١أُمٌّ تُدافعُ يَأسَها بَرجائِهاما تَنقضِي الآمالُ في أَبنائِها ٢أَمسى الشَقاءُ لَها خَدِيناً ما لَهُمُتحوَّلٌ عَنها فيا لِشَقائِها ٣هَذا لعَمُركُمُ العُقوقُ بِعينهِأَكَذا تُخلّى الأُمُّ في بَلوائِها ٤أَكذا تُغادَرُ للخطوبِ تَنوشُهاوَتمدُّ أَيديها إِلى حَوبائِها ٥غَرضَ النَوائبِ ما تَزالُ سِهامُهاتَهوِي مُسدَّدةً إلى أَحشائِها ٦صَرعى تَواكلَها الحُماةُ فَما لَهاإِلّا تَرقُّبُ مَوتِها وَفنائِها ٧تَبكي وَنضحكُ دُونَها وَلَوَ اَنّنابَشَرٌ بَكَينا رَحمةً لِبُكائِها ٨تَشكو البلايا التارِكاتِ نَعيمَهابُؤساً وَما تَشكو سِوى جُهلائِها ٩يا آلَ مصرَ وَأَنتمُ أَبناؤُهاوَلَكُم جَوانِبُ أَرضِها وَسَمائِها ١٠إِن تَسألوا فَالجهلُ داءُ بلادِكُموَمِن البليّةِ أَن تَموتَ بِدائِها ١١وَالمالُ وَهوَ مِن الوَدائعِ عِندَكُمنِعمَ الدَواءُ المُرتَجى لشفائِها ١٢إِن يَبنِ زارعُها الحياةَ لِقَومِهِفبكفِّ صانِعها تَمامُ بِنائِها ١٣عودُ الثُقابِ أَما يَكونُ بِأَرضِناإِلا تَراهُ العَينُ مِن أَقذائِها ١٤يا قَومُ هَل مِن إِبرَةٍ مِصريّةٍتَشفي بَقايا النَفسِ مِن بُرحائِها ١٥إِنّ الصَنائعَ للحياةِ وَسيلةٌفَتعاونوا طُرّاً عَلى إحيائِها ١٦لا تَبخلوا يا قَومُ إِن كُنتم ذَويكَرَمٍ فَما الدُنيا سِوى كُرمائِها ١٧قُوموا قيامَ الأَكرمين وَجَرِّدواهِمَماً تودُّ البِيضُ بَعضَ مَضائِها ١٨وَتَدَفَّقوا بِالمكرماتِ وَنافِسُوافي بَذلِ عارفةٍ وَكَسبِ ثَنائِها ١٩عَزَّ الثَراءُ فجئتُ مِصرَ وَأَهلَهامُتَبَرِّعاً بِالشِعرِ عَن شُعرائِها المصادر والحقوقرقم القصيدة 43414