انتقل إلى المحتوى
انضم

ديار مكة هذا خالد دلفا

أحمد محرم
١دِيارُ مَكّةَ هذا خالدٌ دَلَفافما احتيالُكِ في الطَّوْدِ الذي رَجَفَا
٢طَوْدٌ مِنَ الشِّركِ خَانَتْهُ جَوانِبُهُلَمّا مَشَى نحوهُ الطودُ الذي زَحَفا
٣إن الجبالَ التي في الأرضِ لو كفرتْلَدَكَّها جَبلُ الإسلامِ أو نَسَفَا
٤لَمّا دَعاهُ بسيفِ اللهِ سَيِّدُهُزَادَ السُّيوفَ بِهِ في عِزِّهَا شَرَفا
٥ديارَ مَكّةَ أمَّا من يُسالِمُهُفَلا أذىً يَتَّقِي منهُ ولا جَنَفَا
٦تلك الوصيَّةُ ما يَرْضَى بها بَدَلاًولا يرى دُونَها مَعْدىً ومُنْصَرَفَا
٧لا تجزعي إنّهُ العهدُ الذي انبعثتأنوارُهُ تَصدَعُ العهدَ الذي سَلَفا
٨ليلُ الأباطيلِ ما التفَّتْ غياهِبُهُعلى الحقائِقِ إلا انجابَ وانْكَشَفَا
٩هُنَّ المنايا فيا للقومِ من بطلٍرُمُوا بِهِ حَيَّةً من حَيَّةٍ خَلَفَا
١٠ضاقوا بِسعْدٍ فقالوا قائدٌ حَنِقٌلو جاوز الحدَّ بعد الحدِّ ما وَقَفا
١١واستصرخوا من رسولِ اللهِ ذا حَدَبٍإذا استغاثَ به مُستصرخٌ عَطَفَا
١٢هَبَّتْ إلى الشَّرِّ من جُهّالِهِم فِئَةٌلم تَأْلُ من جَهلِها بَغياً ولا صَلَفا
١٣واستنفرت من قريشٍ كلَّ ذي نَزَقٍإذا يُشارُ إليهِ بالبنانِ هَفَا
١٤فخاضها خالدٌ شعواءَ كالحةًإذا جَرَى الهولُ في أرجائِها عَصَفَا
١٥رَمَى بها مُهَجَ الكُفّارِ فاسْتَبَقَتْتَلْقَى البوارَ وتشكو الحَيْنَ والتَّلَفَا
١٦وقال قائلُهُم أسرفتَ من بطلٍما كان أحسنه لو جَانَبَ السَّرَفا
١٧وهَاجَ همَّ أبي سُفيانَ ما وَجَدوافَرَاحَ يَشفعُ فيهم جَازعاً أَسِفا
١٨فَلانَ قلبُ رسولِ اللهِ مرحمةًوَرَقَّ من شِدَّةِ البطشِ الذي وَصَفَا
١٩وقال سِرْ يا رسولي فَانْهَ صَاحِبَنَاعَنِ القِتالِ فَحَسبي ما جَنَى وكَفَى
٢٠مَضَى الرسولُ يقولُ اقْتُلْ فَهَيَّجَهامَشْبُوبَةً هَتَفَتْ بالوَيْلِ إذ هَتَفَا
٢١وَعَادَ والدَّمُ في آثَارِهِ سَرِبٌوالقومُ من خَلْفِهِ يدعون وَا لَهَفَا
٢٢قال النَّبيُّ ألم تَذْكُرْ مَقالتَنالِخَالِدٍ أعَصِيْتَ الأمرَ أم صَدَفا
٢٣فقال بُورِكْتَ إنّ الله حَرَّفَهاوما تَغَيَّرَ لي رأيٌ ولا انْحَرَفَا
٢٤سُبحانَهُ إنّ أمرَ النّاسِ في يدِهِلا يَعْرِفُ المرءُ من خَافيهِ ما عَرَفَا
٢٥لا يَجْزَعِ القوْمُ إنّ السَّيفَ مُرتَدِعٌعمّا قليلٍ وإنّ النّصرَ قد أزِفا
٢٦لم يرفعوا الصَّوتَ حتّى لاحَ بارِقُهُتحت العَجَاجَةِ يجلو ضَوْؤُهُ السُّدُفا
٢٧هذا الزُّبَيْرُ تَرَامَى في كتائِبِهِكالسَّيْلِ لا تُمسِكُ الأسدادُ ما جَرَفَا
٢٨يَلْقَى كدَاءَ بِهِ والخيلُ راكضَةٌما قَالَ حَسّانُ من قبلِي وما ازْدَهَفا
٢٩اللهُ أكبرُ جاء الفتحُ وابتهجتْللمؤمنين نُفوسٌ سَرَّها وشَفَى
٣٠مَشَى النَّبيُّ يحفُّ النَّصرُ مَوكِبَهُمُشَيَّعاً بجلالِ اللهِ مُكتَنَفَا
٣١أضحى أُسامةُ من بينِ الصّحابِ لهرِدْفاً فكان أعزَّ النَّاسِ مُرْتَدَفَا
٣٢لم يبقَ إذ سَطعتْ أنوارُ غُرَّتِهِمَغْنَىً بِمَكَّةَ إلا اهْتَزَّ أو وَجَفا
٣٣تحرَّكَ البيتُ حَتَّى لو تُطاوعُهُأركانُهُ حَفَّ يَلْقَى رَكبَهُ شَغَفَا
٣٤وَافَاهُ في صَحبِهِ من كلِّ مُزْدَلِفٍفلم يَدَعْ فيه للكُفَّارِ مُزْدَلَفا
٣٥العاكفون على الأصنامِ أضحكهمأنّ الهوانَ على أصنامِهِمْ عَكَفا
٣٦كانوا يَظنُّونَ أنْ لا يُسْتَبَاحَ لهاحِمىً فلا شمماً أبدتْ ولا أنَفَا
٣٧نامت شَياطِينُها عنها مُذَمَّمةًكأنّها لم تكن إذ أصبحَتْ كِسَفا
٣٨رِيعَتْ شيوخُ قريشٍ من قذائِفِهاوَرِيعَ منها الخُزاعِيُّ الذي قُذِفَا
٣٩رأته يَنحَطُّ من عَليائِهِ فزعاًمن بعد ما أفزعَ الأجيالَ مُشتَرِفَا
٤٠وما ذَرَى هُبَلٌ والطعْنُ يأخُذُهُهل غَوَّرَ الدمعُ في عَيْنَيْهِ أم ذَرَفا
٤١لو كان للدمِ يجري حَولهُ دُفَعاًطُولُ المَدى مَثْعَبٌ في جوفِهِ نَزَفا
٤٢رَمَى به اللهُ يحمِي البيتَ من عَبَثٍيَعافُ باطِلَهُ مَن عافَ أو عَزَفَا
٤٣لم يَبْقَ بالبيتِ أصنامٌ ولا صُوَرٌزَالَ العَمَى واسْتَحَالَ الأمرُ فَاخْتَلَفَا
٤٤للجاهِلِيَّةِ رَسمٌ كان يُعجبهافي دهرِها فَعَفَتْ أيامُها وَعَفَا
٤٥لا كُنتَ يا زمنَ الأوهامِ مِن زَمَنٍأرخَى على النّاسِ من ظَلْمَائِهِ سُجُفا
٤٦إنّ الشريدَ الذي قد كان يظلمهذَوُو قَرَابتِهِ قد عادَ فانْتَصَفا
٤٧ردَّ الظلامَةَ في رفقٍ وإن عَنَفواولو يَشاءُ إذَنْ لاشْتَدَّ أو عَنَفَا
٤٨إنّ الرسولَ لَسَمْحٌ ذو مُيَاسَرَةٍإذا تملَّكَ أعناقَ الجُناةِ عَفَا
٤٩شكراً مُحَمَّدُ إنّ اللَّهَ أسبغَهَاعليكَ نُعْمَى تَرَامَى ظِلُّها وَضَفا
٥٠وَعْدٌ وَفَى لإمامِ المرسلينَ بهواللَّهُ إن وَعَدَ الرُّسْلَ الكِرامَ وَفَى
٥١خُذِ المحصَّبَ إن وَافَيْتَهُ نُزُلاًوَاذْكُرْ بِهِ ذلكَ الميثاقَ والحَلفا
٥٢قد عادَ يكلفُ بالإسلامِ مِن رَشَدٍمَن كان بالكفرِ من غَيِّ الهَوَى كَلِفا
٥٣ثم استقامَ على البيضَاءِ يَسْلكُهامَن كان يضربُ في العمياءِ مُعْتَسِفا
٥٤مَشَى طَليقاً إلى غاياتِهِ مرحاًوكان في القيد إن رام الخطى رسفا
٥٥يغشى موارد للأيمان صافِيةًما امتاحَ من مثلِها يوماً ولا اغْترَفا
٥٦عادوا طَهَارى فلم يَعْلَقْ بهم وَضَرٌممّا جَنَى الكفرُ قبل الفتحِ واقترفا
٥٧تَتابعَ القومُ أفواجاً فآمَنَهمدِينُ السَّلامِ وأمسَى الأمرُ مُؤْتَلِفَا
٥٨كذلك الحقُّ يعلو في مَصَاعِدِهِحتى يَنالَ الذَّرَى أو يَبلغَ الشَعفا
٥٩مَرْمَى العُقُولِ إذا ما غَرَّهَا هَدَفٌفلن تُريدَ سِواهُ إن رَمَتْ هَدَفَا
٦٠وما على الحقِّ من بأسٍ ولا حَرَجٍإن هَوَّمَ العقلُ عنه مَرَّةً فَغَفَا

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44044