انتقل إلى المحتوى
انضم

مضى العام وانبعث المنتظر

أحمد محرم
١مَضى العامُ وَانْبَعَثَ المُنتظَرْوَخُلِّيَتِ السُّبْلُ لِلْمُعْتَمِرْ
٢لقد يَسَّرَ اللَّهُ تِلكَ الصعابَفما من عَصِيٍّ ولا مِن عَسِرْ
٣بَدارِ بَدارِ جُنودَ النَّبيِّفإنّ الغنيمةَ للمُبْتَدِرْ
٤إلى البيتِ سِيرُوا سِرَاعَ الخُطَىفما ثَمَّ من خِيفَةٍ أو حَذَرْ
٥وَسُوقُوا الهدايا إلى ربِّكمفما خَابَ مَن ساقَها أو نَحَرْ
٦دَعُوها لِناجِيَةٍ إنّهلَنِعْمَ الفتى إن تَمَطَّى السَّفَرْ
٧دَليلكم الصّدقُ فيما مَضَىيَشُقُّ الصّعابَ ويَهدِي الزُّمَرْ
٨ولِلخَيْلِ قائدُها المُجتَبَىوفَارسُها الشّمّريُّ الأغرّ
٩رأوْها مُطَهَّمَةً في السّلاحفطاروا يقولونَ أمرٌ قُدِرْ
١٠أيا قَومَنا إنّهم أقبَلواعلى الجُرْدِ في المُرْهَفَاتِ البُتُرْ
١١خُذُوا حِذْرَكم وَاجمَعُوا أمركمألا إنّنا لا نَرى غيرَ شَرّ
١٢وجاء ابنُ حصنٍ رسولاً يقولمُحمدُ ما شأنكُم ما الخَبَرْ
١٣أَتنقضُ عهدَكَ تبغِي القتالَوما كنتَ ممّن بَغَى أو غَدَرْ
١٤قُريشٌ على العهدِ ما بَدَّلواولا كان منهم أذىً أو ضَرَرْ
١٥عَلامَ السّلاح وماذا تريدُأتأبى لأنْفُسِنَا أن تَقرّ
١٦فقال النبيُّ اهْدَأُوا إنّنيلأَوْلَى الوَرَى بوفاءٍ وبِرّ
١٧سيبقَى السّلاحُ بعيدَ المكانِلِيأمنَ مِن قومِنا مَن ذُعِرْ
١٨لِمَكَّةَ حُرمتُها والذماموللَّهِ سُبحانَهُ ما أَمَرْ
١٩وأقبلَ في صحبِهِ الأكرمينيَؤُمُّ البَنِيَّةَ ذاتِ السُّتُرْ
٢٠فيا ابنَ رُواحَةَ خُذْ بالزِماموقل في النبيِّ وفي مَن كَفَرْ
٢١جَلا القومُ يأبونَ لُقْيَا النبيوأصحابِهِ الطاهرينَ الغُرَر
٢٢فطافوا وَصَلُّوا وخَفُّوا معاًإلى الركنِ يَغشَونَهُ والحَجَرْ
٢٣وَقَضُّوا المناسِكَ مُسْتَبْشرينَفلم يبقَ من مأرِبٍ أو وَطَرْ
٢٤وجاء حُوَيطبُ يَلْقَى النَّبيَّوصاحِبُهُ المرتجَى للغِيَرْ
٢٥يقولان إنّا على مَوعدٍفما لكَ عن أرضِنا لم تَسِرْ
٢٦قَضيْتَ الثلاثَةَ فاذْهَبْ إلىمَنازِلِ يَثْرِبَ ما من مَفَرّْ
٢٧فأرعدَ سعدٌ وجاشتْ بهحَمِيَّةُ مُسْتَوفِزٍ كالنَّمِرْ
٢٨وألقَى بصاعقةٍ تستطيرعلى جَانِبَيْها بُروقُ الشَّرَرْ
٢٩فقال النبيُّ رُويداً رُويداًوأطفأ من غَيْظِهِ المسْتَعِرْ
٣٠وحُمَّ الرحيلُ فنعمَ السّبيلسبيلُ القبيلِ الجليلِ الخَطَرْ
٣١هُمُ صَبَرُوا فانثنوا ظافرينوما الصّبرُ إلا بَشِيرُ الظَّفَرْ
٣٢فَشُكْراً لربٍّ يُحِبُّ التَّقِيَّوَيُضفِي العَطَاءَ على مَن شَكَرْ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44049