انتقل إلى المحتوى
انضم

ودع ذويك وسر في شأنك الجلل

أحمد محرم
١وَدِّعْ ذَويكَ وسِرْ في شأنِكَ الجَلَلِللَّهِ يا ابنَ عُمَيْرٍ أنتَ من رَجُلِ
٢سِرْ بالكتابِ رَسولاً حَسْبُهُ شَرفاًأن راحَ يَحمله مِن أشرفِ الرُّسُلِ
٣يا حاملَ الجبلِ المرقومِ دُونَكَهْمَن ذا سِواكَ رَعَاكَ اللَّهُ لِلجَبَلِ
٤إلى هِرقْلَ تأنَّى دُونَ سُدَّتِهِصِيدُ الملوكِ وتلقاهُ على مَهَلِ
٥تَرتدُّ عن تاجِهِ الأبصارُ خاشعةًفما تُلاحِظُه إلا على وَجَلِ
٦إليهِ يا ابنَ عُمَيْرٍ لستَ وَاجِدَهُإلا امْرَأً هَمَلاً في معشرٍ هَمَلِ
٧لأنتَ أعظمُ منه في جلالتِهِوما جلالةُ غاوي الرأيِ مُختبلِ
٨لا يَعرِفُ الدّينَ إلا فتنةً وهَوىًأعْمَى المقاصدِ والآفاقِ والسُّبُلِ
٩هذا كتابُ رَسولِ اللهِ يُنذرهفاذهبْ إليه وخُذْهُ غيرَ مُحتفلِ
١٠مَهْلاً شُرَحبيلُ لا حُيِّيتَ من رَجُلٍإن هَمَّ بالشَّرِّ لا يحفِلْ ولم يُبَلِ
١١بادي الشراسةِ عادٍ ما يُلائِمُهفي موضعِ الذَّمِّ إلا أسوأُ المَثلِ
١٢هاجَتْهُ من نَزَواتِ الجهلِ ثائرةٌلم تُبْقِ من كَلَبٍ يَهتاجُ أو ثَولِ
١٣فطاح بابنِ عُمَيْرٍ باسلاً بطلاًيَفُلُّ في الرَّوْعِ بأس الباسلِ البطلِ
١٤يا للرَّبيطِ يَسلُّ السيفُ مُهجتَهُفي غير مُعتَركٍ حَامٍ ومُقتتَلِ
١٥إنّا خرجنا نريدُ اللهَ فاسْتَبِقُوامن كلِّ مُنتَهِبٍ للخيرِ مُهْتَبِلِ
١٦لو زالتِ الأرضُ أو حَالتْ جَوانِبُهابِمَنْ عليها مِنَ الأقوامِ لم نَحُلِ
١٧هُما سبيلانِ إمّا النصرُ نُدرِكُهأو جنّةُ الخُلدِ فيها أطيبُ النُّزُلِ
١٨لسنا نُقاتِلُ بالآلافِ نَحشُدهاألفاً لألفٍ من الأبطالِ مُكتملِ
١٩إنّا نقاتلُ بالدِّينِ الذي ضَمنتْأعلامُه النَّصرَ في أيَّامِنا الأُوَلِ
٢٠لولا مقالةُ عبدِ اللهِ ما انْكشفتْتِلكَ الغَواشِي ولولا اللَّهُ لم يَقُلِ
٢١تَقلَّدُوا العزمَ للهيجاءِ وادَّرَعُوامن صادِق البأسِ ما يُغني عن الحِيَلِ
٢٢وأقبلوا لو تَميلُ الشُّمُّ من فَزَعٍلم يضطربْ جَمعُهم خَوْفاً ولم يَمِلِ
٢٣يا مُؤْتَةُ احْتَمِلي الأهوالَ صابِرةًهيهاتَ ذلك شيءٌ غيرُ مُحتَمَلِ
٢٤جِنُّ الكريهةِ يَستشرِي الصِّيالُ بهمفي مَوطنٍ لو رأته الجِنُّ لم تَصُلِ
٢٥ما زالَ قائدُهم يُلقِي بِمُهجتِهِيَرمِي المنيَّةَ في أنيابِها العُصُلِ
٢٦يَغْشَى مَواردَ من أهوالِها لُجَجاًتلك المواردُ ليس الغَمْرُ كالوَشَلِ
٢٧ما مَن يخوضُ الوغَى تَطغَى زَواخِرُهاكَمَنْ يُجانِبُها خَوْفاً من البَلَلِ
٢٨يا زَيْدُ أدَّيْتَ حقَّ اللهِ فامْضِ علىنَهْجِ الأُلَى انتقلوا من قبلُ وانْتَقلِ
٢٩آبوا إلى خيرِ دارٍ ما لِنازِلِهامن أوْبَةٍ تبعثُ الأشجانَ أو قَفَلِ
٣٠يَسْلُو أخو العقلِ عن دارِ الهُمومِ بهاويَحْتَوي مَنزِلَ الأدواءِ والعِلَلِ
٣١جَاهدْتَ في اللَّهِ تُرضيهِ وتنصُرهلم تَلْقَ من سَأَمٍ يوماً ولا مللِ
٣٢هذا الذي نَبَّأَ اللَّهُ الرسولَ بهِفَاغْنَمْ ثَوابَكَ وَالْقَ الصَّحْبَ في جَذَلِ
٣٣وأنتَ يا جعفرُ المأمولُ مشْهَدُهخُذِ اللِّواءَ وجَاوِزْ غايةَ الأملِ
٣٤هذا جَوادُكَ ما حَالتْ سَجِيَّتُهولا ارْتضَى بِوَفاءِ الحُرِّ من بَدَلِ
٣٥عَقَرْتَهُ ورَكبتَ الأرضَ تَمنعُهمَواطِنَ السُّوءِ من ضَنٍّ ومن بَخَلِ
٣٦أكرمتَهُ وحَرمتَ القومَ نجدتَهُفَصُنتَ نفسَكَ عن لَوْمٍ وعن عَذَلِ
٣٧دَلَفتَ تَمشي على الأشلاءِ مُقتحماًوالقومُ مُنجدلٌ في إثرِ مُنْجَدِلِ
٣٨فقدتَ يُمناكَ فانصاتَ اللِّواءُ علىيُسراكَ ما فيه من أمْتٍ ولا خلَلِ
٣٩حَتَّى هَوَتْ فجعلتَ الصدرَ مَوضِعَهُكأنّهُ منه بِضْعٌ غَيرُ مُنفَصِلِ
٤٠يَضمُّهُ ضَمَّ صَادِي النَّفسِ يُولِعُهُبِمن أطالَ صَداهُ لَذّةُ القُبلِ
٤١يا قائدَ الجيشِ ضَجَّ الجيشُ من ألمٍوأنت عن دَمِكَ المسفوكِ في شُغُلِ
٤٢تَقضي الذمامَ وتَمضِي غيرَ مُكْتَرِثٍكأنّما الأمرُ لم يَفدَحْ ولم يَهُلِ
٤٣لَقِيتَ حَتْفَكَ في شَعْواءَ عَاصِفةٍحَرَّى الجوانحِ ظَمْأى البيض والأسَلِ
٤٤أعطيتَها مِنكَ نَفْساً غيرَ واهنةٍأَعْطَتْكَ سَوْرَةَ مَجدٍ غيرِ مُنْتَحَلِ
٤٥لكَ المناقبُ لم تُقْدَرْ غَرائِبُهامِلءَ المشاهدِ لم تُعْهَدْ ولم تُخَلِ
٤٦مَن يُؤْثر الحقَّ يبذُلْ فيه مُهْجَتَهُومن يكُنْ هَمُّهُ أقصَى المدَى يَصِلِ
٤٧لا شيءَ يُعجِزُ آمالَ النُّفوسِ إذاخَلَتْ من الضَّعفِ واسْتَعصتْ على الكَسَلِ
٤٨انهضْ بِعِبْئِكَ عبدَ اللهِ مُضطلِعاًبكلِّ ما تحملُ الأطوادُ من ثِقَلِ
٤٩هذا مَجالُكَ فَارْكُضْ غيرَ مُتَّئِدٍوإنْ رأيتَ المنايا جُوَّلاً فَجُلِ
٥٠كم جِئْتَ بالعَرَبيِّ السَّمْحِ مُرتَجِلاًواليومَ يومُ منايا الرُّومِ فَارْتَجِلِ
٥١للعبقريّةِ فيهِ مَظْهَرٌ أنِقٌيا حُسْنَهُ مَظهراً لو كان يُقدَرُ لي
٥٢قنعتُ بالشِّعرِ أغزو المشرِكينَ بهفلم أُصِبْ فيه آمالي ولم أنلِ
٥٣لَقَطْرَةٌ من دَمِي في اللهِ أبذلُهاأبقى وأنفعُ لي مِن هذهِ الطِّوَلِ
٥٤تَقَلَّدَ القومُ مِلءَ الدّهرِ من شرفٍوليس لي من غَواليها سِوَى العَطَلِ
٥٥إن شاءَ ربّي حَبانِي من ذَخائِرهاأغْلَى الحُلَى وكَساني أشرفَ الحُلَلِ
٥٦الحمدُ للهِ أجرى النُّورَ من قَلميهُدىً لقومِي وعافاني من الخَبَلِ
٥٧أوتِيتُ ما جاوزَ الآمالَ من أدبٍعالِي الجلالِ مَصُونٍ غيرِ مَبْتَذَلِ
٥٨يا شاعرَ الصِّدقِ ما خابَ الرجاءُ ولامِثْلُ العطاءِ الذي أدركت والنَّفَلِ
٥٩خُذْ عِندَ ربِّكَ دارَ الخُلدِ تَسكنُهاقُدسيَّةَ الجوِّ والأرواحِ والظُّلَلِ
٦٠آثرتَهُ واصطفيتَ الحقَّ تَكْلَؤُهمِمّا يُحاوِلُ أهلُ الغيِّ والضَّلَلِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44046