انتقل إلى المحتوى
انضم

غوى الناس حتى لا صواب ولا رشد

أحمد محرم
١غَوى الناس حَتّى لا صَوابٌ وَلا رُشدُوَضلّوا فَلا رُسلٌ تُطاعُ وَلا جُندُ
٢إِذا كُنتَ في أَمرِ النُفوسِ مُشاوراًفَما لَكَ مِن سَيفٍ تُشاوِرهُ بُدُّ
٣وَإِنّك إِن أَمعنتَ في نقدِها اِنتَهىبِكَ الأَمَدُ الأَقصى وَلم يَنتهِ النَقدُ
٤وَما زِلتُ بِالدُنيا أَعدُّ ذُنوبَهاإِلى أَن تَناهَت هِمّتي وَانقَضى العَدُّ
٥بُلِيتُ بِمَن تفري الزَواجرُ سَمعَهُفَيَطغى وَترميهِ العِظاتُ فَيشتدُّ
٦يَقولُ غُواةُ الناسِ مَجدٌ وَسُؤدُدٌوَلا سُؤددٌ فيما بَدا لي وَلا مَجدُ
٧أَرى الناسَ أَنداداً وَلا مَجدَ لامرئٍإِذا لَم يَكُن كَالدَهرِ لَيسَ لَهُ نِدُّ
٨بِذلك أَقضي في الصديقِ وَفي العِدىوَمِثليَ يَدري ما العداوةُ وَالوُدُّ
٩نَما الناس حَولي مِن مُحِبٍّ وَحاقدٍفَما غَرَّني حُبٌّ وَلا هاجَني حِقدُ
١٠بَني النيلِ إِنّي لا أَرى فيهِ مُفرَداًوَلا أَدّعي أَنّي بِهِ الشاعرُ الفَردُ
١١وَلَيسَ بِناءُ المَجدِ فيكُم بِقائِمٍمَدى الدَهرِ وَالأَخلاقُ تَهوي وَتنهدُّ
١٢كَفى الدَهرَ عَتباً يا بَني النيلِ أَنَّهُمَجالُ حَياةٍ للمالكِ أَو لَحدُ
١٣عَتبتُم عَلى الأَيّامِ وَهيَ كَعهدِهافَلا تعتبُوا حَتّى يَدومَ لَكُم عَهدُ
١٤وَإِن وَثَبَ الضرغامُ لِلصَيدِ عادِياًفَلا تَعجبوا أَيُّ الضَراغمِ لا يَعدو
١٥وَما اتُّخِذَت لِلّهوِ مِن قَبلِ داحسٍرِقاقُ المَواضي وَالمُسوَّمةُ الجُردُ
١٦بني النيلِ جِدُّوا في المَطالب وَاصدُقوافَلا مَجدَ حَتّى يَصدُقَ العَزمُ وَالجِدُّ
١٧هوَ البَأسُ حَتّى يَجفُلَ الأَسَدُ الوَردُوَيذهلَ عَن حَوبائِهِ الرجلُ الجَلدُ
١٨سَنركبُها رَوعاءَ تَلوِي عِنانَهاوَنَرمي بِها هَوجاءَ لَيسَ لَها ردُّ
١٩وَما هوَ إِلّا أَن يَثورَ غُبارُهافَلا أُفْقَ إِلّا وهوَ أَقتمُ مُسوَدُّ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43420