١بَنِي المُلَوَّحِ لا حَامٍ ولا واقِطَافَ الرَّدَى وتَلاقَى الشَّرْبُ والسَّاقِي ٢أتتكُمُ المرهفاتُ البِيضُ زائرةًفاستقبلوها بهاماتٍ وأعناقِ ٣مشى بها غالبٌ في غيرِ ما وَهَنٍيَلُفُّ للحربِ آفاقاً بآفاقِ ٤رَمَتْ به هِمَمُ الإيمانِ مُمعنةًفالشِّرْكُ يَرجُفُ من خوفٍ وإشفاقِ ٥ما خطبُ هذا الذي لاقَتْ فوارسُهُعِندَ القديدِ أيَمضِي غير مُعتاقِ ٦كلا فإن يَكُ حقّاً ما يقولُ فمافيما يُريدُونَ من ظُلمٍ وإرهاقِ ٧يُقيمُ حتى يَعودوا ثم يَصحبُهُمإلى الرسولِ على عهدٍ وميثاقِ ٨وإن يكن كاذباً فالسَّيفُ صاحبُهُوالسَّيفُ صاحبُ صدقٍ غيرِ مَذَّاقِ ٩جاءوا الكَدِيدَ فما يَغْفَى رَبِيئَتُهُموالنّومُ يلهو بأجفانٍ وأحداقِ ١٠ولاح باللّيلِ فوقَ التَّلِّ مَنظرُهُلساهرٍ قام من ذُعرٍ على سَاقِ ١١رَمَى بِسهمَيْنِ لم يُخْطِئ له نَظَرٌولم يُجاوِزْهُ في نَزْعٍ وإغراقِ ١٢انْزَعْهُما ابنَ مكيثٍ لا تَكُنْ جَزِعاًولا تُرَعْ لِدَمٍ في اللهِ مُهرَاقِ ١٣ويا سيوفَ رَسولِ اللهِ لا تَدَعِيللعاكِفينَ على الأصنامِ من بَاقِ ١٤النّازِلينَ وَراءَ الحقِّ منزلةًما اختارَها غيرُ فُجّارٍ وَفُسّاقِ ١٥ما يُنكِرُونَ من الدِّينِ الذي كرهواهل جاءَ إلا بآدابٍ وأخلاقِ ١٦دِينُ السجايا العُلَى تَمضِي بهم صُعُداًما تستطِيعُ مَدَاها هِمَّةُ الرّاقِي ١٧دِينٌ هو الغُلُّ يَنْهَى كلَّ مُبَتدِعٍيرمي النُّفُوسَ بأغلالٍ وأطواقِ ١٨لا يَحبسُ النَّفسَ إلا حينَ يُطلقُهاوليس يَظلِم في حَبْسٍ وإطلاقِ ١٩بَنِي الملوَّحِ رُدُّوا مِن غَوايَتِكمفالحقُّ ذُو وَضَحٍ بادٍ وإشراقِ ٢٠هو الشِّفَاءُ لأداوءِ النّفوسِ إذاحَارَ الطبيبُ وأَمْسَى رَهْنَ إخفاقِ ٢١أتَصْدِفُونَ عَنِ المُثلى وقد هَتَفَتْبها الدُّعاةُ فَلَبَّى كلُّ سَبَّاقِ ٢٢لولا العَمَى مَا اقْتَدَيْتُمْ في ضَلاَلَتِكُمبمعشرٍ من قُريشٍ غيرِ حُذّاقِ ٢٣والنّاسُ من زُعماءِ السُّوءِ في خَبَلٍيُؤذِي الطبيبَ ويُعيي حِكمةَ الرَّاقِي ٢٤يا وَيْلَكُم إن رَضِيْتُمْ جَوْفَ مُظلِمَةٍمَسْجُورةٍ ذاتِ أطواءٍ وأعماقِ ٢٥ماذا صنعتم بخيلِ اللهِ حين دعايَسْتَصرِخُ الحيَّ منكم كلُّ نَعَّاقِ ٢٦طارت بكم غارةٌ حَرَّى فأطفأهاوَادي قَدِيدٍ بِسَيْلٍ منه دَفَّاقِ ٢٧لا تنكروا وقضاءُ اللهِ يُرسِلُهُما كانَ من دَهَشٍ جَمٍّ وإطراقِ ٢٨أعظِمْ بها آيةً لولا جَهالَتُكُمْكانت لخيرِ البرايا خيرَ مِصدَاقِ ٢٩سيقتْ لِنُصْرَتِهِ الأقدارُ تَمنَعُكُمأن تُدرِكُوا جُنْدَهُ من كلِّ مُنْساقِ ٣٠وأنتَ يا أيّها المُزْجي مَطِيَّتهُإلى الرسولِ يُوالي سَيْرَ مُشتاقِ ٣١أصبتَ من نِعمةِ الإسلامِ كَنْزَ هُدَىًأغناكَ ربُّكَ منه بَعْدَ إملاقِ ٣٢فَاسْعَدْ برزقِكَ وَاشْكُرْ مَن حَبَاكَ بهسُبحانَهُ مِن عظيمِ الفَضْلِ رزَّاقِ ٣٣أصبتَ من نِعمةِ الإسلامِ كَنْزَ هُدَىًأغناكَ ربُّكَ منه بَعْدَ إملاقِ ٣٤فَاسْعَدْ برزقِكَ وَاشْكُرْ مَن حَبَاكَ بهسُبحانَهُ مِن عظيمِ الفَضْلِ رزَّاقِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43577