١هَواكِ هَواكِ وَالدُنيا شُؤونُوَلِلصَبَواتِ آوِنَةً سُكونُ ٢تُقَلِّبُني الحَوادِثُ وَاللَياليوَحُبُّكِ عَن تَقَلُّبِها مَصونُ ٣ظَنَنتِ سِواهُ أَن نَزَحَت دُموعيوَأَن هَدَأَ التَشَوُّقُ وَالحَنينُ ٤رُوَيدَكَ إِنَّ أَشقى الحُبِّ حُبٌّتَمَشَّت في جَوانِبِهِ الظُنونُ ٥وَقَبلي أَعيَتِ البُرحاءُ قَوماًفَما وَفَتِ القُلوبُ وَلا العُيونُ ٦وَإِنَّي لَو أُشاوِرُ فيكِ رَأييلَكَشَّفَ غَمرَتي عَقلٌ رَصينُ ٧يَجُدُّ عَلائِقَ الأَهواءِ إِلّاهَوىً يُبنى بِهِ الشَرَفُ المَكينُ ٨وَيَمنَعُني الَّذي تَبغينَ نَفسٌتَهونُ الحادِثاتُ وَلا تَهونُ ٩نَماها العِلمُ وَالحَسبُ المُصَفّىوَأَخلاقٌ هِيَ الذُخرُ الثَمينُ ١٠وَما لِلحُرِّ إِن عَددَتِ العَواديسِوى أَخلاقِهِ فيها مُعينُ ١١إِذا الأَخلاقُ لَم تَمنَع أَخاهاأَباحَتهُ المَعاقِلُ وَالحُصونُ ١٢عَزيزَ النيلِ أَنتَ لَهُ حَياةٌوَأَنتَ لِمُلكِهِ الرُكنُ الرَكينُ ١٣تَرُدُّ رَوائِعَ الحِدثانِ عَنهُمَهولاتٍ تَذِلُّ وَتَستَكينُ ١٤إِذا حادَت أَماني مِصرَ يَوماًهَداها مِنكَ نورٌ مُستَبينُ ١٥وَإِن رابَت مَواقِفَها اللَياليفَمِن تاجيكَ يَنبَلِجُ اليَقينُ ١٦أَضِئ نَهجَ الحَياةِ لَنا فَإِنّاأَضَلَّتنا الغَياهِبُ وَالدُجونُ ١٧وَوالِ مِنَ النَوابِغِ كُلَّ حُرٍّلَهُ في قَومِهِ حَسَبٌ وَدينُ ١٨تُشاوِرُهُ فَما يَألوكَ نُصحاًوَلا يَجني عَلَيكَ بِما يَخونُ ١٩أَتَملِكُ دَوحَةُ المُلكِ اِرتِفاعاًإِذا مالَت حِفافَيها الغُصونُ ٢٠سَلِ التاريخَ وَاِنظُر ما أَعَدَّتلَكَ الأُمَمُ الخَوالي وَالقُرونُ ٢١عِظاتُ الدَهرِ وَالأَجيالِ مِنهابِبَغدادٍ وَأَندَلُسٍ فُنونُ ٢٢غَوى العُلَماءُ فَالأَخلاقُ فَوضىجَوامِحُ ما تَريعُ وَما تَلينُ ٢٣نَسيرُ مِنَ العِمايَةِ في مَخوفٍتَرامى في جَوانِبِهِ المَنونُ ٢٤رَأَيتُ الشَعبَ وَالأَمثالُ جَمٌّعَلى ما كانَ مالِكُهُ يَكونُ ٢٥وَما تَبَقى المَمالِكُ لاهِياتٍتُصَرِّفُها الخَلاعَةُ وَالمُجونُ ٢٦إِذا غَوَتِ الهُداةُ فَلا رَشيدٌوَإِن خانَ الرُعاةُ فَلا أَمينُ ٢٧وَأَعجَبُ ما أَرى شَعبٌ نَحيفٌيَسوسُ قَطيعَهُ راعٍ بَدينُ ٢٨أَضاعَ الشَرقَ أَهلوهُ وَأَودىبِهِ مِن جَهلِهِم داءٌ دَفينُ ٢٩أَذَلَّت طاعَةُ الأَهواءِ مِنهُمنُفوساً بِالزَواجِرِ تَستَهينُ ٣٠وَكانوا كَالأُسودِ الغُلبِ عِزّاًفَضاعَ العِزُّ وَاِستُلِبَ العَرينُ ٣١إذا ما أُمَّةٌ غَلَبَت هَواهافَإِنّي بِالحَياةِ لَها ضَمينُ ٣٢عَزيزَ النيلِ وَالآمالُ ظَمأىتَلوبُ وَعِندَكَ الماءُ المَعينُ ٣٣أَعَدَّ لَها المَشارِقُ صالِحاتٍيُجانِبُ صَفوَها كَدَرٌ وَطينُ ٣٤فَرِحَ الصِغارُ لِما رَأَو مِن مَنظَرٍحَمَلَ المَصائِبَ وَالخُطوبَ كِبارا ٣٥وَأَرى كِبارَ الناسِ إِن جَهلوا الَّذيتُطوى عَلَيهِ الحادِثاتُ صِغارا ٣٦إِن يَضحَكوا بَينَ المَواكِبِ مَرَّةًفَلَقَد بَكَيتُ عَلى البِلادِ مِرارا ٣٧في كُلِّ يَومٍ يَخلِقونَ لِأَهلِهامَلِكاً يُذِلُّ رِقابَهُم جَبّارا ٣٨سَخِرَ الوُلاةُ بِنا فَساروا سيرَةًمَلَأَت لَنا خِزياً وَفاضَت عارا ٣٩يا بَني النيلِ ما عَسى أَن تُريدواصَدَعَ الدَهرُ مُلكَكُم فَاِضمَحَلّا ٤٠أَكثَرُ الناسِ بِالمَمالِكِ جَهلاًمَن يَرى الجاهِلينَ لِلمُلكِ أَهلا ٤١وَأَحَقُّ الشعوبِ بِالمَجدِ شَعبٌعاشَ حُرّاً في أَرضِهِ مُستَقِلّا ٤٢املَأوا الأَرضَ يا بَني النيلِ سَعياًوَاِغمُروا العالَمينَ عِلماً وَفَضلا ٤٣تَجعَلونَ الهَوى المُضَلِّلَ ديناًوَتَعُدّونَ باطِلَ الأَمرِ شُغلا ٤٤أَحَسِبتُم حَربَ اللَيالي سَلاماًوَظَنَنتُم ظُلمَ الحَوادِثِ عَدلا ٤٥اتبَعوا الجِدَّ وَاِعصِبوها بِرَأسيحَسبُكُم ما مَضى مِنَ الدَهرِ هَزلا ٤٦إِنَّ بِالنيلِ غَمرَةً تَتَمادىوَأَرى كُلَّ غَمرَةٍ تَتَجَلّى المصادر والحقوقرقم القصيدة 43372