انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن الجموع كثيرة تتألب

أحمد محرم
١لِمَنِ الجُموعُ كثيرةٌ تَتألّبُمَهْلاً هوازنُ أينَ أينَ المذهبُ
٢مَهْلاً ثَقِيفُ رَكِبْتِ من غِيِّ الهَوَىوَعَمايَةِ الأوهامِ ما لا يُركَبُ
٣مَهْلاً بُغاةَ السُّوءِ ما لِمُحَمّدٍكُفْؤٌ ولا مِنه لِباغٍ مَهْرَبُ
٤قلتم قَضَى حاجاتِهِ وخَلاَ لنافَبَدَارِ إنّا معشرٌ لا نُغلبُ
٥وَبعثتموها ظالِمينَ تَهزُّكُمْنَشواتُها فَرِدوا الموارِدَ وَاشْرَبُوا
٦حَمَلَ ابنُ عوفِ في الكريهَةِ أَمرَكُمْفَانْهَارَ كاهلُهُ وَخَرَّ المَنْكِبُ
٧ولقد دهاكمُ من دُرَيْدٍ أنّهشَيخٌ تُساسُ به الأمورُ مُجرَّبُ
٨فسألتموه الرأيَ يَعصمُ مالكاًوَيُرِيهِ ما يأتِي وما يَتَجَنَّبُ
٩هَيهاتَ كلُّ الرأيِ إن غَضِبَ الأُلَىلا يرتضونَ سِوَى الجِهادِ مُخَيَّبُ
١٠سُوقوا النِّساءَ وَجَنِّدوا أنعامَكموَدَعُوا البَنينَ بكلِّ أرضٍ تَدأبُ
١١وإذا الحديثُ الحقُّ جاءَ كَبِيركُمْفالزُّورُ أَوْلَى والحماقةُ أوْجَبُ
١٢شَتَمَ الأُلَى صدقوه ألا يَدَّعواما لم يَرَوْا شَطَطاً وألا يَكذبوا
١٣وَرَمَى بهم في الحبسِ خَوْفَ حَديِثهِمفالأمرُ فَوضَى والصّوابُ مُغَيَّبُ
١٤اغْضَبْ دُرَيْدُ أوِ ارْضَ لستَ كمالكٍفي القومِ إذ يَرضَى وإذ يَتَغَضَّبُ
١٥مَلَكَ القِيادَ فلا مَرَدَّ لأمرِهِولسوفَ يُهلكُ مَن يقودُ وَيَجْنُبُ
١٦أَكَذاكَ زَعمُكَ يا ابنَ عَوفٍ إنّهالكبيرةٌ بل أنتَ وَيْحَكَ تَلعبُ
١٧أزعمْتَ أنّ مُحمّداً لم يَلْقَهُمِن قبلِ قَومِكَ مَن يُخَافُ ويُرهَبُ
١٨وَظَننتَ أنَكَ إن لَقيتَ جُنودَهُلم تُغْنِ عنه كَتيبَةٌ أو مِقْنَبُ
١٩إنّ الذي حَدَّثتَ قَومَكَ جَاءَهُفَلَئِنْ عَجِبْتَ لَمَا أَصَابَكَ أَعْجَبُ
٢٠هُوَ مُلتقَى الجيشَيْنِ فَانْظُرْ هل تَرَىقَوماً تَظَلُّ عُيُونُهُم تَتلهَّبُ
٢١وَلِع الرُّماةُ بهم فِتلكَ سِهامُهُممِلءَ القسيِّ إلى النُّحورِ تُصَوَّبُ
٢٢غَفلتْ مَواقِعُها عَنِ الدّمِ إذ جَرَىفكأنّها بِدَمِ الرُّماةِ تُخَضَّبُ
٢٣كَرِهُوا السُّيوفَ ولِلوَغَى أبطالُهاتُدْعَى فَتَستَلُّ السُّيوفَ وتَضْرِبُ
٢٤حِيدُوا جُنودَ اللّهِ ثمّ تَقَدَّمُوافالحربُ في أطوارِهَا تَتقلَّبُ
٢٥آناً تَرُدُّ عنِ الفَرِيسةِ نَابَهاتَبغِي مَقاتِلَها وآناً تَنْشَبُ
٢٦تُزْجِي رَواعِدُها البروقَ فصادقٌيَنْهَلُّ صَيِّبُهُ وآخرُ خُلَّبُ
٢٧غَرَّارةٌ يَشْقَى الغَبِيُّ بِكَيْدِهاإنْ بانَ من غَيْبِ الأمورِ مُحَجَّبُ
٢٨تُبدِي من الحاجاتِ ما لا تَبتَغِيحَذَراً وتَكتُمُ ما تُريدُ وتَطلُبُ
٢٩عِلمٌ تَوَارَثَهُ الثِّقاتُ وَزَادَهُشَيْخُ الوغَى وأبو الثقاتِ المُنجِبُ
٣٠حَمِيَ الوطيسُ أجلْ تَبَاركَ ربُّنافَافْزَعْ إليهِ هو الغياثُ الأقربُ
٣١هَذِي كَتائِبُهُ عَلَيكَ تَنَزَّلَتْوَمَضتْ إلى أعدائِهِ تتوثَّبُ
٣٢بَصُرُوا بها فتزايلت أوصالُهُمرُعْباً وضَاقَ سَبيلُهُم والمَذهَبُ
٣٣هُمْ في حُنَيْنٍ يا مُحَمَّدُ مِثلُهُمفي يومِ بدرٍ صَدْعُهُم ما يُرْأَبُ
٣٤مَدَدُ السّماءِ أعدَّهُ لكَ مُنجِدٌلا جُنْدُهُ يَفنَى ولا هُوَ يَتْعَبُ
٣٥سُبحانهُ ما مِن إلهٍ غيرهُلو يَستقيمُ الجاهلُ المتنكّبُ
٣٦يا مُولَعَاً بالحربِ يَستقصِي المَدَىفي وصفها منه البيانُ المُسْهَبُ
٣٧سَلْ بَغْلَةً حَملتْ رَسولَ اللَّهِ هلحَمدتْ فَوارِسَهَا العتاقُ الشُّزَّبُ
٣٨طَارُوا عليها مُدبِرِيْنَ ولم يَطِرْوَمَضَوْا فُلولاً وَهْوَ راسٍ يَرقُبُ
٣٩بَطَلٌ يَرَى مَوْجَ المنايا حَوْلَهُفَعَزِيمَةٌ تَطفوا وقَلْبٌ يَرْسُبُ
٤٠تَجري ظُنونُ القومِ في حَرَكاتِهِفَيَفوتُ غايةَ من يَظُنُّ وَيَحْسَبُ
٤١كُلُّ امرئٍ يأتي الأمورَ عظيمةًفإليهِ في الدُّنيا العريضةِ يُنْسَبُ
٤٢ما العبقَرِيَّةُ في مَراتِبها العُلَىهُوَ في سَماءِ العبقريّةِ كَوْكَبُ
٤٣مُتَألِّقٌ مَنْ لم يَسِرْ في نُورِهِأَوْدَى الظَّلامُ بِهِ وطَاحَ الغَيْهَبُ
٤٤أينَ الأُلَى مَلأَ الفضاءَ سَوادُهُموأضلَّهُم ساداتُهُم فتحزَّبوا
٤٥غَنِمُوا الفِرارَ فما يُرَى مِن بعدِهِمإلا المغانِمُ تُستباحُ وتُنْهَبُ
٤٦خَيرٌ أُتيحَ ونعمةٌ مَشكورةٌسِيقَتْ على قَدَرٍ ورِزقٌ طَيِّبُ
٤٧رَاحَتْ بأيدِي المُسْلِمينَ وإنّهملأحقُّ من يُعطَى الجزيلَ ويُوهبُ
٤٨تُقضَى الدّيونُ بها فلا ابنُ أميّةٍيشكو المَطَالَ ولا حُوَيْطِبُ يَعْتِبُ
٤٩وَيُقامُ دِينُ اللّهِ في القومِ الأُلَىفُتِنُوا بأصنامٍ تُقامُ وتُنْصَبُ
٥٠قَتْلَى هَوازِنَ هل تَفَجَّعَ مالِكٌومضَى لِمَصرَعِكُم يَنوحُ وَيندُبُ
٥١قُمْ يا دُرَيْدُ فقل لِقومكَ خُطبةًتجلو الهمومَ فقد عَهِدْتُكَ تَخْطُبُ
٥٢انظُرْ إلى الأسرَى وَسَلْهُم ما لهمنُكِبُوا وكانَ الظنُّ ألا يُنْكَبوا
٥٣وَيحَ النِّساءِ وَمَن وَلَدْنَ ألا فَتىًيَحمِي الذّمارَ ألا كَمِيٌّ مِحرَبُ
٥٤اسمعْ دُرَيْدُ فقد أهابَ محمدٌيحنو على النشءِ الضّعيفِ ويَحدِبُ
٥٥لا تقتلوا الأولادَ ما فيهم لناخَصْمٌ ولا مِنهم أثيمٌ مُذنِبُ
٥٦أَسَخِرْتَ بالبطلِ الصّغيرِ فهل نَجَامِنه بِمُهجَتِهِ الكبيرُ الأَشْيَبُ
٥٧أعطاكَ سُؤْلَكَ ما تردَّدَ سَيْفُهُوَلأنتَ سُؤْلُ غِرارِهِ والمأرَبُ
٥٨إن ضاق صَدْرُكَ حِينَ تُذكرُ أُمُّهُفلصدرها لو كنت تعلم أرحبُ
٥٩قالت أتقتله ربيعة إنهشَيْخٌ له فَضلٌ يُعَدُّ وَمَنْصِبُ
٦٠ما بالُ سَيْفِ اللّهِ أين مكانُهأيغيبُ عن نَظَرِ النبيِّ وَيَعْزُبُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44040