١كَيفَ القَرارُ وَنارُ الحَربِ تَستَعِرُوَالهَولُ مُضطَرِمُ البُركانِ مُنفَجِرُ ٢وَيحَ العُيونِ أَيَغشاها النُعاسُ وَقَدشَفَّ الهِلالَ عَلَيها الحُزنُ وَالسَهَرُ ٣يَبيتُ يَخفِقُ مِن خَوفٍ وَمِن حَذَرٍحَرّانَ يَرقُبُ ما يَأتي بِهِ القَدَرُ ٤ريعَ الحَطيمُ فَأَمسى وَهوَ مُنتَفِضٌوَأَقلَقَت يَثرِبَ الأَحزانُ وَالذِكَرُ ٥وَيحَ الحَجيجِ إِذا حانَت مَناسِكُهُمماذا يَرى طائِفٌ مِنهُم وَمُعتَمِرُ ٦أَيَطرَبُ البَيتُ أَم تَبكي جَوانِبُهُحُزناً وَيُعوِلُ فيهِ الرُكنُ وَالحَجَرُ ٧أَينَ ابنُ عَمِّ رَسولِ اللَهِ يُطفِئُهاحَرباً عَلى كَبِدي مِن نارِها شَرَرُ ٨أَينَ اللِواءُ وَخَيلُ اللَهِ يَبعَثُهاعَمرٌو وَيَصرُخُ في آثارِها عمرُ ٩أَينَ المَقاديمُ مِن فَهرٍ وَمِن مُضَرٍوَمِن قُرَيشٍ وَأَينَ السَادَةُ الغُرَرُ ١٠أَينَ المَلائِكَةُ الأَبرارُ يَقدُمُهُمجِبريلُ يَستَبِقُ الهَيجا وَيَبتَدِرُ ١١أَينَ المَعامِعُ تَرفَضُّ النُفوسُ بِهاهَلكى وَيَستَنُّ فيها النَصرُ وَالظَفرُ ١٢أَينَ الوَقائِعُ تَهتَزُّ العُروشُ لَهارُعباً وَتَنتَفَضُ التيجانُ وَالسُرُرُ ١٣أَينَ القَياصِرُ مَقهورينَ لا صَلَفٌيَنأى بِجانِبِهِم عَنّا وَلا صَغَرُ ١٤أَينَ الحُماةُ وَقَد ضاعَت مَحارِمُناأَينَ الكُفاةُ وَأَينَ الذادَةُ الغُيُرُ ١٥أَينَ النُفوسُ تَرامى غَيرَ هائِبَةٍأَينَ العَزائِمُ تَمضي ما بِها خَوَرُ ١٦أَينَ الأَكُفُّ يَفيضُ المالُ مُندَفِقاًمِنها كَما اِندَفَقَت وَطفاءُ تَنهَمِرُ ١٧مَن لي بِهِم مَعشَراً صَيداً غَطارِفَةًما ضَيَّعوا ذِمَّةً يَوماً وَلا غَدَروا ١٨إِن أَدعُهُم لِجَلاءِ الغَمرَةِ اِبتَدَرواوَإِن أَصِح فيهِمُ مُستَنفِراً نَفَروا ١٩إيهٍ بَني مِصرَ إِنَّ اللَهَ يَندُبُكُمفَسارِعوا قَبلَ أَن تودي بِنا الغِيَرُ ٢٠لَبَّيكَ رَبّي وَلا مَنٌّ عَلَيكَ بِهافَما لَنا دونَ ما تَبغي بِنا وَطَرُ ٢١لَبَّيكَ لَبَّيكَ إِنَّ القَومَ قَد ذَعَرواسِربَ الخِلافَةِ بِالأَمرِ الَّذي اِئتَمَروا ٢٢صالَ المُغيرُ عَلَيها صَولَةً عَجَباًما صالَها قَبلَهُ جِنٌّ وَلا بشرُ ٢٣أَينَ التَواريخُ نَستَقصي عَجائِبَهاوَأَينَ ما وَعَتِ الآياتُ وَالعِبَرُ ٢٤حَربٌ بِلا سَبَبٍ ماجَت فَيالِقُهافَالبِرُّ يَرجِفُ وَالدَأماءِ تَستَعِرُ ٢٥يا موقِدَ الحَربِ بَغياً في طَرابُلسٍبِأَيِّ عُذرٍ إِلى التاريخِ تَعتَذِرُ ٢٦أذكَ وَالعَصرُ عَصرُ النورِ عِندَكُمفَما يَكونُ إِذا ما اِسوَدَّتِ العُصُرُ ٢٧أَينَ الأُلى زَعَموا الإِنصافَ شِرعَتُهُموَقامَ قائِمُهُم بِالعَدلِ يَفتَخِرُ ٢٨يا أَكثَرُ الناسِ إِنصافاً وَمَعدَلَةًالعَدلُ يُصعَقُ وَالإِنصافُ يحتَضرُ ٢٩نِعمَ الشَريعَةُ ما سَنَّت حَضارَتُكمالحَقُّ يُخذَلُ وَالعُداونُ يَنتَصِرُ ٣٠لَسنا وَإِن عَزَبَت أَحلامُنا وَخَوَتمِنّا الرُؤوسُ بِقَولِ الزورِ نَنبَهِرُ ٣١مَتى أَرى الجَيشَ وَالأُسطولَ قَد شَفَياداءَ الَّذينَ زَجَرناهُم فَما اِزدَجَروا ٣٢داءُ الحَضارَةِ في أَسمى مَراتِبِهافَما عَلى الكَلبِ أَن يَعتادَهُ السُعُرُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43164