١أَما وَمَضارِبِ البيضِ الرقاقِتُضِيءُ النَّقْعَ لِلجُرْدِ العِتاقِ ٢لقد غَرَّ الهُنَيْدُ بني جُذَامٍفما للقومِ مِمّا جَرَّ واقِ ٣دَعَا سُفهاءَهُم فَمشُوا إليهوما التفَّتْ لهم ساقٌ بساقِ ٤لصوصٌ ما يُبالونَ الدنَاياإذا عَقَدوا العزائمَ لاِنْطِلاَقِ ٥أحاطَ بِدحيةٍ مِنهم أُناسٌتَعُدُّهُم الذّئابُ مِن الرِّفاقِ ٦مَضوا بِحبَاءِ قَيْصَرَ وَهْوَ جَمٌّفما منه لَدَى الكلبيِّ باقِ ٧أَتى مُستَصرِخاً فأصابَ مَوْلىًيُغيثُ صَريخَهُ ممّا يُلاقي ٨وما لمحمدٍ كُفْؤٌ إذا ماسَقَى الأبطالَ كأسَ الموتِ ساقِ ٩دَعَا زَيْداً فأقبلَ في جُنودٍتَبيتُ إلى الملاحمِ في اشْتِيَاقِ ١٠إلى حِسْمَى فما للداءِ حَسْمٌإذا لم تَرْقِهِ بدمٍ مُراقِ ١١إليهِ يا ابنَ حارثةٍ إليهفَثَمَّ البغيُ مُمتَدُّ الرُواقِ ١٢لِدحيةَ حَقُّهُ والسّيفُ ماضٍوما لِبَنِي جُذَامٍ من إباقِ ١٣عَبيدُ الشِّركِ أَوْثَقَهُمْ فَقَرُّوابِدارِ الهُونِ يا لَكَ من وَثاقِ ١٤ألا إنّ الهُنَيْدَ أُديلَ منهفهل وَجَدَ الرَّدَى عَذْبَ المذاقِ ١٥وهل نَظَرَ ابْنَهُ لمّا تَرَدَّىوَعَايَنَ روعةَ الموتِ الذُّعاقِ ١٦تَوالى القومُ في الهيجاءِ صَرْعَىكأن سِرَاعَهُمْ خَيْلُ السّباقِ ١٧فأهلاً بالشَّوِيِّ تُساقُ نَهْباًوأهلاً بالجِمالِ وبالنِّياقِ ١٨ويا ويحَ الحلائلِ والذَّرارِيتُعانِي البَرْحَ من أَلَمِ الفِراقِ ١٩أتى النفرُ الأماجدُ من ضَبِيبٍوقد شدَّ البلاءُ عُرَى الخِناقِ ٢٠فقال إمامُهُم إنّا جميعاًمِنَ الدينِ القويمِ على وِفَاقِ ٢١هُوَ الإسلامُ يَجمعُنا فَلَسْنَابحمدِ اللهِ من أهلِ الشِّقاقِ ٢٢ألا اكْشِفْ ما بنا يا زيدُ عَنَّافليسَ بِمُستطاعٍ أو مُطاقِ ٢٣وجاء من الكتابِ ببيِّناتٍفما يُرمَى بكفرٍ أو نِفاقِ ٢٤وسارَ إلى رسولِ اللهِ منهمبُغاةُ الخيرِ والكَرَمِ الدُّفَاقِ ٢٥فقال إلى السريّةِ يا ابنَ عَمّيفأنْ تَلحقْ فَنِعْمَ أخو اللِّحاقِ ٢٦وذَا سَيْفِي فَخُذْهُ دَليلَ صدقٍفيا لكَ من دليلٍ ذي ائتلاقِ ٢٧مَضَى أَمرُ النبيِّ فيا لخطبٍتَكشَّفَ ليلُهُ بعد اطّراقِ ٢٨أَيُنْصَرُ كلُّ لصٍ من جُذَامٍوَيُقْهَرُ رافعُ السَّبعِ الطِّباقِ ٢٩تَعالَى اللهُ لا يَرْقَى إليهِمن العالِينَ فَوْقَ الأرضِ رَاقِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43994