انتقل إلى المحتوى
انضم

أعدي النمل خيبر والذبابا

أحمد محرم
١أعدِّي النَّملَ خَيْبَرُ والذباباأعدَّتْ يَثربُ الأُسْدَ الغضابا
٢وَمُدِّي من حُصونِكِ كلَّ عالٍلِيرفعَ في السماواتِ القِبابا
٣سَيَنزَعُ بأسُهُم حِصناً فَحِصناًوَيَفْتَحُ عَزمُهُم باباً فبابا
٤أتاكِ الفاتحُ المِقدامُ يُزجِيمع الجيشِ الدُّعاءَ المُستجابا
٥أتوكِ مُكبّرينَ فلا تلوذيبغير الذُّعرِ واضطربي اضطرابا
٦أما والذاكرينَ اللَّهَ فرداًلقد هَزُّوا المخارِمَ والشِّعابا
٧أجيبي أين جُندكِ وَاسْأليهِلِمَنْ جَمَعَ السِّلاحَ وكيف غابا
٨تَوارَوْا في الحُصُونِ وخادَعتهمظُنُونٌ كنَّ حُلْماً أو سَرَابا
٩ولو جَعلوا السَّحابَ لهم مَحَلّاًلَطَارَ الجيشُ يَقتحِمُ السَّحابا
١٠جُنودُ مُحمّدٍ كالموتِ يَمضِيعلى قَدَرٍ صُعوداً وانصبابا
١١وليسوا في الحروبِ إذا تلظَّتكمن جَهِلَ الأُمورَ أَوِ استرابا
١٢وفي حِصْنِ النّطاةِ لسانُ صدقٍيُعَلِّمُ كلَّ مَن جَهِلَ الحُبَابا
١٣رَأَى الرأيَ الذي ذاقت يَهودٌمَرارَتَهُ فكان لَهم عذابا
١٤أصابتهم حُمَيَّا اليأسِ لمّاتنحَّى الجيشُ يَلتمِسُ الصَّوابا
١٥سَلِ البطلَ المُجَرَّبَ لو أجاباأَيعلمُ أيَّ داهيةٍ أصابا
١٦رَماهُ بعامرٍ قَدَرٌ إذا مارَمَى المهجاتِ غادرها خرابا
١٧ولكنّ المنيّةَ أخَّرتْهُلِيبلغَ في غوايَتِهِ الكتابا
١٨وخانَ السّيفُ صاحِبَهُ فأودىشَهِيداً برَّ مَصْرَعُهُ وطابا
١٩هنيئاً عامرٌ رضوان رَبٍّحَباكَ الأجرَ جَمّاً والثّوابا
٢٠بِسيفِكَ مِتَّ مَوْتَ فَتىً كريمٍيُحاذِرُ أن يُعيَّرَ أو يُعابا
٢١بَرزتَ لِمرْحَبٍ بَطلاً مَهيباًأبى أن يُتَّقَى أو أن يُهابا
٢٢ولولا نَبوْةٌ للسّيفِ طَاشَتْبمضربِهِ لأورده التَّبابا
٢٣تَوالَى الزّحفُ واستعَرَتْ نفوسٌمَضَتْ تَنسابُ في اللهِ انسيابا
٢٤لئن خاضت غِمارَ الموتِ ظَمْأَىلقد عَرفتْ مَشاربَهُ العِذابا
٢٥سِهامُ بَواسِلٍ لاقتْ سِهاماًيكادُ جَبانُها يخشى التُرابا
٢٦تُحدِّثُ عن مَخاوفِ باعِثيهاحَديثاً يَبعثُ العَجَبَ العُجابا
٢٧دعتهم للوغَى بِيضُ المواضِيوصَيَّرتِ السِّهامَ لهم خطابا
٢٨ولو ملكَتْ مَسامِعَهُم فَلَبَّوالمَا مَلكوا الجماجمَ والرقابا
٢٩لَوَ اَنَّ الحصنَ أُوتِيَ ما تمنَّىأبى إلا هُوِيّاً وانقلابا
٣٠رَماهُ مُحمّدٌ فألحَّ حتّىلأوشكَ أن يقولَ كفى عِقابا
٣١يَظلُّ الظّرْبُ يحملَ منه طوداًطوَى الأطوادَ وانتظمَ الهضابا
٣٢وأمْسَكَ هذه الدنيا فأمستْوما تخشَى الزَّوالَ ولا الذَّهابا
٣٣لواءُ الفتحِ في يدهِ رَهِينٌبصاحِبه الذي فاقَ الصّحابا
٣٤يُشيرُ إليهِ مُحتجباً بوصفٍيكادُ سَناهُ يَخترقُ الحِجابا
٣٥ويذكره وبالفاروقِ حِرصٌعلى أن ليس يَعدوه انتخابا
٣٦عليٌّ للعُقابِ وما عليٌّسِوى البطلِ الذي يحمي العُقابا
٣٧شِهابُ الحربِ لا عَجَبٌ ولكنعَجِبْتُ لِفَرْقَدٍ قادَ الشّهابا
٣٨رسولٌ جاءَ بالفَرَجِ المُرَجَّىوبالنُّور الذي كشفَ الضَّبابا
٣٩تقدَّمْ يا علِيُّ رَعاكَ ربٌّكَفَى عَينيكَ دَاءَكَ والعِصابا
٤٠بِطبِّ مُحمَّدٍ أدركتَ ما لوأراد الطِّبُّ أعجزه طِلابا
٤١شَفَى الرَّمَدَ الذي آذاكَ حِيناًوكان لِعزمِكَ الماضي قِرابا
٤٢خُذِ السَّيفَ الذي أعطاكَ واصْدَعْببأسِكَ هذهِ الصُمَّ الصّلابا
٤٣حُصُونٌ كلما زِيدَتْ دُعاءًإلى البيضاء زادتها اجتنابا
٤٤تُحِبُّ الكبرَ لا ترضَى سِواهُعلى آفاتِه خُلُقاً ودابا
٤٥تقدّمْ ما لصيدِكَ من قرارٍإذا لم تُؤْتهِ ظُفراً ونابا
٤٦خُذِ الذِّئبَ اللعينَ ولا تَدَعْهُصُدُودَ اللّيثِ يَحتقِرُ الذئابا
٤٧كفى بالحارثِ المغرورِ عِلماًلِمن رُزِقَ الغَبَاءَ ومَنْ تَغابى
٤٨أرقتَ حَياتَهُ فأرقتَ منهاصَرِيحَ الكُفْرِ يأبى أن يُشابا
٤٩وَرُعْتَ به أَدِيمَ الأرضِ لمّاجَعلتَ عليه من دَمِه خِضابا
٥٠تَخَيَّلَ مرْحَبٌ ما ليس حَقّاًوَمنَّتْهُ الظُّنونُ مُنىً كِذابا
٥١مشى يَختالُ مُرتجزاً فَلاقَىقضاءَ اللَّهِ ينسربُ انسرابا
٥٢سَقاهُ الموتَ أبيضُ مَشْرَفيٌّيُذيبُ الموتَ يجعله شرابا
٥٣لَكَ الويلاتُ من مَلِكٍ غَوِيٍّأحيطَ بِمُلكهِ فهوى وذابا
٥٤أعدَّتْهُ اليهودُ لكلِّ خَطبٍفَضَلَّ رَجاؤُهم فيهِ وخابا
٥٥أما نَظروه مأخوذاً ببأسٍيَهُدُّ البأسَ أخْذاً واستلابا
٥٦وكلُّ مُغالبٍ فَلَهُ عليٌّغَداةَ الكَرِّ يأخُذه غِلابا
٥٧تَوثَّبَ ياسِرٌ فَتَلَقَّفَتْهُمَخالِبُ فاتكٍ ألِفَ الوِثابا
٥٨أما سمعَتْهُ خيبرُ حين يَهذِيفَصَدَّتْ عنه تُوجِعه عتابا
٥٩ولو تَسْطِيعُ لاتَّخذَتْ حَياءًمن البيضِ الرقاقِ لها نِقابا
٦٠غُرَابُ الشُّؤْمِ يَفزِعُها نَعيباًفيا لكِ بُومةً وَلَدتْ غُرابا

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44062