١هَل في جُفونِكُما دَمعٌ لِمُمتاحِلَم يَبقَ مِن دَمعِهِ رِيٌّ لِمُلتاحِ ٢في كُلِّ يَومٍ لِقَومي مَأتَمٌ جَلَلٌيودي بِمَجهودِ بَكّاءٍ وَنَوّاحِ ٣لَم يَبقَ غَيرُ سَوادِ العَينِ أَسفَحُهُدَمعاً لِعادٍ مِنَ الحِدثانِ مُجتاحِ ٤رَمى الشِهابَينِ مِن أُفقَيهِما وَسَمالِلطائِرَينِ بِظُفرٍ مِنهُ جَرّاحِ ٥رَماهُما نَسرُهُ مِن بَعدِما اِحتَكَمافي الطَيرِ مِن كُلِّ غَدّاءٍ وَرَوّاحِ ٦مَرّا بِها وَهيَ فَوضى في مَسارحِهافَاِهتاجَ غافِلُها وَاِستَوفَزَ الصاحي ٧حَيّاهُما كُلُّ نَعّابٍ وَحَفَّهُماإِجلالٌ كُلِّ رَخيمِ الصَوتِ صَدّاحِ ٨رَدَّ العُقابُ جَناحَي نافِذٍ عَجِلٍوَأَمسَكَ النَسرُ مِن أَلحاظِ طَمّاحِ ٩وَأَقبَلَت أُمَمٌ لِلطَيرِ حاشِرَةًتُصفي الوَلاءَ بِأَجسامٍ وَأَرواحِ ١٠تَمَلَّكا الجَوَّ حَتّى قيلَ قَد أَخَذاجَوَّ الكنانَةِ أَخذَ الماءِ بِالراحِ ١١لَمّا دَعاها بَشيرُ الريحُ فَاِزدَلَفَتتَلقى رِكابَهُما في المَوكِبِ الضاحي ١٢خَرّا شَهيدَينِ عَن عَرشَيهِما وَهَوىمُلكاهُما بَينَ آلامٍ وَأَتراحِ ١٣المُلكُ لِلَهِ كَم أَهوى بِمَملَكَةٍشَمّاءَ ما بَينَ إِمساءٍ وَإِصباحِ ١٤رُزءُ الخِلافَةِ ذاقَت مِصرُ لَوعَتَهُفَما تُفيقُ وَلا تُصغي إِلى اللّاحي ١٥مَحا العَزاءَ وَأَدمى كُلَّ جانِحَةٍفَما لِرَوعَتِهِ في القَلبِ مِن ماحِ ١٦مَآتِمٌ مِن بَني عُثمانَ لا شَهِدوامِن بَعدِها غَيرَ أَعيادٍ وَأَفراحِ ١٧بَنى الشَهيدانِ فَوقَ النَجمِ مَجدَهُمُفي مُشرِقٍ مِن صَميمِ العِزِّ لَمّاحِ ١٨قَومي الأُلى تَعرِفُ العَلياءُ مَوضِعَهُمفي مُلتَقى غُرَرٍ مِنها وَأَوضاحِ ١٩تَأَلَّقوا في مَساري الشُهبِ وَاِنبَعَثوافي عَرفِ كُلِّ ذَكِيِّ العَرفِ فَوّاحِ ٢٠جاءوا وَقَد نَضَتِ الدُنيا قَلائِدَهافَقَلَّدوها بِأَسيافٍ وَأَرماحِ ٢١لَو قيلَ لِلمَجدِ فيمَن أَنتَ مُنتَسِبٌلَأَفصَحَ المَجدُ عَنهُم أَيَّ إِفصاحِ ٢٢ما عالَجَ الناسُ مِن عَمياءَ مُقفَلَةٍإِلّا وَعاجَلَها قَومي بِمِفتاحِ ٢٣هُمُ أَطلَقوا الدَّهرَ مِن أَسرِ الفَسادِ وَهُمساسوا الأُمورَ فَزانوها بِإِصلاحِ ٢٤ما جِئتُهُم بِالقَوافي الغُرِّ مُمتَدِحاًإِلّا وَجَدتُهُمو مِن فَوقِ تَمداحي المصادر والحقوقرقم القصيدة 43147