١أبَا رافعٍ لا يَرفعُ اللّهُ طاغياولا يَدَعُ الخَصْمَ المُشاغِبَ نَاجيا ٢جمعتَ من الأحزابِ ما شِئتَ تَبتغيلنفسِكَ من تلكَ العقابيلِ شَافيا ٣وَرُحتَ تَصُبُّ المالَ في غيرِ هِينَةٍتُريدُ بدينِ المسلمينِ الدَّواهيا ٤هو ابنُ عتيكٍ إن جَهِلتَ وصَحبُهفلستَ بلاقٍ من حِمامِكَ واقيا ٥يَدُبُّ وقد جُنَّ الظَّلامُ مُقنَّعاًيُريدُكَ مُغتالاً ويلقاكَ غازيا ٦كأنّ حِمارَ الحصنِ أُوتِيَ رُشدَهُفأجمعَ ألا يصحبَ الدَّهرَ غاويا ٧أعان عليكَ السَّيفَ يكرهُ أن يرىدماً فاجراً في مَسْبَحِ الكُفرِ جاريا ٨يقول له البوّابُ مالك جالِساًوقد دخل الرّهطُ الذي كُنتَ رائيا ٩إلى الحصنِ فَادْخُلْ لَسْتُ تاركَ بابِهِلأجلِكَ مفتوحاً ودَعْنِي لما بيا ١٠فقامَ ولو يَدرِي خَبِيئةَ نَفسهأعضَّ وَرِيْدَيْهِ الحُسامَ اليمانيا ١١ولاحت لِعَيْنَيْهِ الأقاليدُ فَانْتَحىيَضُمُّ عليها مِخلبَ اللّيثِ ضَاريا ١٢فلمَّا غَفا السُّمارُ أقبلَ صَاعِداًإلى الأخرقِ المغرورِ يَعلو المراقيا ١٣سَقاهُ بِحَدِّ الهنْدُوَانِيِّ حَتْفَهُفَبُورِكَت من سيفٍ وبُورِكَ ساقيا ١٤هَوتْ رِجلُهُ من زَلَّةٍ قَذفتْ بهِإلى الأرضِ في ظَلماءَ تُخفي الدرارِيا ١٥فما بَرحتْ حتّى أُصِيبَ صَميمُهابِصَدْعٍ فأمْسَى وَاهِنَ العَظمِ واهيا ١٦وباتَ يُواري نَفسَهُ في مكانِهِويزورُّ في بُرديه يَخشَى الأعاديا ١٧تَنادَوْا فقالوا فاتكٌ من عَدُوِّنارَمى السَّنَدَ الأعلى فلا كان راميا ١٨مَتى جاءَ كيفَ انسلَّ في غَسَقِ الدُّجَىوماذا جَرى من كان للحصنِ حاميا ١٩مِنَ الجِنِّ هذا أم من الإنس يا لَهُمُصاباً يُنَسِّينا الخُطوبَ الخواليا ٢٠وراحوا سِراعاً مُهطِعينَ يَهيجُهمطِلابُ الذي ما زالَ في الحِصْنِ ثاويا ٢١فما تركوا في أرضِ خَيبرَ بقعةًولا غادروا ممّا هُنالِكَ واديا ٢٢وعادُوا يَعُضُّونَ البَنانَ ولو رَأَوْامكانَ الرَّدى المجتاحَ أَلْفَوْهُ جَاثيا ٢٣فما زالَ حتّى أذّنَ الدِّيكُ وانْبَرىمِنَ القومِ داعٍ يَرفعُ الصَّوتَ ناعيا ٢٤هُنالِكَ وافى صَحبُه فتحدَّبُواعليه وكان الظنُّ أن لا تلاقيا ٢٥فَتىً يركبُ الأهوالَ لا يَتَّقِي الرَّدىولا يتوقَّى الحتفَ يَلقاهُ عاديا ٢٦قُصارَاهُ أن يَرْعَى أمانةَ رَبِّهِويلقى رسولَ اللهِ جَذْلانَ راضيا ٢٧شَفَى رِجلَهُ ممّا بها فكأنَّهابِخَيْبرَ لم تُكْسَرْ ولم يَكُ شاكِيا ٢٨أبا رافعٍ ما ذا لَقِيتَ بحُفرةٍطَوَتْ منكَ جبّاراً قضَى العُمرَ عاتيا ٢٩عَكفتَ على البَغْيِ المُذمَّمِ والأذَىفَذُبْ أسفاً واعْكُفْ على النَّارِ صَاليا المصادر والحقوقرقم القصيدة 43582