انتقل إلى المحتوى
انضم

سر يا أسامة ما لجيشك هازم

أحمد محرم
١سر يا أُسامةُ ما لجيشكَ هَازِمُأنت الأميرُ وإن تعتَّب وَاهِمُ
٢قالوا غلامٌ للكتائبِ قائدٌوفتىً على الصَّيدِ الخضارمِ حَاكمُ
٣غَضِبَ النبيُّ وقال إنّي بالذيجَهِلَ الغِضابُ السّاخطونَ لعالِمُ
٤إن يجهلوهُ فقد عَرفتُ مَكانَهُوالعدلُ عِندي لا محالةَ قائِمُ
٥ولئن رموه بما يسوءُ فقد رموامِن قبلُ والدَه ولَجَّ النّاقِمُ
٦نقموا الإمارَةَ فيهما وهُما لهاأهلٌ فكلٌّ أحوذِيٌّ حازِمُ
٧الخيرُ فيه وفي أبيهِ فآمِنوايا قومُ وَانْطلِقوا لما أنا عازِمُ
٨ساروا وظَلَّ مع النبيِّ خَليلُهوالخطبُ بينهما مُقِيمٌ جاثِمُ
٩يَنتابُ مَضجَعَهُ وينظرُ ما الذيصنعَ القضاءُ فَهَمُّه مُتراكِمُ
١٠مَرضُ النبيِّ طَغَى عليه فَقلبُهيَغشاهُ مَوجٌ للأسى مُتلاطِمُ
١١ودَرَى أسامةُ فانثنَى في جيشهِوالحزنُ طامٍ والدُّموعُ سَواجِمُ
١٢مات الرّسولُ المجتبى ماتَ الذيأحيا نُفُوسَ الناسِ وَهْيَ رَمائِمُ
١٣مات الرسولُ فكلُّ أُفقٍ عابسٌأسفاً عليه وكلُّ جَوٍّ قَاتِمُ
١٤مات الذي شَرَعَ الحياةَ كريمةًوالنّاسُ شرٌّ والحياةُ مآثِمُ
١٥مات الذي كانت عجائبُ طِبّهِتَشفِي العُقولَ وداؤُها مُتفاقِمُ
١٦طَاشتْ لمصرعِهِ عُقولٌ رُجَّحٌوَوَهَتْ قُوىً مشدودةٌ وعَزائِمُ
١٧دنيا الممالكِ بعد عصرِ مُحمّدٍحُزْنٌ يُجدَّدُ والعصورُ مَآتِمُ
١٨صلّى عليكَ اللَّهُ إنّ قضاءَهْحَتْمٌ وإنْ زَعَمَ المزاعِمَ حَالِمُ
١٩عادَ ابنُ زيدٍ بالكتائبِ ما لوَىمن عزمِهِ الحَدَثُ الجليلُ العَارِمُ
٢٠يَمشِي الخليفةُ لائذاً بركابِهِوكأنَّما هو سائِقٌ أو خادِمُ
٢١وأبى الأميرُ فقال دُونَكَ مَركبيلا تَمْشِ إنّي إن فعلتَ لَغانِمُ
٢٢ولئن أبيتَ لأنزلَنَّ كَرامةًلكَ فاقْضِ أمرَكَ لا نَبَا لَكَ صَارِمُ
٢٣قال الخليفةُ ما أراكَ بِمُنْصِفيدَعْنِي فللإسلامِ حَقٌّ لازِمُ
٢٤أنا من جُنودِكَ لو ملكت رأيتنيتحت اللّواءِ فهالكٌ أو سالمُ
٢٥قُضِيَ الوَداعُ وعادَ مَشكورَ الخُطَىيَرعاهُ للإسلامِ رَبٌّ راحِمُ
٢٦سِرْ يا أُسامةُ فالقواضِبُ لم تَمُتْهِيَ ما ترى وَهْوَ الجهادُ الدّائِمُ
٢٧وإذا البواتِرُ واللهاذِمُ أعوزَتْفالمسلمونَ بواترٌ ولهاذِمُ
٢٨يا لاثِمَ القمرِ المنيرِ مُودّعاًهل كان قبلكَ للكواكبِ لاثمُ
٢٩هِيَ يا أخا الشّوقِ المبرِّحِ قُبْلَةًما ذَاقَ لذَّتَها مَشُوقٌ هائِمُ
٣٠ولقد تكونُ وفي حلاوتها أسىًمُرٌّ مَذاقتُه ووجْدٌ جاحِمُ
٣١زلْزِلْ جُنودَ الرُّومِ وَاهْدِمْ مُلكَهُمْفي عزّهِ العالي فنِعمَ الهادِمُ
٣٢قتلوا أباك فلا تَدَعْهُمْ وَاعْتَصِمْمنهم بربّك إنّه لكَ عاصِمُ
٣٣ولقد هَزمتَ جُموعَهم فتفرَّقواوشَفاكَ منهم جَيْشُكَ المُتلاحِمُ
٣٤وأجَلْتَ خيلكَ في عِراصِ دِيارِهموفعلتَ فِعلكَ والأُنوفُ رَواغِمُ
٣٥قتلٌ وأسرٌ هَدَّ من عَزَماتِهموأذلَّهم وكذاكَ يُجزَى الظّالِمُ
٣٦ولَئِنْ أزلتَ دِيارَهُم ونَخيلَهممن بَعدِ ما ظلموا فما لكَ لائِمُ
٣٧عُدْ يا ابنَ زيدٍ باللّواءِ مُظفَّراًوَانْعَمْ فَبالُ مُحمّدٍ بكَ ناعِمُ
٣٨هذا أبو بكرٍ مَشَى في صحبِهِيلقاكَ مُبتهِجاً ورَكبُكَ قادِمُ
٣٩هُمْ هنَّؤوكَ وأنت أهلٌ للذيصنعوا وحَسْبُكَ أن يُفيقَ النّائمُ
٤٠اشْكُرْ صَنيعَ اللَّهِ يا شيخَ الوغَىإنّ الذي عابَ الغُلامَ لنادِمُ
٤١حِبَّ الرسولِ لكَ البِشارةُ إنّهشَرَفٌ له فوقَ النُّجومِ دَعائِمُ
٤٢ماذا يقولُ ذَوُو الحفيظةِ بعد ماشكَرْت أُميّةُ ما صَنَعْتَ وهاشِمُ
٤٣عفواً فَتِلكَ حَمِيَّةٌ عَربِيَّةٌأعيا الأوائلَ عَهدُها المُتقادِمُ
٤٤للمرءِ من نُورِ الحقائقِ ما يَرىلا ما تُرِيهِ وساوِسٌ ومَزاعِمُ
٤٥والنّاسُ عِندَ فِعالِهم إنْ يفعلواخَيراً فأحرارُ النّفوسِ أعاظِمُ
٤٦لا حُكْمَ للأنسابِ أو للسنِّ فيما قالَ فِيهمِ مادحٌ أو واصِمُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43570