انتقل إلى المحتوى
انضم

الكتب تترى والكتائب تدلف

أحمد محرم
١الكُتْبُ تَتْرَى والكتائبُ تَدلِفُوالبأسُ بينهما يَثورُ ويعصِفُ
٢الله وكَّلَ بالملوكِ رَسولَهفإذا العروشُ بهم تَميدُ وتَرجُفُ
٣أهِيَ القلوبُ تَلجُّ في خَفَقاتِهاأم تلكَ أجنحةٌ تَظلُّ تُرفرفُ
٤رُسُلُ النبيِّ بكلِّ أرضٍ جُوَّلٌتَرمِي بهم هِمَمٌ نواهِضُ قُذَّفُ
٥حَملوا القُلوبَ الصُّمَّ يَعصِمُهم بهادِينٌ لهم صلْبٌ ورأيٌ مُحْصَفُ
٦تَرمِي الجَلامِدَ والحديدَ بِقوّةٍتمضِي فتصدعُ ما تشاءُ وتَقصِفُ
٧يَخشَى العَتِيُّ المُستَبِدُّ نَكالَهاويَهابُها المُسْتكبِرُ المُتَغطرِفُ
٨سِرْ في ذِمامِ اللهِ دِحْيَةُ إنّهالك حاجةٌ ما دونها مُتخَلَّفُ
٩أيْقِظْ هِرَقْلَ فقد تطاولَ نَومُهُوأبَتْ عَمايتُه فما تَتَكشَّفُ
١٠أيْقِظهُ إنّ اللهَ ليس كَدِينهِدِينٌ وليس له شَريكٌ يُعرَفُ
١١أخَذَ الكتابَ ورَاحَ يسألُ كلّماوَضح اليقينُ لهُ يُلِحُّ ويُلْحِفُ
١٢ماذا أرادَ اللَّهُ ما شأنُ الذيبَعثَ الكتابَ بأيِّ شَيءٍ يُوصَفُ
١٣قُلْ يا أبا سُفيانَ لا تُطِعِ الهَوىوَدَعِ المَلامَ لِمن يَجورُ ويَجْنِفُ
١٤أبدى هِرقلُ لقومِهِ أنْ قد صَغامِنْهُ إلى الإسلامِ قلبٌ مُنصِفُ
١٥غَضِبُوا فقال رُوَيْدَكُم ما بي سوىأن أستبين وأين منا المصرف
١٦بعث الكتاب فقالَ إنّي مُسلمٌلكنّهم قومي الأُلى أتَخوَّفُ
١٧وَاخْتَارها مِمّا يُحِبُّ هَدِيَّةًألقى بها من مَكْرِهِ يَتزلَّفُ
١٨قال النبيُّ رِسالةٌ من كاشحٍيُبدِي الرِّضى ومُنافقٍ يَتكلَّفُ
١٩وهَديَّةٌ سَاءتْ وسَاءَ حَدِيثُهافالزّورُ من أسمائِها والزُّخْرُفُ
٢٠كِسرَى لكَ الويلاتُ ماذا تَبتغِيماذا تظنُّ بِمَنْ تُغاثُ وتُسْعَفُ
٢١مَزقَّتَ من كُتبِ النبيِّ تميمةًفيها مَنابِعُ رَحمةٍ لا تَنْزَفُ
٢٢وذخيرةً يَجِدُ الذَّخائِرَ كُلَّهابِيَدَيهِ حينَ يُصيبُها المتلقِّفُ
٢٣أطلبتَ من باذانَ رأسَ مُحمّدٍإن لم يَتُبْ بل أنتَ غاوٍ مُسرِفُ
٢٤سَتَرى اليقينَ على يَدِ ابنكِ فَانْتَبِهْلَكَ مَوْعِدٌ عمّا قليلٍ يَأزَفُ
٢٥صَدَقَ النبيُّ وذاقَ كِسرَى حتفَهُمِن شِيرويه فما له من يَعطِفُ
٢٦وَرأى الهُدى باذانُ بعد ضلالةٍفمضَى على البيضاءِ لا يتعسَّفُ
٢٧نَبَذَ الهَوى فَصَحا وأصبحَ مُسلِماًودَعا الأُلَى معه فلم يَتخلَّفوا
٢٨لا خابَ جَدُّ القومِ إنّ إلههمجمعَ القلوبَ على الهدى فتألَّفوا
٢٩وأتى النجَاشيَّ الكتابُ فلم يكنمِمّن يَصُدُّ عنِ الصَّوابِ ويَصدِفُ
٣٠شَرَفٌ أُتِيحَ له وعِزٌّ زانَهُإنّ التقيَّ هو الأعزُّ الأشرفُ
٣١وأبى المُقْوقِسُ أن يُفارِقَ دِينَهُيَخْشَى الذي يَخْشَى الغَبِيُّ المُتْرَفُ
٣٢بَعثَ الهدايا يَتَّقي بحسانِهاما يتّقِي ذُو البِغْضَةِ المتلطِّفُ
٣٣ضَنّ الخبيثُ بِمُلكِهِ وغَداً يرىيد غَيْرِه في مُلْكِهِ تتصرَّفُ
٣٤هذا الذي قال النبيُّ وهكذاصَنَعَ الذي يبنِي العُروشَ وينسِفُ
٣٥والمنذرُ اتَّخذَ السّبيلَ مُسدَّداًقَبْلَ الكتابِ يُخِبُّ فيه ويُوجِفُ
٣٦سألَ النبيَّ فقالَ ما أنا فاعلٌبالقومِ إذ ضَلُّوا السّبيلَ وَزَيَّفُوا
٣٧فَقَضى إليهِ الأمرَ يأخذُهم بهِويُقيمُه بالحقِّ لا يَتحرَّفُ
٣٨للمسلمينَ أمورُهم وله علىمَن ضلَّ جِزيةُ عادلٍ لا يُجحِفُ
٣٩وطحا بجيفرَ جَهلُهُ وعِنادُهفأبَى على عمروٍ وأعرضَ يأنَفُ
٤٠ورآهُ يَهدِرُ بالوعيدِ فراعهوأتى غَدٌ فَانْقَادَ لا يَتوقَّفُ
٤١وَانْساقَ يَتبَعُه أخوهُ وإنّهلَمُهَذَّبٌ سَمْحٌ الخِلالِ مُثقَّفُ
٤٢وأتى اليمامةَ بالكتابِ رَسُولُهافكذاكَ يَهذِي الطّامِحُ المتعَجْرِفُ
٤٣طُغيانُ شاعرِها وجَهْلُ خطيبهاوغروُ صاحِبها المُبيدُ المُتلِفُ
٤٤طَلَب المحالَ من النبيِّ ولم يَزَلْذُو الجهلِ يُولَعُ بالمحالِ ويُشْغَفُ
٤٥يَهْذِي ببعضِ الأمرِ يَقطعهُ لهوالأمرُ ما قطع الحُسامُ المُرهَفُ
٤٦والحارثُ المأفونُ طاحَ بِلُبِّهِخَبَلٌ تُصابُ بِهِ العقولُ فَتَضْعُفُ
٤٧ألقى الكتابَ وقالَ مُلكي ليس ليكُفْؤٌ فَيُنزَعُ من يَديَّ ويُخْطَفُ
٤٨انْظُرْ شُجاعُ الخيلَ والجُندَ الأُلَىتَلْقَى العدوَّ بهم تَكُرُّ وتزحَفُ
٤٩وَاذْكُرْ لِصاحبكَ الحديثَ فَرُبَّماكَفَّ المناجِزُ وارْعَوى المُسْتَهْدِفُ
٥٠ثم استعدَّ وجاءَ قيصرَ وافدٌبصحيفةٍ منه تَصِرُّ وتَصْرُفُ
٥١حَمْقاءَ يَطغى الغيظُ بين سُطورِهاوتَشُبُّ بالشَّنآنِ منها الأحرفُ
٥٢رَكِبَ الغُرورَ وقال إنّي قَاذفٌبالجيشِ يثرِبَ فَهْيَ قاعٌ صَفْصَفُ
٥٣قالَ ازْدَجِرْ ما أنتَ من أكفائهاواسْكُنْ فإنّك لَلغوِيُّ المُرجِفُ
٥٤فأفاقَ واتَّخَذَ الخِداعَ سَجِيَّةًلا يَسْتَحِي منها ولا يَتعفَّفُ
٥٥بَعثَ السلامَ مع ابنِ وَهْبٍ وَادَّعَىدَعْوَى الذي يُرخِي القِناعَ ويُغْدِفُ
٥٦قال ادَّخرني يا شُجاعُ فإنّ ليقلباً إلى دينِ الهُدَى يَتشَّوفُ
٥٧إنّي لمتبِعٌ سبيلَ مُحمّدٍوإليكَ رِفْدُكَ بالكرامةِ يُرْدَفُ
٥٨سَمِعَ النبيُّ حدِيثَهُ فتكشَّفتْنَفسٌ مُقنَّعةٌ وقلبٌ أغْلَفُ
٥٩مُلكٌ يبيدُ ومالِكٌ يُرجَى إلىأجلٍ يَحينُ وموعَدٍ ما يُخْلَفُ
٦٠يَأبَى الغَوِيُّ الرُّشدَ يرفعَ شأنَهُفإذا هوى ألفيتَهُ يَتأسَّفُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 43999