انتقل إلى المحتوى
انضم

هل الحرب إلا أن تطير الجماجم

أحمد محرم
١هَلِ الحَربُ إِلّا أَن تَطيرَ الجَماجِمُأَمِ البَأسُ إِلّا ما تَجيءُ الضَراغِمُ
٢بِأَيِّ سِلاحٍ يَطلُبُ النَصرَ هالِكٌسِلاحُ المَنايا قاصِفٌ مِنهُ قاصِمُ
٣لِواآهُ في الهَيجاءِ جُبنٌ مُنَكَّبٌبِهِ عَن سَبيلَيها وَرُعبٌ مُلازِمُ
٤يَرى النَصراتِ البيضِ يَلمَعنَ دونَهُوَلَيسَ لَهُ مِنهُنَّ إِلّا الهَزائِمُ
٥رَمى نَفسَهُ في جَوفِ دَهياءَ أَطبَقَتعَلَيهِ فَأَمسى وَهوَ خَزيانُ نادِمُ
٦وَما الحَتفُ إِلّا نَزوَةٌ مِن مُخَدَّعٍتَمادَت بِهِ أَوهامُهُ وَالمَزاعِمُ
٧رُوَيداً بَني روما فَلِلحَربِ فِتيَةٌتَهيجُ الظُبى أَطرابَهُم وَاللِهاذِمُ
٨إِذا نَفَروا لَم يَنفُروا عَن شِمالِهاوَلَم يصحروا عَن سَيلِها وَهوَ عارِمُ
٩بَنوها الأُلى لا يرهبونَ بِها الرَدىإِذا اِهتَزَمتَ في حافَتَيها الزَمازِمُ
١٠مُعِمّونَ فيها مُخوِلونَ إِذا اِعتَزَوانِمَتهُم قُرَيشٌ في الحِفاظِ وَهاشِمُ
١١وَشوسٌ شِدادُ البَأسِ مِن آلِ يافِثٍتَخوضُ دَمَ الأَبطالِ وَالبَأسُ جاحِمُ
١٢لَهُم كُلَّ يَومٍ غارَةٌ تُصبِحُ العِدىوَأُخرى تُضيءُ اللَيلَ وَاللَيلُ فاحِمُ
١٣إِذا أَقدَموا لَم يَثنِهِم عَن مَغارِهِمغَداةَ الوَغى أَهوالُها وَالمَآزِمُ
١٤أولَئِكَ أَبطالُ الخِلافَةِ تَحتَميبِأَسيافِهِم إِن داهَمَتها العَظائِمُ
١٥هُمُ المانِعوها أَن يُقَسَّمَ فَيئُهاوَأَن تُستَبى بَيضاتُها وَالمَحارِمُ
١٦دَعائِمُها الطولى وَآطامُها العُلىإِذا أَسلَمَت آطامَ أُخرى الدَعائِمُ
١٧وَما المُلكُ إِلّا ما أَطالَت وَأَثَّلَتطِوالُ العَوالي وَالرِقاقُ الصَوارِمُ
١٨لَقَد خابَ مَن ظَنَّ الأَساطيلَ عُدَّةًتَقيهِ الرَدى إِن قامَ لِلحَربِ قائِمُ
١٩أَلَستَ تَرى ذُؤبانَ روما وَما لَهُممِنَ الحَتفِ في بَطحاءِ بُرقَةَ عاصِمُ
٢٠إِذا اِستَصرَخوا أُسطولَهُم لَم يَكُن لَهُممِنَ النَصرِ إِلّا أَن تَثورَ الدَمادِمُ
٢١تَناءى بِهِ الأَمواجُ آناً وَتَدَّنيوَيَجري حِفافَيهِ الرَدى المُتَلاطِمُ
٢٢فَفي البَحرِ مَذعورٌ وَفي البَرِّ طائِحُوَما مِنهُما إِلّا عَلى الحَربِ ناقِمُ
٢٣رَجوا مِن لَدُنّا السِلمَ إِذ فاتَ حينُهُوَإِنَّ الَّذي يَرجو المُحالَ لَواهِمُ
٢٤أَبَوا أَن يَكُفَّ المَشرَفِيّاتِ حِلمُهاأَفالآنَ لَمّا اِستَجهَلَتها المَلاحِمُ
٢٥أَسِلماً وَفي البَيداءِ عاوٍ مِنَ الطَوىوَفي الجَوِّ عافٍ يَطلُبُ القَومَ حائِمُ
٢٦عَلَينا لِكُلٍّ ذِمَّةٌ لا نُضيعُهاوَعَهدٌ عَلى ما يُحدِثُ الدَهرُ دائِمُ
٢٧تَواصَوا بِهِ الآباءُ حَتّى إِذا مَضَواتَوارَثَهُ مِنّا الأُباةُ القَماقِمُ
٢٨وَما عابَ عَهدَ العُربِ في الناسِ عائِبٌوَلا لامَهُم يَوماً عَلى الغَدرِ لائِمُ
٢٩وَلا جاوَرَتهُم مُنذُ كانوا مَسَبَّةٌوَلا فارَقَتهُم مُنذُ حَلّوا المَكارِمُ
٣٠هُمُ الناسُ لا ما تُنكِرُ العَينُ مِن قَذىًوَتوشِكُ أَن تَنشَقَّ مِنهُ الحَيازِمُ
٣١أَرى أُمَماً فَوضى يَسوسُ أُمورَهُممَسيمٌ بِأَطرافِ الدَياميمِ هائِمُ
٣٢لَهُ جَهلاتٌ يَرتَمينَ بِهِ سُدىًكَذي أَولَقٍ لَم تُغنِ عَنهُ التَمائِمُ
٣٣أَلا إِنَّ بِالبيضِ الخِفافِ لَغُلَّةًوَإِنَّ بِنا ما لا يُطيقُ المُكاتِمُ
٣٤رَفَعنا لِواءَ السِلمِ بِرّاً وَرَحمَةًوَقُلنا يُسَوّى الأَمرُ وَالسَيفُ نائِمُ
٣٥فَما هابَنا مِن جيرَةِ السوءِ هائِبٌوَلا سامَنا غَيرَ الهَضيمَةِ سائِمُ
٣٦أَرى القَومَ أَحيوا سُنَّةَ الظُلمِ وَالأَذىفَقامَت بِهِم آثارُها وَالمَعالِمُ
٣٧وَأَصبَحَ ما سَنَّ الهُداةُ وَما بَنواتَعاوَرُهُ تِلكَ الأَكُفُّ الهَوادِمُ
٣٨سَماعاً بَني الحَقِّ المُضاعِ فَإِنَّنيلَأَطمَعُ أَن يُعطي السَوِيَّةَ ظالِمُ
٣٩وَما هِيَ إِلّا غَضبَةٌ فَاِنطِلاقَةٌفَوَثبَةُ ضارٍ تَتَّقيهِ الضَياغِمُ
٤٠أَنُذعِنُ لِلباغي وَنُعطيهِ حُكمَهُوَفي التُركِ مِقدامٌ وَفي العُربِ حازِمُ
٤١هُما أَخوا العِزِّ الَّذي دونَ شَأوِهِتَخِرُّ الصَياصي خُشَّعاً وَالمَخارِمُ
٤٢أَقَمنا عَلى عَهدَي وَفاءٍ وَأُلفَةٍفَما بَينَنا قالٍ وَلا ثَمَّ صارِمُ
٤٣عَلى طولِ ما قالَ الوُشاةُ وَخَبَّبَتحُقودُ الأَعادي بَينَنا وَالسَخائِمُ
٤٤وَكَيفَ نُطيعُ العاذِلينَ وَتَرتَقيإِلَينا وِشاياتُ العِدى وَالنَمائِمُ
٤٥أَنَصدَعُ رُكنَ الدَهرِ مِن بَعدِ ما رَساوَقَرَّت أَواسيهِ بِنا وَالقَوائِمُ
٤٦فَأَينَ الوَصايا وَالمَواثيقُ جَمَّةًوَأَينَ القُوى مَشدودَةً وَالعَزائِمُ
٤٧وَأَينَ النُهى مَوفورَةً لا يُزيغُهامِنَ الأَمَلِ المَكذوبِ ما ظَنَّ حالِمُ
٤٨أَلا إِنَّ مَن شَقَّ العَصا لَمُذَمَّمٌوَإِنَّ الَّذي يَبغي الفَسادَ لَآثِمُ
٤٩وَمَن كانَ يَأبى أَن يُوالي إِمامَهُطَواعِيَةً والاهُ وَالأَنفُ راغِمُ
٥٠سَيَعلَمُ مَن خانَ الخَليفَةَ أَنَّهُمُواقِعُ أَمرٍ شَرُّهُ مُتَفاقِمُ
٥١أَطاعَ هَواهُ وَاِستَزَلَّتهُ فِتنَةٌعَضوضٌ تَلَوّى في لَهاها الأَراقِمُ
٥٢لَهُ الوَيلُ ماذا هاجَ مِن نَزَواتِهِفَثارَ يُرامي رَبَّهُ وَيُراجِمُ
٥٣أَيَطلُبُ مُلكاً أَم يُريدُ خِلافَةًتُقامُ لَها في المشعَرَينِ المَواسِمُ
٥٤تَبارَكتَ رَبّي كَيفَ يَعصيكَ مُسلِمٌفَيوقِعُ بِالإِسلامِ ما أَنتَ عالِمُ
٥٥فَيا رَبِّ بِالبَيتِ العَتيقِ وَما ثَوىبِيَثرِبَ مِن قَبرٍ لَهُ الروحُ خادِمُ
٥٦تَوَلَّ شُعوبَ المُسلِمينَ بِرَحمَةٍتُؤَلِّفُ فيما بَينَهُم وَتُلائِمُ
٥٧أَيُرضيكَ رَبّي أَن يُقادوا لِحَتفِهِمقِيادَ الأُسارى أَوثَقَتها الأَداهِمُ
٥٨وَلَولا ذِماءٌ مِن حَياةٍ ذَميمَةٍلَقامَت عَلَينا في البِلادِ المَآتِمُ
٥٩وَلَولا إِباءٌ مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍإِذَن وَطِئَت مِنّا الجِباهَ المَناسِمُ
٦٠وَضاعَت بِلادٌ نامَ عَنها وُلاتُهاإِلى أَن تَوَلّاها المُغيرُ المُهاجِمُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43156