١بَنِي عامرٍ رُدُّوا عَنِ الشرِّ عامراولن يَجدَ الباغي على البغي ناصرا ٢أصابَ هوىً من نفسِ أربدَ فابتغَىمن الأمرِ ما يُعيي الكميَّ المُقامرا ٣وجاء بمكرٍ لا محالة خائبٍوأخيبُ أهل السُّوءِ من كان ماكرا ٤أناشِدُكم هل صاحبَ الوفدُ منهمابني عامرٍ إلا أثيماً وفاجرا ٥هما أزمعا أن يأخذا اللّيثَ خادِراًعلى غِرَّةٍ والجهلُ يُعمِي البصائرا ٦دنا الأحمقُ المخبولُ منه وهذهيَدُ السُّوءِ منه تحملِ السَّيفَ باترا ٧يشيرُ إليهِ ابنُ الطفيلِ أنِ اقْتَحِمْوماذا يَردُّ السيفَ لو كان قادرا ٨أبَى اللَّهُ إلا أن يُعِزَّ رسولَهُويرجعُ من يبغِي به السُّوءِ صاغرا ٩أطاعَ هَواهُ جاهلاً وخلا بِهِيُخادِعُه كيما يرى الدمَ مائرا ١٠أتسألُه يا ابنَ الطفيلِ خِلافةًوَتطمعُ أن تُدْعَى الشَّريكَ المُشاطِرا ١١لكَ الويلُ ما هذا الذي أنتَ قائلٌأكنتَ امرءاً من نفسِهِ رَاحَ ساخِرا ١٢جُبارُ اسْتَقِمْ واشهدْ فَربُّكَ واحدٌوخُذْ حظّكَ الأوفى من الخيرِ شاكرا ١٣وبَشِّرْ رعاكَ اللَّهُ صحبَكَ أنّهمأصابوه غُنماً من هُدى اللهِ وافرا ١٤وَدَعْ عامراً يهوِي به الداءُ خاسِئاًوأربَدَ يَلْقَى الحتفَ خَزيانَ خاسِرا ١٥رماه الذي يرمي القُوى فَيهدُّهافهدَّ قُواهُ إنّه كان كافرا ١٦بصاعقةٍ ممّا رَمَى اللهُ إذ رمىثموداً وعاداً والقرون الغوابرا ١٧رَماهُ بها ناريَّة لو تنزّلتْعلى جبلٍ لانْدَكَّ في الأرضِ غائرا ١٨أبى عامرٌ من شيمةٍ جاهليةٍلِقاءَ الرَّدى عند التي جَاءَ زائرا ١٩يقول أطاعوناً وموتاً بمنزلٍيَضيقُ بأمثالي إذن لستُ عامرا ٢٠جَوادِي جَوادِي ليس لي غيرَ مَتنهِأُلاقِي عليهِ عادِيَ الموتِ كابرا ٢١وجاءوا به يُزجيه عزريلُ فاسْتوىعلى سرجِهِ وانْسَابَ حرّان ثائرا ٢٢يَجولُ عليه يَحملُ الرُّمحَ ما يرىسوى حتفه المقدور قرناً مغاورا ٢٣فما هو إلا أن هوى غير معقبسِوَى الخزيِ من ذكرٍ لمن كان ذاكرا ٢٤مضى الأمرُ لم يَسمعْ عُكاظٌ نِداءَهُولم تشهدِ الأقوامُ تِلكَ المفاخرا ٢٥إذا المرءُ لم يُؤمِنْ ولم يَخْشَ ربّهُفليس يَرى شيئاً على الدَّهرِ ضائرا ٢٦ألحّتْ عليه دعوةٌ من مُحمّدٍرَمتهُ بداءٍ يتركُ الطِّبَ حائرا ٢٧رسولُ الهُدَى والخيرِ من يَرْعَ حقَّهُفليس يَرى شيئاً على الدّهرِ ضائرا ٢٨لقد كان فيما قَال أربدُ زاجرٌعن الشَّرِّ لو يخشَى امرؤُ السّوءِ زاجرا ٢٩رأى آيةً تَغتالُ هِمَّةَ نفسِهِوتُذهِلُ منه اللُّبَّ لو كان ناظرا ٣٠كِلاءةُ ربٍّ كلُّ أصيدَ غالبٍيبيدُ ويبقى غالبَ البأسِ قاهرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 44014