١بَكيتَ فَأَبكَيتَ الطُلولَ البَوالِيافَما إِن تَرى إِلّا عُيوناً بَواكِيا ٢دَعاكَ هَوى سُكّانِها فَدَعَوتَهافَبورِكتَ مَدعُوّاً وَبورِكتَ داعِيا ٣لَقَد هاجَ رَسمُ الدارِ وَجدَكَ إِذ عَفاوَحَسبُكَ وَجداً أَن تَرى الرَسمَ عافِيا ٤لَكَ اللَهُ لا أَلحاكَ في مُهراقَةٍسَقيتَ بِها تِلكَ الطُلولَ الصَوادِيا ٥وَقَبلَكَ أَبكاني تَحَمُّلُ مَعشَرٍكَرِهتُ مُقامي بَعدَهُم وَبَقائِيا ٦جَزى اللَهُ عَنّا أَهلَها وَأَثابَهُممَثوبَةَ مَن أَمسى إِلى الحَقِّ هادِيا ٧هُمُ القَومُ لَم يَرضوا سِوى المَجدِ مَطلَباًوَلَم يُؤثِروا إِلّا العُلا وَالمَساعِيا ٨بَنوها عَلى هامِ النُجومِ وَلَم يَكُنلِيَبلُغَ هَذا الشَأوَ مَن كانَ بانِيا ٩فَأَمسَت بِمُستَنِّ العَوادي تَضيمُهاوَقد لَبِثَت دَهراً تَضيمُ العَوادِيا ١٠هُمُ اِستَودَعوناها فَضاعَت وَلا أَرىمِنَ الصَحبِ إِلّا عاجِزاً مُتَوانِيا ١١إِذا ما رَفَعتُ الصَوتَ أَبغي اِنبِعاثَهُلِيَبعَثَ مَيتاً أَو لِيُرجِعَ ماضِيا ١٢تَبَلَّدَ مُغبَرّاً وَأَرعَدَ خائِفاًوَأَحجَمَ مُزوَرّاً وَأَعرَضَ نائِيا ١٣وَإِن يَدعُهُ داعي الغِوايَةِ يَستَجِبوَيَغشَ الدَنايا طائِعاً وَالمَخازِيا ١٤وَما ذاكَ خَطبُ القَومِ في مِصرَ وَحدَهُفَثَمَّ خُطوبٌ تَستَخِفُّ الرَواسِيا ١٥جَنوها عَلَينا ما نُطيقُ دِفاعَهابَلايا سَئِمنا حَملَها وَدَواهِيا ١٦تَمادى الرِضى وَالصَبرُ نَرجو اِنقِضاءَهاوَتَأبى عَلى الأَيّامِ إِلّا تَمادِيا ١٧تَطولُ أَمانينا عَلى غَيرِ طائِلٍفَلا كانَ مِنّا مَن يُطيلُ الأَمانِيا ١٨أَلا إِنَّها الدَولاتُ تَأتي وَتَنقَضيوَما زالَ حُكمُ اللَهِ في الناسِ جارِيا ١٩فَلَو كانَ يَهدي ذا الغِوايَةِ ناصِحٌوَجَدِّكَ ما أَلفَيتَ في مِصرَ غاوِيا ٢٠ظَلَلتُ أُواليها نَصائِحَ مُشفِقٍوَعاها مِنَ الأَقوامِ مَن كانَ واعِيا ٢١تُطالِعُها مِن كُلِّ أُفقٍ وَتَنتَحيرَوائِحَ في أَقطارِها وَغَوادِيا ٢٢فَهَوِّن عَلَيكَ الخَطبَ لا تَبتَئِس بِهِفَما لَكَ أَمرُ الجاهِلينَ وَلا لِيا المصادر والحقوقرقم القصيدة 43394