١فَزَعَ الدُجى لِأَنينِهِ المُتَرَدِّدِوَبَدا الصَباحُ لَهُ بِوَجهٍ أَربَدِ ٢مُلقىً عَلى عادي الصَيعدِ مُلَحَّبٌفي الحَربِ يَلتَحِفُ النَجيعَ وَيَرتَدي ٣هاجَتهُ يَومَ الرَوعِ حِميَةُ باسِلٍخَوّاضِ أَهوالِ الكَريهَةِ أَنجَدِ ٤يَحمي الحَقيقَةَ يَومَ تَلمَعُ في الطُلىبيضُ الظُبى تَحتَ العَجاجِ الأَسوَدِ ٥شَقَّ الصُفوفَ إِلى الحُتوفِ مُغامِراًفي الحَربِ يوقِدُها وَلَمّا تَخمَدِ ٦لا يرهبُ المَوتَ الوَحِيَّ إِذا دَناوَيَخافُ قَولَ اللائِمينَ أَلا ابعدِ ٧مُستَبسِلٌ تَحتَ العَجاجِ كَأَنَّهُصادٍ تُعَلِّلُهُ السُيوفُ بِمَورِدِ ٨نُصِبَت لَهُ الجَنّاتُ تَحتَ ظِلالِهافَهَفا إِلَيها كَرَّةَ المُستَشهِدِ ٩وَدَنا فَحَيّاهُ النَبِيُّ وَكَبَّرَتشُهَداءُ بَدرٍ حَولَ ذاكَ المَشهَدِ ١٠نَفَذَت عَلَيهِ الفَيلَقَينِ قَذيفَةٌمالَت بِمَنكِبِهِ وَطارَت بِاليَدِ ١١فَهَوى يَهُزُّ العَرشَ رَجعُ أَنينِهِوَيُثيرُ مِن حَرَدِ المَسيحِ وَأَحمَدِ ١٢عَكَفَت عَلَيهِ الطَيرُ تَحسَبُ أَنَّماطاحَت بِهِ أَيدي الرَدى وَكَأَنْ قَدِ ١٣باتَت مَناسِرُها تَمُزِّقُ لَحمَهُحَيّاً وَباتَ يَقولُ هَل مِن مُنجِدِ ١٤أَينَ الفَوارِسُ يَمنَعونَ بَقِيَّتيمالِي جُفيتُ وَكَيفَ لي بِالعُوَّدِ ١٥أَينَ البَنونَ وَكَيفَ أَمسَت أُمُّهُمماذا أَحَلَّ بِها المُغيرُ المُعتَدي ١٦هَل صينَ عِرضٌ بِالعَفافِ مُطَهَّرٌصَوني لَهُ أَيّامَ لَم نَتَبَدَّدِ ١٧وَغَدا البَنونَ مُنعَّمينَ نَواضِراًيَتَجاذَبونَ ظِلالَ عَيشٍ أَرغَدِ ١٨هَيهاتَ قَد شَغَلَ الفَوارِسَ هَمُّهاوَنَأى بِها طَرَدُ النَعامِ الشُرَّدِ ١٩يا لَيتَني مَعَهُم أُغيرُ مَغارَهُموَأَذُبُّ عَن وَطَني بِحَدِّ مُهَنَّدي ٢٠أَينَ الأُساةُ فَقَد ظَمِئتُ إِلى الوَغىوَهيَ الشِفاءُ لِغُلَّةِ القَلبِ الصَدي ٢١أَأَموتُ أَو يَبقى الحُسامُ مُضاجِعيوَالحَربُ عاصِفَةُ الرَدى لَم تَركُدِ ٢٢إِنّي لَأَخشى أَن يُعاجِلَني الرَدىفَأَظَلُّ مَحزونَ الصَدى في مَرقَدي ٢٣باتَت خَيالاتُ الحُروبِ تَشوقُنيشَوقَ الغَوِيِّ إِلى الحِسانِ الخُرَّدِ ٢٤مِن مِخذَمٍ ماضي المَضارِبِ فَيصَلٍوَمُسَوَّمٍ طاوي الجَوانِبِ أَجرَدِ ٢٥وَمُعَضَّلٍ تُسقى الكُماةُ سِمامَهوَكَأَنَّما تُسقى سِمامَ الأَسوَدِ ٢٦يَطفو الرَدى آناً وَيَرسُبُ مَرَّةًمِن هَولِهِ في ذي غَوارِبَ مُزبِدِ ٢٧أَعيا عَلى عِزريلَ خَوضُ غِمارِهِفَاِرتَدَّ يَرقُبُ أَيَّةً يَهوي الرَدي ٢٨أَينَ الأُساةُ تُقيمُني مِن ضَجعَةٍنَفَدَ العَزاءُ وَهَمُّها لَم يَنفَدِ ٢٩لَبّاهُ مِن أَعلى الكِنانَةِ أَروَعٌماضي العَزيمَةِ لَيسَ بِالمُتَرَدِّدِ ٣٠مُتَرادِفُ النَجداتِ مُنصَلِتُ القُوىمُتَطايِحُ النَخَواتِ وَاري الأَزنُدِ ٣١يَرمي مَهولاتِ الخُطوبِ بِمِثلِهامِن عَزمِهِ حَتّى تَقولَ لَهُ قَدي ٣٢لَبّى الجَريحَ فَفارَقَتهُ كُلومُهُوَمَضى فَكانَت وَقعَةً لَم تُجحَدِ ٣٣فَسَقا الحَيا القَومَ الَّذينَ تَكَفَّلوابِقَضاءِ حَقٍّ لِلهِلالِ مُؤَكَّدِ ٣٤مِن أَريحِيٍّ بِالنَدى مُتَدَفِّقٍأَو أَحوَذِيٍّ لِلسَرى مُتَجَرِّدِ ٣٥يَجتابُ أَجوازَ المَهامهِ ضارِباًفيها بِأَخفافِ المَطايا الوُخَّدِ ٣٦ماضٍ عَلى هَولِ السُرى يَفري الدُجىبِمَضاءِ عَزمٍ كَالشِهابِ المُوقَدِ ٣٧وَإِذا الهَجيرُ تَوَقَّدَت جَمَراتُهُأَوفى فَكافَحَها وَلَم يَتَبَلَّدِ ٣٨قَذَفَت بِهِ المَرمى البَعيدَ صَريمَةٌتَهفو نَوازِعُها بِأَبلَجَ أَمجَدِ ٣٩جَمِّ النِزاعِ إِلى الصِعابِ يَخوضُهاكَلِفٍ بِغاياتِ العُلى وَالسُؤدُدِ ٤٠قَطّاعِ أَقرانِ الأُمورِ مُغامِرٍفيها بِهِمَّةِ ذي بَوادِرَ أَصيَدِ ٤١لَم يُلهِهِ أَرَبٌ وَلَم يَقعُد بِهِقَولُ المُغَرِّرِ أَلقِ رَحلَكَ وَاِقعُدِ ٤٢لَمّا وَقَفنا لِلوَداعِ عَشِيَّةًخَفَقَت لِمَوقِفِنا قُلوبُ الحُسَّدِ ٤٣جِبريلُ ثالِثُنا وَعَينُ مُحَمَّدٍتَرنو إِلَينا مِن بَقيعِ الغَرقَدِ ٤٤وَدَّعتُهُ وَكَأَنَّنا لِقُنوتِناوَخُشوعِ نَفسَينا بِساحَةِ مَسجِدِ ٤٥سِر ظَلَّلتَكَ مِنَ الإِلَهِ غَمامَةٌوَكّافَةٌ لَكَ بِالمُنى وَالأَسعُدِ ٤٦وَإِذا أَتَيتَ الباسِلينَ فَحَيِّهِمعَنّي تَحِيَّةَ شَيِّقٍ مُتَوَجِّدِ ٤٧وَاِسأَل عَنِ الشُهَداءِ أَينَ قُبورُهُمفَإِذا عَرَفتَ فَطُف بِها وَتَعَبَّدِ ٤٨وَإِخالُها بَينَ الحَطيمِ وَزَمزَمٍضُرِحَت لَهُم أَو في عِراصِ الفَرقَدِ ٤٩لَهفي وَلَهفَ المُؤمِنينَ عَلى دَمٍتُهريقُهُ أَيدي الطُغاةِ الجُحَّدِ ٥٠لَهفَ القُلوبِ العاطِفاتِ أَما لَهُمفي الناسِ مِن ناهٍ وَلا مِن مُرشِدِ ٥١لَهفَ الجَلامِدِ إِنَّ بَينَ جُنوبِهِممَوتى قُلوبٍ عولِيَت بِالجَلمَدِ ٥٢يا عيدُ هَيَّجتَ الأَسى لِمُعَذَّبٍقَلِقِ الفِراشِ مِنَ الهُمومِ مُسَهَّدِ ٥٣أَقبَلتَ تَزحَفُ بِالفَيالِقِ تَرتَميبَينَ القَواضِبِ وَالقَنا المُتَقَصِّدِ ٥٤وَالمُرعِداتِ تُبيحُ كُلَّ مُمَنَّعٍوَتَطيرُ أَو تَهوي بِكُلِّ مُمَرَّدِ ٥٥القاذِفاتِ المَوتَ أَحمَرَ هائِلاًيَنسابُ بَينَ مُصَوِّبٍ وَمُصَعِّدِ ٥٦تَرمي فَتَجتاحُ الأُلوفَ حَواصِداًوَتَظَلُّ جاثِيَةً كَأَن لَم تَحصُدِ ٥٧يا عيدُ أَيَّ شَجىً بَعَثتَ وَلَوعَةٍلِعُيونِنا وَقُلوبِنا وَالأَكبُدِ ٥٨عادَيتَنا فَحُرِمتَ صَفوَ وِدادِنافَإِذا رَجَعتَ فَصافِنا وَتَوَدَّدِ ٥٩لِلَهِ دَرُّ المُنعِمينَ بِمالِهِمفي اللَهِ لا نَزراً وَلا بِمُصَرَّدِ ٦٠ظَلَّت أَكُفُّهُمُ تَسُحُّ فَديمَةٌمِن فضَّةٍ وَغَمامَةٌ مِن عَسجَدِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43163