انتقل إلى المحتوى
انضم

هم سادة الحرب من شيب وشبان

أحمد محرم
١هُمْ سَادَةُ الحربِ من شِيبٍ وشُبّانِساروا سِراعاً فما في القومِ من وَانِ
٢حِيدي جُهَيْنَةُ أو بِيدي مُذَمَّمةًحُمَّ القضاءُ وخَفَّتْ أُسْدُ خفّانِ
٣سريّةُ اللهِ ترمي عن يَدَيْ بطلٍعالي اللواءِ رفيعِ القَدْرِ والشّانِ
٤أبا عُبيدَةَ أَوْرِدْها مُظَفَّرَةًمَوارِدَ النّصرِ تَشفِي كلَّ حَرّانِ
٥ما للحفِيظَةِ إن جاشَتْ مَراجِلُهاإلا القواضِبُ تُسقَى بالدّمِ القاني
٦خانت قُريشُ وأمسى عَهدُها كَذِباًفَبَادِرِ العيرَ وَاضْرِبْ كُلَّ خَوَّانِ
٧لا يعجبنّ جُناةُ الشرّ إن حَصَدواما يزرعُ الشُّؤْمُ من بَغْيٍ وعُدوانِ
٨لا تبتئسْ بجرابِ التمرِ يحملُهُأولو الحميَّةِ من صَحْبٍ وإخوانِ
٩أُعجوبةٌ ما لها في الدّهرِ من مَثَلٍلكنَّ ربَّكَ ذُو فضلٍ وإحسانِ
١٠إن يَنفدِ الزّادُ أغناكم وزوّدكمما ليس يَنفدُ من تقوىً وإيمانِ
١١كُلُوا من الخَبْطِ نِعمَ الخَبْطُ من أُكُلٍلكلّ ذي سَغَبٍ في اللهِ طَيَّانِ
١٢حيّاكُمُ اللهُ من صِيدٍ غَطَارِفَةٍيلقون في البؤسِ عيشَ النّاعمِ الهاني
١٣هِيَ النّفوسُ بناها اللهُ من شَممٍنِعمَ البناءُ وجَلَّتْ قدرةُ الباني
١٤وأنتَ يا قيسُ فانْحَرْها مُبَارَكةًتَجنِي بها الحَمْدَ يسْتَعلِي به الجاني
١٥أسديتَها يا ابنَ سعدٍ خيرَ عارفةٍجاءَتْ على قَدَرٍ في خيرِ إبّانِ
١٦ما في صَنيعِكَ من بِدْعٍ ولا عَجَبٍقَيسٌ ووالدُهُ في الجودِ سِيّانِ
١٧كِلاكُما وسيوفُ اللهِ شاهدةٌغَوْثُ اللّهيفِ وَروْحُ البائِسِ العاني
١٨ما أقربَ الحقَّ ممّا يَبتغي عُمَرٌلو لم تكنْ لأبٍ للحقِّ صَوَّانِ
١٩يَقضيهِ عنكَ وإن أربيتَ تجعلُهُما تحملُ الأرضُ من إبْلٍ ومن ضَانِ
٢٠ما مِثلُ ما قَدَّمَتْ للهِ منك يدٌما قَدَّمَ النّاسُ من هَدْيٍ وقُربانِ
٢١أبا عُبَيْدَةَ لولا أن عزمتَ علىقيسٍ لأَمعنَ قيسٌ أيَّ إمعانِ
٢٢يَقولُ إذ رُحتَ تَنهاهُ وتَمنعُهُأبا عُبيدَةَ مَهْلاً كيف تنهاني
٢٣أنا ابنُ سعدٍ وسعدٌ أنتَ تعرِفُهُمَوْلَى العشيرَةِ من قاصٍ ومن دانِ
٢٤يَكفي المُهِمَّ إذا ضاقَ الكُفاةُ بهويُطعِمُ النّاسَ من مَثْنَىً وَوُحدَانِ
٢٥أأصنعُ الصُّنْعَ مَحموداً فَيخذِلُنيأبٌ أراه لغيرِي خيرَ مِعوانِ
٢٦لا يُبعِدِ اللهُ منه والداً حَدِباًسمحَ الخلائِقِ أرعاهُ ويرعاني
٢٧يا قيسُ إنّ رسولَ اللهِ شاهِدُهُفَعَدِّ نَفسَكَ عن وصفٍ وتبيانِ
٢٨رَمَتْ جُهَيْنَةُ بالأبْصَارِ من فَزَعٍفلم تَجِدْ غيرَ أبطالٍ وفُرسانِ
٢٩لاذَتْ بأكنانِها القُصوى ولو قَدرتْلاذتْ من الزّاخرِ الطّامِي بأكنانِ
٣٠وولّتِ العِيرُ يخشى أن يُحاطَ بهامن الأُلَى هُمْ ذَووها كلُّ شيطانِ
٣١ماذا على القَوْمِ يرضَى البأسُ إن غَضبواأن لا يفوزوا بأكفاءٍ وأقرانِ
٣٢آبوا بخيرٍ وآبتْ كلُّ طائفةٍمن الأُلى كَرِهوا الحُسْنَى بِخُسرانِ
٣٣للحقِّ سُلطانُهُ فليأتِ مُنكِرُهُإنِ اسْتَطاعَ له رَدّاً بِسُلطَانِ
٣٤ما حُجَّةُ الشِّركِ والأكوانُ شاهِدَةٌبواحدٍ سَرمَدِيِّ المُلكِ دَيّانِ
٣٥سُبحانهُ لن يُصيبَ الجاهلونَ علىطُولِ التَّوهُّمِ من ربٍّ لهم ثانِ
٣٦طاحَتْ بهم غَمرةٌ ما تَنجَلي وطَغَتْعلى عُقولٍ لهم مَرْضَى وأذهانِ
٣٧تلك البراهينُ تترى كلَّ آونةٍلو كان ينتفعُ الأعمى بِبرهانِ
٣٨أخا جُهَيْنَةَ عُدْ في منظرٍ بَهِجٍعَوْدَ امرئٍ مَرِحِ الأعطافِ جَذلانِ
٣٩تَمْرٌ وكُسْوَةُ مِعطاءٍ وراحلةٌبُشْرَى الصّديقِ وبؤْس الحاسِدِ الشّاني
٤٠عَرَفَت قيساً فتى مجدٍ ومكرمةٍصدقتَ إنَّكَ ذو علمٍ وعرفانِ
٤١نَبِّئْ جُهَينَةَ واذكرها يداً عظمتْفليس في الحقِّ أن تُجزَى بنسيانِ
٤٢إذا تدفَّقَ دِينُ المرءِ في دمِهِسَرَتْ معانِيهِ في رُوحٍ وجُثمانِ
٤٣ما الدينُ يُشرَعُ من صدقٍ ومن وَرَعٍكالدينِ يُشرَعُ من زورٍ وبُهتانِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43573