١يا أَبا العاصِ أيَّ أرضٍ تُريدُإنّ ما تَبْتَغِي لَصَعْبٌ شَديدُ ٢سُدَّتِ السُّبلُ يا أبا العاصِ فَانْظُرْأينَ تمضِي إذنْ وأينَ تَحِيدُ ٣أرأيتَ الحديدَ يُزجيِهِ زَيْدٌمُستَطِيرَ السَّنا عليهِ الحَديدُ ٤إيهِ يا ابنَ الربيعِ تِلكَ جُنودٌتَتَهاوَى عن جَانِبَيْها الجُنُودُ ٥ليس للعيرِ غيرُها فَدَعِ العِيرَ وَعُدْ سالماً وأنتَ حَميدُ ٦بَعُدَتْ مَكَّةٌ فلا تَرِدَنْهاوإلى يثربٍ فَثَمَّ الوُروردُ ٧جاء صِهرُ النبيِّ في نَابِ مَولاهُ وللّيْثِ حُكمُهُ إذ يَصيدُ ٨رَامَ من زَيْنَبَ الجِوارَ فقالتْإنّ في ذَا الحِمَى يُجارُ الطَّرِيدُ ٩وَمَشَتْ تُخْبِرُ الرسولَ وترجوعِندَهُ الخيرَ والفُؤادُ كميدُ ١٠قال إنّي أجرتُهُ فله ماشِئْتِ عِندي ومَالُهُ مَرْدُودُ ١١أَكْرِمِيهِ فما عَلَيكِ جُناحٌوَامْنَحِيْهِ الجَميلَ وَهْوَ بَعِيدُ ١٢إنّه مُشْرِكٌ فأنتِ حَرامٌشِرعَةُ اللهِ فَلْيَكُنْ ما يُريدُ ١٣قالَ قومٌ أَسْلِمْ يا أبا العاصِ تَغْنَمْمَالَ قومٍ هُمُ العَدُوُّ اللَّدُودُ ١٤قالَ كلا فلستُ أبدأَ دِينيبالتي يَأنفُ الشَّريفُ الرَّشيدُ ١٥وَتَولَّى فجاءَ مَكّةَ ما يُجْحَدُ فيها مَقَامُهُ المشهودُ ١٦قال يا قومُ ليسَ بي من جُحودٍإنّه مَالُكُم إليكم يَعودُ ١٧فَخذوهُ فقد وَفَيْتُ وَرَبُّ البيتِ سُبحانَهُ عَليَّ شَهيدُ ١٨أَشْهَدُ الآنَ مُوقِناً مُطمئِنّاًأنّه اللّهُ رَبُّنا المعبودُ ١٩بَعَثَ الصَّادِقَ الأمينَ رِسولاًيَهدِمُ الشِّركَ دِينهُ فَيَبيدُ ٢٠بِكتابٍ فيه الشّرائعُ تَهدِي الناسَ أعلامُها وفيها الحُدودُ ٢١ما حياةُ الشعوبِ في الشِّركِ فَوْضَىالحياةُ الإيمانُ والتَّوحيدُ ٢٢يا أبا العاصِ عُدْتَ بَرّاً تَقِيّاًفَهنيئاً لكَ المَعَادُ السَّعيدُ ٢٣اعتزلْ ما مَضَى لِنَفْسِكَ في دُنْيا الخطَايا فأنتَ خَلْقٌ جَديدُ ٢٤أنتَ صِهرُ النبيِّ لا الوُدُّ ممنوعٌ ولا البابُ مُوصَدٌ مَسْدُودُ ٢٥زَالَ ما كان من حجابٍ فلا الإسْلامُ يَنْهَى ولا الكِتابُ يَذودُ ٢٦ليس من حاجَةٍ لم تُتَحْ لَكَ بعدُ ولا ثَمَّ مَطلبٌ مَنْشُودُ ٢٧سَاعَفَتْكَ المُنى وطاب لك العيشُ ألا هكذا تُواتِي الجُدودُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43996