١أَراكَ عَلى المَغيبِ فَهَل تَرانيوَهَل يَخفى عَلى أَحَدٍ مَكاني ٢دَعا الداعي فَأَسمَعَ حينَ نادىبَني الأَقطارِ مِن قاصٍ وَدانِ ٣مَضوا زُمَراً إِلى واديكَ شَتّىفَهَل وَجَدوا بِهِ ريحَ الجِنانِ ٤وَظَلّوا عاكِفينَ عَلَيكَ حَتّىكَأَنَّكَ كُنتَ مِن خَيرِ الأَماني ٥فَمِن مَلِكٍ أَغَرَّ وَمِن أَميرٍأَعَزَّ وَكاتِبٍ ذَرِبِ البَيانِ ٦أَتَوكَ وَعاقَني حِدثانُ دَهرٍيُصَرِّفُ لا كَما أَرضى عِناني ٧يَعَزُّ عَلَيكَ أَنّي عَنكَ ناءٍتَرى تِلكَ الوُفودَ وَلا تَراني ٨رُوَيدَكَ إنَّ شَخصَكَ مِلءُ عَينيوَذِكرَكَ ما يزالُ عَلى لِساني ٩أَيَشغَلُ شاعِرَ الوَطَنِ المُفَدّىسِواكَ وَأَنتَ شُغلُ بَني الزَمانِ ١٠حَدا أَسرابَهُم بَرحُ اِشتِياقٍإِلَيكَ وَقادَهُم فَرطُ اِفتِتانِ ١١سَيَكفيكَ الَّذي تَخشى وَتَرجومِنَ الأدَبِ المُهَذَّبِ ما كَفاني ١٢فَهَل لَكَ أَيُّها الخَزّانُ عَهدٌبِحِفظٍ لِلصَنيعَةِ أَو صِيانِ ١٣وَقَبلَكَ ضاعَ شِعري في دِيارٍشَجاني مِن بَنيها ما شَجاني ١٤تعامى مَعشَرٌ عَنّي وَعَنهُفَيا عَجَبي أَيَخفى النَيِّرانِ ١٥بِرَبِّكَ هَل يَريدُ ذَووكَ خَيراًبِشَعبٍ عاثِرِ الآمالِ عانِ ١٦وَهَل تُروى الكنانَةُ وَهيَ ظَمأىفَتَروي عَن صَنائِعِكَ الحِسانِ ١٧أَحَقّاً أَنتَ داهِيَةٌ جَناهاعَلَينا مِن بَني التاميزِ جانِ ١٨أَحَقّاً أَنَّهُم صَدَقوا فَجاءوابِأَحسَنِ ما بَنى لِلخيرِ بانِ ١٩سَتُخبِرُنا اليَقينَ صَروفُ دَهرٍيَكُرُّ بِها قَضاءٌ غَيرُ وانِ ٢٠لَنا إِن رُمتَ شُكراً لا عَلَيناكَفانا مِن بُناتِكَ ما نُعاني ٢١فَيا صُنعَ الجَبابِرَةِ اِستَعانواعَلَيكَ بِخَيرِ رِدءٍ مُستَعانِ ٢٢قُوى أَيديهُمُ وَقُوى نُهاهُمكِلا الأَمرَينِ عُدَّةُ كُلِّ شانِ ٢٣سَتَبقى يا عَروسَ النيلِ تُبديجَمالَ الفَنِّ آناً بَعدَ آنِ ٢٤تَمُرُّ الحادِثاتُ عَلَيكَ سِلماًتُقَلِّبُ عَينَ ذي الفَزَعِ الجَبانِ ٢٥وَلَيسَ لَها وَإِن جَهِلَت عَلَينابِما لا تَبتَغي مِنها يدانِ ٢٦أَعِر مِصراً كِيانَكَ إِنَّ مِصراًوَقاها اللَهُ واهِيَةُ الكِيانِ ٢٧أَرى الهَرَمَينِ قَد هَرِما وَشاخاوَأَنتَ مِنَ الصِبى في عُنفُوانِ ٢٨فَناجِهِما وَلَو قَدِرا لَخَفّاإِلَيكَ فَأَقبَلا يَتَبارَيانِ ٢٩عَلَيَّ الجِدُّ يُعجِبُ سامِعيهِوَلَيسَ عَلَيَّ وَصفُ المِهرَجانِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43403