١تَوالتْ وفودُ اللهِ تَختارُ دِينَهُوترضاهُ ربّاً مالها غيره ربُّ ٢دَعاها فلبَّتْ تَبتَغي الحقَّ مَذهباًوجاءت يَظَلُّ الرَّكبُ يتبعهُ الرَكبُ ٣هَداها إلى الإسلامِ رأيٌ مُسدَّدٌفلا شَغبٌ يُؤذِي النُّفوسَ ولا حَرْبُ ٤إذ المرءُ لم يَزْجُرْ عن الغَيِّ نفسَهُفلا الطعنُ يهديه السّبيلَ ولا الضَّربُ ٥وشَرُّ سجايا النَّفسِ أن تُؤثِرَ العمىوتَكره أن يستلَّ أدواءها الطِبُّ ٦تَرامَتْ بهم آمالهم ومَطيُّهمإلى واسعِ الأكنافِ مَنزلهُ رَحْبُ ٧جَليلِ الأيادِي ما يَغُبُّ نَزِيلَهُقِرىً فاضلٌ من جُودِه وندىً سَكْبُ ٨إذا جاءَهُ المكروبُ والهمُّ جاثِمٌكفَى ما به حتَّى كأنْ لم يكُنْ كَرْبُ ٩وإن راحَ يَسْتَسْقِي به الغيثَ مُسنِتٌتَقَشَّعَ عنه الجدبُ واطَّرَدَ الخِصْبُ ١٠لَكَمْ جاحدٍ لمَّا رأى نُورَ وَجْهِهِتجلّى العَمى عن عَيْنِهِ وصحا القلبُ ١١به عَرَفَ القومُ السّبيلَ إلى الهُدَىفلا مَسْلَكُ وعرٌ ولا مَرْكَبٌ صَعْبُ ١٢وفي ظلِّهِ الممدودِ حَطُّوا ذُنُوبهمفَعادوا ولا وِزْرٌ عليهم ولا ذَنْبُ ١٣طَهارَى عليهم من سَنا الحقِّ بَهجةٌلها وَهَجٌ باقٍ على الدّهرِ لا يَخْبُو ١٤بَني الدّهرِ ناموا آخرَ الدّهرِ أو هُبُّواتكشّفَتِ الظَّلُماء وَانْجابتْ الحُجْبُ ١٥أبى اللَّهُ إلا أن يُؤيّدَ دِينَهُفليس لِمن يأباهُ عَقْلٌ ولا لُبُّ ١٦إذا أخذ السيْلُ الأَتِيُّ سبيلَهفلا الشّرقُ مَسْدودُ الفجاجِ ولا الغربُ ١٧وما الدِّينُ إلا ما محا الشرَّ والأذَىفلا أُمَّةٌ تشكو الشّقاءَ ولا شعبُ ١٨وما يَستَوِي البحرانِ هذا مذَاقُهأُجاجٌ وهذا طعمهُ سائِغٌ عذبُ ١٩قضاها لنا ربُّ السّماءِ شَريعةًمُطَهَّرَةً لا الظلمُ منها والغَصبُ ٢٠لنا دِينُنا نسمو بِه وكتابُناإلى حيثُ لا الأديانُ تَسمو ولا الكُتْبُ ٢١رَعى اللهُ قوماً ما رَعَوْا غيرَ حقِّهِولا رَاعَهم فيه مَلامٌ ولا عَتْبُ ٢٢يُحبِّونَهُ حُبّاً تَلينُ قلوبُهمبهِ وَهْوَ فيها مِثلُ إيمانِها صُلْبُ ٢٣فَمن يكُ عن حالِ المُحِبّينَ سائلاًفتلكَ سجاياهم وهذا هُوَ الحُبُّ ٢٤تَعلَّمْ سجايا القومِ واسْلُكْ سَبيلَهمأُولئكَ حِزبُ اللَّهِ ما مِثلهُ حِزْبُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 44000