلى أَفراخِها فَإِذا بِهِمصَرعى فَصاحَت تَستَجيرُ وَصاحوا ٥٢وَإِذا فَتاةٌ كَالرَبيعِ خَصيبَةٌوَفَتىً كَرَيعانِ الصِبى مِسماحُ ٥٣رَأياً هَموداً ما يُحِيرُ جَوابَهاإِلّا العُيونُ مُشيرَةً وَالراحُ ٥٤بَصَرا بِأَربَعَةٍ وَلَوَّحَ خامِسٌفَتَأَمَّلا فَبَدا الجَميعُ وَلاحوا ٥٥فَزِعا إِلى الحَيَّينِ ثَمَّتَ أَقبَلافَإِذا جُزورٌ جَمَّةٌ وَلِقاحُ ٥٦وَإذا إِماءٌ جِئنَ بَعدَ هُنَيهَةٍفَإِذا العِلابُ تَفيضُ وَالأَقداحُ ٥٧شَرِبوا الحَياةَ تَدُبُّ في أَجسامِهِمفَمَشى دَمٌ فيها وَدَبّ مِراحُ ٥٨لَو ذاقَ أَهوالَ الحُروبِ جُناتُهاكَفَّ العَسوفُ وَأَمسَكَ السَفّاحُ ٥٩عالَجتُ أَدواءَ الشُعوبِ وَسُستُهافإذا الدواء تودُّدٌ وصَفاحُ ٦٠وبلوتُ أسباب الحياة وقستُهافَإِذا التَعاوُنُ قُوَّةٌ وَنَجاحُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43145