١إلى ذاتِ السَّلاسِلِ مِن بَليِّوعُذْرَةَ فَامْضِ بُورِكَ مِن مُضِيِّ ٢تَدَفَّقْ بالأُلى جاشَتْ قُواهُمإليكَ تَدَفُّقَ السَّيْلِ الأتِيِّ ٣إلى قومٍ من الأعداءِ تُطوَىجَوانِحُهُم على الدّاءِ الدَوِيِّ ٤تَألَّبَ جَمعُهُم من كلِّ أَوْبٍيُحاوِلُ بالسّيوفِ حِمَى النَّبيِّ ٥أهزلٌ من قُضاعةَ أم خيالٌغَوِيٌّ جَالَ في جَوٍّ غَوِيِّ ٦تَوَلَّى الكفرُ أمرَ القومِ فيهفسوفَ يَرَوْنَ عاقِبَةَ الوَليِّ ٧جَمعتَ لحربهم يا عمروُ بأساًيُزلزِلُ كلَّ جَبارٍ عتِيِّ ٨رأيتَ جُموعَهم شتَّى فهذارَسولُكَ جاء بالمَدَدِ القويِّ ٩عليه أبو عُبَيْدَةَ في سلاحٍيَمُجُّ عُصارَةَ الموتِ الوَحِيِّ ١٠نَهاهُ مُحمّدٌ عن كلِّ أمرٍتَضِيقُ بهِ وما هو بالعَصِيِّ ١١يُنازِعُكَ الإمامَةَ ثم يَرْضَىوتِلكَ سَماحةُ الخُلُقِ الرَّضِيِّ ١٢رَميتَ الكافِرينَ بكل ماضٍمِنَ الأبطالِ يَعصِفُ بالرَّمِيِّ ١٣فزالوا عن حظائِرِهِم سِراعاًولم تُغْنِ الرِّباقُ عن الشَّوِيِّ ١٤تَوَاصَوْا بالثَّباتِ فَزَلزَلْتُهُمصَوَاعِقُ ما تَكُفُّ عَنِ الهُوِيِّ ١٥هُوَ البأسُ اسْتَطَارَ فلا ثَباتٌلِغيرِ السَّيفِ والبطَلِ الكَمِيِّ ١٦قَضَيْتَ السُّؤْلَ من قَتلٍ وغُنْمٍوَنِلْتَ ذُؤابَةَ الشَّرفِ العَلِيِّ ١٧وكنتَ القائدَ الفَطِنَ المُلَقَّىفُنونَ المكرِ والكَيْدِ الخَفِيِّ ١٨مَنعتَ النّارَ خِيفةَ أن تُعَرَّىجُنودُكَ شِيمَةَ الحَذِرِ الذّكِيِّ ١٩تُدافِعُ دُونَ عِدَّتِهم عَدُوّاًتُخادِعُهُ عنِ الأمرِ الجَلِيِّ ٢٠ولم تَتْبَعْ قضَاعَةَ إذ تَوَلَّتْوإذ ذَهَلَ الصَّفِيُّ عَنِ الصَّفِيِّ ٢١تُقَاتِلُها بسيفٍ من دَهاءٍيُمزِّقُها بِحَدٍّ لَوْذَعِيِّ ٢٢رَمى الفاروقُ من عَجَبٍ بقولٍيُثيرُ حَمِيَّةَ الرَّجُلِ الأبِيِّ ٢٣فقال له أبو بكرٍ رُوَيْداًولا تَعْدِلْ عَنِ السَّنَنِ السَّوِيِّ ٢٤رسولُ اللهِ أكثرُ مِنكَ عِلماًبِصاحِبِهِ ولستَ لهُ بِسِيِّ ٢٥وما للحربِ إلا كلُّ طَبٍّيُصرِّفُها برأيٍ عَبْقَرِيِّ ٢٦أميرَ الجُندِ يا لكَ من سَرِيٍّأصابَ إمارةَ الجُندِ السَّرِيِّ ٢٧مَشَى الصِّديقُ والفاروقُ فيهعلى أدبٍ من الخُلُقِ السَّنِيِّ ٢٨وهل يُقضَى على اسمِ اللهِ أمرٌفَيُنكِرُهُ التَّقِيُّ على التَّقِيِّ ٢٩إذا استوتِ المراتِبُ وَهْيَ شَتَّىفما فضلُ اللَّبيبِ على الغَبِيِّ ٣٠أجَلْ يا عمروُ ما بِكَ من خَفَاءٍإذا فَزَعَ الرجالُ إلى الكَفِيِّ ٣١شَأوتَ السّابِقينَ إلى مَحَلٍّيُجاوِزُ غايَةَ الأمَدِ القَصِيِّ ٣٢وذلك فضلُ ربِّكَ زِيدَ فيهِعلى يدِهِ لِذِي الجَدِّ الحَظِيِّ ٣٣شَأوتَ السّابِقينَ إلى مَحَلٍّيُجاوِزُ غايَةَ الأمَدِ القَصِيِّ ٣٤وذلك فضلُ ربِّكَ زِيدَ فيهِعلى يدِهِ لِذِي الجَدِّ الحَظِيِّ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43574