١تُجيْبُ بعثتِ الوفدَ أمّا سبيلُهفَسمحٌ وأمّا مُنتواهُ فَصالحُ ٢أتى في ذمامِ اللهِ يُؤتيهِ حَقَّهُمن المالِ يَهديهِ سَناً منه وَاضِحُ ٣فأكرمَ مثواهم وأعلى مكانَهمرَسولٌ لِمَنْ يَبغِي المحجَّةَ ناصِحُ ٤وقال لهم ما بِي إلى المالِ حاجةٌوَحَسْبِي من الخيراتِ ما اللَّهُ مانحُ ٥خذوه فردُّوهُ على فُقرائِكمفَينعمُ مكروبٌ ويَنهضُ رازِحُ ٦فقالوا كفيناهم فما منهمُ امرؤٌله حاجةٌ تُطوى عليها الجوانِحُ ٧وقال أبو بكرٍ هُمُ القومُ ما رأتكمقدِمِهم منّا العيونُ اللّوامِحُ ٨وسَرَّ رَسولَ اللهِ حسنُ صَنيعِهمفما مِثلُه إذ يمدح القومَ مادحُ ٩فلمّا استزادُوه من الحقِّ زادهمولَنْ تسأمَ الحقَّ العقولُ الرواجحُ ١٠رأَوْا مَورداً عذباً فألقوا بأنفسٍظِماءٍ بها من وَقدَةِ اللُّوحِ لافحُ ١١فما مثلهم فيمن هَدَى اللَّهُ وارِدٌولا مثله فيمن شَفى الدّاءَ نَاصِحُ ١٢هُم اسْتأذنُوه في الإيابِ وودَّعواتُشيِّعُهم منه العَطايا الدَوالِحُ ١٣بلالُ انْطَلِقْ خَلفَ الرجالِ فأعطهمجَوائِزَهم إنّ التقيَّ لرابحُ ١٤وَسَلْهُم أفيهم من تَأخَّرَ رِفدُهفَيُعْطَى ويَلْقَى قَوْمَهُ وَهْوَ فارحُ ١٥فقالوا غُلامٌ في الرحالِ مُخلَّفٌعلى وجهِهِ وَسمٌ من الخيرِ لائحُ ١٦وجاء يقولُ القولَ بِرّاً وحِكْمةًفوا عَجَبي أين النُّهى والقرائحُ ١٧قَضيتَ رسولَ اللهِ حاجةَ قَومِناولي حاجةٌ بالبابِ واللَّهُ فاتحُ ١٨سَلِ اللَّهَ أن يَرْضَى فيغفرَ حَوْبَتِيويرحمني إنّي إلى ذاكَ طامحُ ١٩بِهذَيْنِ فادْعُ اللَّهَ لي ثمّ بالغِنَىغِنَى القلبِ إنّ المُعْدِمَ القلبِ طائحُ ٢٠دعا بالذي وَدَّ الفَتى وأجازَهُفلم يَبْقَ من حاجاتهِ ما يُطارحُ ٢١صفا قلبُه من كلِّ شيءٍ يَشوبُهوطابَتْ بِتقوَى الله منه الجوارحُ ٢٢وإنّ له بعد النبيِّ لَمشهداًيَهونُ به عادٍ من الخطبِ فادحُ ٢٣سيكفي أبا بكرٍ تَقَلُّبَ قومهِإذا جَهِلَ الأقوامُ والجهلُ فاضحُ ٢٤همُ النَّفرُ الأخيارُ ما في رِحالِهمشَقيٌِّ ولا ناءٍ عن الرُّشدِ جامحُ ٢٥أقاموا كِراماً ثم عادوا أعِزَّةًلهم شرفٌ عالٍ مُقيمٌ وبارحُ ٢٦فما فاتَهم خيرٌ ولا نَالَ سَعْيَهممن النّاسِ غادٍ في البلادِ ورائحُ ٢٧ألا إنّه الإسلامُ لا مجدَ مثلهوإن صاحَ بالبهتانِ والإفكِ صائحُ ٢٨أُغنِّي به فَلْيَطْرَبِ الدّهرُ وَلْتَدَعْتَطارِيبَها هذِي الطيورُ الصّوادحُ ٢٩وإنّي لأقضِي للعروبةِ حَقّهاوإن لجَّ مفتونٌ وأرجفَ كاشحُ ٣٠وماذا على الأعداءِ إن قامَ ماجدٌيُناضِلُ عن أحسابها ويُنافحُ ٣١نَصبتُ لها نفسي فما لانَ جانبيوجُلْتُ فما ضَاقتْ عليَّ المنادحُ ٣٢لك الحمدُ ربّي إنّها لكَ نعمةٌوإنّي لِمَا يُرضيكَ منّي لَكادِحُ ٣٣فيا ربِّ هل للشّعرِ بعدي خليفةٌيقوم به إن غيَّبتني الصَّفائحُ ٣٤أرى الجدّ أودى إذ أبى الجِدَّ أهلُهفلم يَبْقَ إلا ما تَعوَّدَ مازحُ ٣٥ألحُّوا على الأخلاقِ فانقضَّ رُكْنُهاوحاقتْ بأبناءِ البلادِ الجوائحُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 44001