انتقل إلى المحتوى
انضم

تقدم فهذا مطلع الحق والهدى

أحمد محرم
١تَقَدَّمْ فهذا مَطلعُ الحقِّ والهُدَىألستَ تَرى النُّورَ الذي جَاوَزَ المدى
٢أتيتَ رَسُولَ اللهِ تَتبعُ دِينهُوتُؤثِرُ خيرَ الزَّادِ فيمن تَزَوَّدا
٣لكَ الله يا حجَّاجُ أَمْسَيْتَ مُشْرِكاًوأصبحتَ تَدعوهُ تَقِيَّاً مُوَحِّدَا
٤سَيغفِرُ ما أسلفتَ من جَاهليَّةٍلَيالِيَ تأبَى أن يُطاعَ وَيُعْبَدَا
٥سألتَ رسولَ اللهِ ما لو سألتَهُسِواهُ لأعطاكَ الحُسَامَ المُهَنَّدَا
٦تقولُ له دَعْنِي أزوِّرْ مَقَالةًتَسُوءُكَ إنّي أحذرُ المعشرَ العِدَى
٧بِمكَّةَ لي مالٌ كثيرٌ مُوزَّعٌأخافُ عليهِ أن يضيعَ وَيُفقدا
٨سأكتمُ إسلامِي وأُوذِيكَ إنّهمهُمُ القومُ لا يُؤذونَ إلا مَنِ اهْتدَى
٩وَرُحْتُ تُحابِيهم وتَشْفِي صُدورَهمبِخرقَاءَ تستهوي الغَبِيَّ المُبَلَّدَا
١٠تقولُ لقد فازَ اليهودُ وأدركواعلى الفاتحينَ الغُرِّ نَصْراً مُؤَيَّدا
١١أغاروا فَرَدُّوهُم وأمسى مُحَمّدٌأسيراً لدى ساداتِهم ليس يُفتَدَى
١٢أبَوْا أن يَذوقَ القتلَ إلا بمكةٍوإنّ له عمّا قريبٍ لَمَوْعِدَا
١٣فَطاروا سُروراً واستمرَّ غُواتُهميُذِيعُونَهُ زُوراً وإفكاً مُرَدَّدا
١٤وَطَاشتْ عُقُولُ المسلِمينَ فأصبحواحَيَارَى يَرَوْنَ العيشَ أَغْبَرَ أَنْكَدَا
١٥وأرضَى الألى ضَلُّوا السَّبيلَ بشيرُهملَدُنْ جَمَعوا مِن مالِهِ ما تَبَدَّدا
١٦تَزَوَّدَ همّاً كلُّ من كانَ مُسلِماًوأَعْيَا على العبّاسِ أن يَتَجَلَّدَا
١٧فَأَرْسَلَ ما هذا الذي أنتَ قائِلٌقُلِ الحقَّ يا حَجّاجُ وَانْقَعْ بِهِ الصَّدَى
١٨تَبَارك ربِّي إنّه جَلَّ شأنُهُلَحَقٌّ عليهِ أنْ يُعِزَّ مُحَمَّدَا
١٩فقال نَعَمْ عُدْ يا غلامُ وَقُلْ لهأبا الفضلِ أبْشِرْ وانتظِرْ مَقدمي غدا
٢٠فأَعتقَ من فَرَطِ السُّرورِ غُلامَهُوَرَاجَعهُ مِن أمرِهِ ما تَعَوَّدَا
٢١ووافَاهُ حجّاجٌ بأنباءِ خَيْبَرٍفَأمسَى الذي أخفَى من الأمرِ قد بَدَا
٢٢وناشَدَهُ أن لا يُذيعَ حَدِيثَهُثَلاثَةَ أيّامٍ حِذاراً مِنَ الرَّدَى
٢٣فَلَمّا انقضَتْ رَاعَ الرجالَ بِطَلعَةٍتَشُقُّ على الأعداءِ مَرْأَىً ومشهدا
٢٤تَدَفَّقَ بِشراً وَجهُهُ وجَرَى السَّناعلى صَفْحَتَيْهِ سَاطِعاً فَتَوقَّدا
٢٥يقولونَ لا تحزَنْ فيا للأُلى عَمُواويَا لكَ من حُزنٍ أقامَ وأَقْعَدَا
٢٦رماهم بأخبارِ الفُتوحِ فَغَاظَهُموَردَّ ذَلِيلاً كُلَّ عاتٍ تَمرَّدا
٢٧يَضِجُّونَ أينَ ابنُ العلاطِ أما لناإليهِ سَبيلٌ إنّه كان مُفْسِدا
٢٨لقد غَرَّنَا كَيْما يَفُوزُ بِمَالِهِفحاقَ بنا من إثمِهِ ما تَعَمَّدا
٢٩فواهاً لَهُ مِن ماكرٍ لو نُصِيبُهإِذَنْ لَجَزَيْناهُ الجزاءَ المشَدَّدا
٣٠جَزاهُم إلهُ النَّاسِ ما ذنبُ مُسْلِمٍكَريمِ السَّجايا ما أَسَاءَ ولا اعْتَدَى
٣١رَأى شَرَّهُمْ فاحتالَ يَحفظُ مالهعليهِ ويَأْبَى أن يُغادِرَهُ سُدَى

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44054