١أَتَنقِمُ ما يُريبُكَ مِن خِلاليوَتُنكِرُ ما يَروعُكَ مِن مَقالي ٢وَما ذَنبي إِلَيكَ إِذا تَعامَتعُيونُ الناقِصينَ عَنِ الكَمالِ ٣وَما بي غَيرُ جَهلِكَ مِن خَفاءٍوَما بِكَ غَيرُ عِلمي مِن ضَلالِ ٤كِرامُ الناسِ أَكثَرُ مَن تُعاديبَنو الدُنيا وَأَتعَبُ مَن تُوالي ٥وَما يَنفَكُّ ذو أَدَبٍ يُعانيجَفاءَ عَشيرَةٍ وَصُدودَ آلِ ٦أُعادى بِالمَوَدَّةِ مِن أُناسٍوَأُنكَبُ بِالكَرامَةِ مِن رِجالِ ٧كَفى بِالمَرءِ شَرّاً أَن تَراهُبَعيدَ الوُدِّ مُقتَرِبَ الحِبالِ ٨أَمِنتُ بَني الزَمانِ فَعاقَبونيبِداءٍ مِن خِيانَتِهِم عُضالِ ٩وَرُمتُ شِفاءَهُم فَرُميتُ مِنهُمبِما أَعيا الطَبيبَ مِنَ الخَبالِ ١٠وَمَن يَصحَب بَني الدُنيا يَجِدهُموَإِن صَحِبَ السَلامَةَ كَالسُلالِ ١١صَبَرتُ عَلى المَكارِهِ صَبرَ حُرٍّتَميلُ بِهِ الأَناةُ عَنِ المَلالِ ١٢فَلَم أَجهَل لِخَلقٍ جاهِلِيٍّوَلَم أَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي ١٣وَفي الأَخلاقِ إِن عَظُمَت دَليلٌعَلى عِظَمِ المَكانَةِ وَالجَلالِ ١٤وَلَولا مَوقِفٌ لِلنَفسِ عالٍلَما سيقَت لِأَهليها المَعالي ١٥تَخَلَّ عَنِ الدَنِيَّةِ وَاِجتَنِبهاوَلا تُؤثِر سِوى شَرَفِ الفِعالِ ١٦وَنَفسَكَ لا تَبِع إِن كُنتَ حُرّاًبِزائِلِ مَنصِبٍ وَخَسيسِ مالِ ١٧لَكَ الوَيلاتُ إِنَّ العَيشَ فانٍوَإِنَّ الحَيَّ يُؤذِنُ بِاِرتِحالِ ١٨وَما أَبقَت عَوادي الدَهرِ إِلّابَقايا الذِكرِ لِلأُمَمِ الخَوالي ١٩مَتى تُؤثِر حَياةَ السوءِ تَعلَقجِنايَتُها بِعَظمٍ مِنكَ بالِ ٢٠تَأَمَّل في نَواحي الدَهرِ وَاِنظُروَقِف بَينَ الحَقيقَةِ وَالخَيالِ ٢١وَسَل عَمّا يُريبُكَ مِن خَفايايُجيبُكَ وَحيُها قَبلَ السُؤالِ ٢٢إِذا ما اِرتابَ فَهمُكَ فَاِتَّهِمهُبِنَقصٍ في التَبَيُّنِ وَاِختِلالِ ٢٣وَما خَفِيَ الصَوابُ عَلى عَليمٍوَلا اِحتاجَ الضِياءُ إِلى مِثالِ ٢٤وَلَكِنَّ الحَقائِقَ عائِذاتٌبِرَأسِ مُمَنَّعٍ صَعبِ المَنالِ ٢٥يَرُدُّ يَدَ الفَتى التِنبالِ كَلميوَيَشدَخُ هامَةَ الرجلِ الطِوالِ ٢٦تَعاطى شَأوَها قَومٌ فَخَرّواوَلَمّا يُدرِكوا شَأوَ التِلالِ ٢٧تَبيتُ حَقائِقُ الأَشياءِ وَلهَىتَضُجُّ حِيالَها الحِكَمُ الغَوالي ٢٨تُعاني المَوتَ مِن زَمَنٍ ضَلالٍوَتَشكو البَثَّ مِن ناسٍ مُحالِ ٢٩أُراعُ لِخَطبِها وَالدَهرُ أَمنٌوَنُعمى العَيشِ وارِفَةُ الظِلالِ ٣٠كَأَنَّ رُماتَها تَفري فُؤاديبِأَنفَذ ما تَريشُ مِنَ النِبالِ ٣١إِذا اِنكَفَأَت قَوارِبُها ظِماءًغَضِبتُ لَها عَلى الشَبِمِ الزُلالِ ٣٢وَإِن وَجَدَت قِلىً وَرَأَت صُدوداًصَدَدتُ عَنِ الحَياةِ صُدودَ قالِ ٣٣خَلَعتُ شَبيبَتي وَلَبِستُ شَيبيوَسُستُ الدَهرَ حالاً بَعدَ حالِ ٣٤فَلَم أَجِدِ الهَوى إِلّا نَذيراًيُؤَذِّنُ في المَمالِكِ بِالزَوالِ ٣٥يَصونُ الشَعبُ سُؤدُدَهُ فَيَبقىوَلا يَبقى عَلى طولِ اِبتِذالِ ٣٦وَإِن صَغَتِ القُلوبُ إِلى شِقاقٍفَإِنَّ قُوى الشُعوبِ إِلى اِنحِلالِ ٣٧تَعادى الناسُ في مِصرٍ جَميعاًوَخاضَ الكُلُّ في قيلٍ وَقالِ ٣٨فَما بَينَ المَذاهِبِ مِن وِفاقٍوَلا بَينَ القُلوبِ مِنِ اِتِّصالِ ٣٩وَما لِلقَومِ إِن طَلَبوا حَياةًسِوى مَوتٍ يُلَقَّبُ بِاِحتِلالِ ٤٠أَرى في مِصرَ شَعباً لَيسَ يَدريأَفي سِلمٍ يُغامِرُ أَم قِتالِ ٤١تُمَزِّقُهُ السِهامُ فَلا يَراهاوَتَأخُذُهُ السُيوفُ فَلا يُبالي ٤٢تَثاقَلَ إِذ رَفَعتُ إِلَيهِ صَوتيوَخَفَّ لَهُ الرَكينُ مِنَ الجِبالِ ٤٣فَلَولا اللَهُ وَالبَعثُ المُرَجّىنَفَضتُ يَدَيَّ مِن أُمَمِ الهِلالِ ٤٤نَظَرتُ فَلَم أَجِد لِلقَومِ شَيئاًسِوى الأَطلالِ وَالدِمَنِ البَوالي ٤٥وَشَمَّرَ غَيرُهُم فَبَنى وَأَعلىوَناضَلَ بِاليَمينِ وَبالشِمالِ ٤٦سَما بِالعَزمِ يَبتَعِثُ المَطايافَجازَ النَجمَ مَشدودَ الرِحالِ ٤٧وَحَلَّ بِحَيثُ يَنتَعِلُ الثُرَيّاوَكانَ مَحَلُّهُ تَحتَ النِعالِ ٤٨فَتِلكَ شَكِيَّتي وَعَذابُ نَفسيوَحَرُّ جَوانِحي وَشَقاءُ بالي ٤٩تَعَزّى مِن بَني الآدابِ قَومٌسَهِرتُ وَنامَ هاجِعُهُم حِيالي ٥٠فَلا كَبِدٌ لِطولِ الشَوقِ وَلهىوَلا قَلبٌ بِنارِ الوَجدِ صالِ ٥١فَما أَنا إِن صَحا كَلِفٌ بِصاحٍوَلا أَنا إِن سَلا دَنِفٌ بِسالِ ٥٢جَعَلتُ وِلايَةَ الآدابِ شُغليوَكانَت أُمَّةً مِن غَيرِ والِ ٥٣كَأَنّي إِذ عَطَفتُ يَدي عَلَيهاعَطَفتُ يَدي عَلى بَعضِ العِيالِ ٥٤حَمَلتُ هُمومَها وَنَهَضتُ مِنهابِأَعباءٍ مُلَملَمَةٍ ثِقالِ ٥٥وَلَم أَبخَل بِذي خَطَرٍ عَلَيهاوَإِن بَخِلَت بِمَنزورِ النَوالِ ٥٦إِذا ما رُمتَ لِلشُعَراءِ ذِكراًفَلا تَحفِل بِتَضليلِ المُغالي ٥٧وَلا تَذكُر سِوى نَفَرٍ قَليلٍوَإِن هُم جاوَزوا عَدَدَ الرِمالِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43165