١إلى طَيِّئٍ يا ابنَ عمِّ النبيِّإلى معشرٍ يعبدون الصَّنَمْ ٢إلى الفلسِ في جُندِكَ الغالبينفلن يَلبثَ الشِّركُ أن يُصطلَمْ ٣أضلّ العُقولَ وأعْمَى القلوبوأشقى النُّفوسَ وهدَّ الهِمَمْ ٤أرى طَيِّئاً خَذلتْ ربَّهافما من مَلاذٍ ولا مُعتصَمْ ٥فيا لكَ ربّاً يذوقُ الهوانفَيُغضِي عليه ولا يَنْتَقِمْ ٦مضى عزُّه وانْطَوى مجدُهفَزالَ الجَلالُ وبَادَ العِظَمْ ٧وأصبح تَذْرُوه هُوجُ الرياحِفَتلكَ تَفارِيقُه ما تُلَمّ ٨وهاتيك أسلابُه أُطلِقَتْوكانت حبائسَ منذُ القِدَمْ ٩سُيوفٌ بَقينَ طِوالَ العُصورِودائعَ للوارثينَ الأُمَمْ ١٠مَلَلْنَ لدى الفلسِ عهدَ الظّلامِفأصبحن مِيراثَ ماحِي الظُّلَمْ ١١أضاءَ الرَّسُوبُ به واليمانيوأشرقَ في راحَتَيْهِ الخَذمْ ١٢وما نَظرتْ أعينُ الدَّارعينكأدراعهِ الغالياتِ القِيَمْ ١٣رَجعْتَ بها يا ابنَ عمِّ النبيِّوبالشاءِ مجلوبةً والنَّعَمْ ١٤وبالسَّبْيِ مُغتنَماً ما رأىحُماةَ المحارمِ إذ يُغْتَنَمْ ١٥ومَرَّ النبيُّ بِسُفَّانَةٍفقامَتْ إليه تَبُثُّ الأَلَمْ ١٦وقالت نَشدتك فامْنُنْ عليّفما حقُّ مِثليَ أن يُهْتَضَمْ ١٧أنا ابنةُ مَن كانَ في قومِهِعَقيدَ السَّخاءِ حَليفَ الكَرَمْ ١٨وما بِكَ في حاتمٍ رِيبةٌبلى إنّه للجوادُ العَلَمْ ١٩يَفُكُّ العُناةَ ويُعطِي العُفاةَويكسو العُراةَ ويَحمِي الحُرَمْ ٢٠ويُفْشِي السَّلامَ ويرعى الذِّمامَويَقْرِي الضُّيوفَ وَيَشْفِي القَرَمْ ٢١فقال لها صِفةُ المؤمنينفلو أنّه كان فيهم رُحِمْ ٢٢كريم يُحبُّ حِسانَ الخِلالويَكرهُ مِن حُبّها أن يُذَمّ ٢٣مَننتُ عليك فإن تفرحيفَغَيرُكَ أولى بِحُزْنٍ وَهَمّ ٢٤فقالت شَهِدتُ مع الشّاهدينفذلِك دينُ الهُدى لا جَرَمْ ٢٥رأيتُ السّبيلَ فآثرتُهوفارقتُ دِينَ العَمَى والصَّمَمْ ٢٦كَساها وأركَبها واستهلّعليها بغَمرٍ من المالِ جَمّ ٢٧فراحت بخيرٍ وراح الثناءُيَجوبُ السُّهولَ ويَطوِي الأكم ٢٨وجاءت أخاها فقالت عديُّأرى الحقَّ أخلقَ أن يُلتزَمْ ٢٩وإنّي استقمتُ على واضحٍمن الأمرِ يا ابنَ أبي فَاسْتَقِمْ ٣٠دَعِ الشِّركَ واذهبْ إلى يثربٍفثَمَّ هُدَى اللهِ باري النَّسَمْ ٣١هُناك هُناكَ جَلاءُ العَمَىورِيُّ الصَّدَى وشِفاءُ السَّقَمْ ٣٢هُناكَ النبيُّ العظيمُ الجلالهناك الرّسولُ الكريمُ الشِّيَمْ ٣٣هُناك النجاةُ لِهَلْكَى النُّفوسفَطُوبى لمن رَامها فَاعْتَزَمْ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43588