انتقل إلى المحتوى
انضم

أرأيت حكمة سيد الكرماء

أحمد محرم
١أَرأَيت حِكمةَ سيِّدِ الكُرماءِوعَرفتَ شيخَ السَّداةِ الحُكَماءِ
٢تلك السياسةُ حَزْمُها ودهاؤُهَاناهيك من حزمٍ وفَرْطِ دَهاءِ
٣مُرْ يا محمدُ وَاقْضِ مالَك عَائِبٌفي كلِّ أمرٍ ترتضي وقضاءِ
٤وَلرُبَّما خَفِيَ الصّوابُ فأسفَرتْعنه وُجوهُ الرأيِ بعد خَفاءِ
٥بَدأ النبيُّ بغيرِ من كانوا لهخَيْرَ الصَّحابةِ عند كُلِّ بَلاءِ
٦يرجو مَوَدَّتَهم وَيَبني منهمُلِلدّينِ صَرحَ أمانةٍ وَوفاءِ
٧أعطى أبا سُفيانَ وَابْنَيْهِ فماأنْدَى سَجايا الواهبِ المِعْطَاءِ
٨وَحبا حَكيماً ما أرادَ ثلاثةًونهى هَواهُ فكانَ خيرَ حِباءِ
٩وأصابَها مِئَةً له من نفعهاما جَلَّ عن عَدٍّ وعن إحْصاءِ
١٠قال ارْعَويْتُ فلستُ أرزأُ بَعدَهاأحداً وآلَى حِلفَةَ الأُمناءِ
١١يُدْعَى لِيأخذَ من أبي بكرٍ ومنعُمَرٍ فما يَزدادُ غيرَ إباءِ
١٢يا وَيْحَ للعبّاسِ يَغلبُ حِلْمَهُأنْ كان دُونَ مَراتبِ الرُؤساءِ
١٣أبْدَى الشكاةَ فكان صُنْعُ مُحمّدٍصُنْعَ الطبيبِ يُريدُ حَسْمَ الدَّاءِ
١٤قال اقْطَعُوا هذا اللِّسانِ بنفحةٍعَنّي وتلك سَجِيَّةُ العُظماءِ
١٥صَفوانُ أسلمَ فانجلتْ غَمراتُهوأفاقَ بعد غَوايةٍ وغَباءِ
١٦لمّا رأى الإسلامَ يَسطعُ نُورُهكَرِهَ الضلالَ وضَاقَ بالظلماءِ
١٧ومَشى على الأثرِ الكريمِ يَزِينُهخُلُقُ الهُداةِ ومَظهرُ الحُنَفاءِ
١٨صَفوانُ سِرْ في نُورِ ربِّكَ إنّهيَهْديكَ في سَيْرٍ وفي إسراءِ
١٩يا زَيْدُ قُمْ بالأمرِ وَاكْتُبْ وَاجْتَنِبْخَطَأ الغُواةِ وكَبْوَةَ الجُهَلاءِ
٢٠أحْصِ الرجالَ وآتِ كُلّاً حَقَّهُممّا أفاءَ اللهُ ذُو الآلاءِ
٢١ما أكرم الأنصارَ والصَّحْبَ الأُلىحُرِمُوا فَمِن صَبرٍ ومن إغضاءِ
٢٢نزلوا على حُكمِ النبيِّ وسَرَّهمما كان من ثقةٍ وحُسنِ رَجاءِ
٢٣قَومٌ رسا الإيمانُ مِلءَ قُلوبِهِموسَما عَن الشَّهواتِ والأهواءِ
٢٤لا تَملكُ الدنيا عليهم أمرَهمفي شِدّةٍ من دَهرهِم ورَخاءِ
٢٥ما ضرَّ مَنْ يَسخو بِمُهجةِ نفسِهِأنْ لا يفوزَ من امرئٍ بِسَخاءِ
٢٦نالوا بفضلِ اللهِ عند رسولهِما لم يَنَلْ أحدٌ من النَّعماءِ
٢٧إنّ الثّناءَ إلى الرجالِ يَسوقُهلأجلُّ من إبلٍ تُساقُ وشَاءِ
٢٨خَسِرَ الذي آذَى النَّبيَّ بِقولِهِظَلَم الرجالَ ولجَّ في الإيذاءِ
٢٩أثِمَ المنافقُ إنّها لَكبيرةٌوكذاكَ يَأثمُ نَاطِقُ العَوْراءِ
٣٠صبراً رسولَ اللهِ لستَ بأوّلٍما حِيلةُ الحُكماءِ في السُّفهاءِ
٣١مُوسى أخوكَ أُصيبَ من أعدائهِبأشَدِّ ما تَرمِي قُوَى الأعداءِ
٣٢إن أنتَ لم تَعدلْ فمن ذا يُرتجىللعدلِ تحت القُبَّةِ الزّرقاءِ
٣٣نَفَر الحِفاظُ بخالدٍ ورفيقهِوالموتُ مُصغٍ والمهندُ راءِ
٣٤لولاكَ إذ جاوزْتَ أبعدَ غايةٍفي الحِلمِ جاوزَ غايةَ الأحياءِ
٣٥قُلتَ اسْكُنا لا تقْتُلاَهُ فإنّهسيكونُ رأسَ الشِّيعةِ النّكراءِ
٣٦يغلونَ في دينِ الإلهِ فَيخرجُوامِنهُ خُروجَ السَّهمِ يومَ رِمَاءِ
٣٧لا يذكرِ الأقوامُ أنّ محمداًيَجزِي الأُلى صَحبُوه شرَّ جَزاءِ
٣٨تِلكَ النُّبُوَّةُ يا مُحمّدُ فَاضْطَلِعْمنها بأعباءٍ على أعْباءِ
٣٩أدِّبْ وعلِّمْ تِلكَ مدرسةُ الهُدَىفُتِحتْ وأنت مؤدِّبُ العُلماءِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44034