١رَحمةٌ يا أبا بصيرَ وَنُعمَىأَذِنَ اللَّهُ أن تُحَلَّ وتُحْمَى ٢جاءك الغوثُ فانطلقتَ حثيثاًسِرْ طليقاً كفاكَ حَبْساً وَهَمّا ٣أنت أفلتَّ من حَبائِلِ قومٍذُقْتَ منهم أذىً كثيراً وَظُلما ٤جَعَلُوا الحقَّ خَصمَهُم مِن غَبَاءٍوغَبِيٌّ من يجعل الحقَّ خَصما ٥جِئتَ دَارَ النبيِّ فادخُلْ وَسَلِّمْوَارْعَ حقَّ المقامِ رُوحاً وجسْما ٦كَم تَمنّيتَ أن ترى لك حصناًفَتَأمَّلْ حُصونَ ربِّكَ شُمَّا ٧وَارْضَ حُكمَ الرسولِ إنّكَ مَرْدُودٌ ومَنْ مِثْلُهُ قضاءً وحُكما ٨ذَا خُنَيْسٌ وذا كتابُ ابنِ عَوْفٍفَالْزَمِ الصَّبْرَ أصبحَ الأمرُ حَتما ٩سألا العهدَ عِندَ أكرمِ مَسْؤُولٍ فأعطاهما وَفَاءً وَحِلما ١٠انقلبْ يا أبا بَصيرَ فليسَ الدينُ دينُ الهُدَاةِ غَدْراً وإثما ١١حَسْبُكَ اللَّهُ إنّهُ لَكَ عَوْنٌوسيكفيكَ كلَّ خطبٍ ألمَّا ١٢هو مولى المستضعفينَ ينجّيهمْ إذا ما طَغَى البَلاءُ وطَمَّا ١٣عاد يُخفي لصاحِبَيْهِ مِنَ الشنآنِ ما يَملأُ الجوانِحَ سُمَّا ١٤وشَفَاهَا بذِي الحُلَيْفَةِ نَفْساًأوشكَتْ أن تزولَ هَمّاً وغَمّا ١٥نظر السيفَ في يَدَيْ أحدِ الخَصْمَيْنِ يُبدي من المنيّةِ وَسْما ١٦وَهْوَ يُطْرِيهِ في غُرورٍ وَيَسْقِيهِ نُفُوسَ الكُماةِ ظَنّاً وَزَعْما ١٧قال بل أعطنيهِ أَنْظُرْهُ إنّيبسجايا السُّيوفِ أكثرُ علما ١٨ثم غشَّاهُ ضربةً عَلَّمَتْهُكيف يخشى الهِزبرَ مَن كان شهما ١٩جاء يصطاده غُرواً فأرداهُ وكان الغُرورُ شرّاً وَشُؤما ٢٠صدَّ عنه رَفيقُهُ وتولَّىيتوقَّى قَضاءَهُ أن يَحُمّا ٢١طار يهفو كالسّهمِ يَمضِي بعيداًوهو أنأَى مَدَىً وأبعد مَرْمَى ٢٢طَلَبَ السّيف نفسَهُ وَهْيَ وَلْهَىلو تذوقُ الردَى لما مَرَّ طَعْما ٢٣كذب الوهمُ ما الحياةُ سِوَى الأمنِ وشرُّ الأمورِ ما كان وَهْما ٢٤وَقَعَ الطّائِرُ المُسِفُّ على النَّسرِ الذي يملأُ السماواتِ عَزْما ٢٥الرسول الذي تَدينُ له الأرضُ وتهفو إليه حَرْباً وسِلما ٢٦قال إنّي لهالِكٌ فأَجِرْنِيلا تَدَعْنِي لبعضِ صحبِكَ غُنْما ٢٧رُدَّ عنّي أبا بصيرٍ فحسبيما جناهُ عليَّ صَدْعاً وكَلْما ٢٨جَرَّعَ الحتفَ صاحبي وانبرى يطلبُ قَتلِي لِيُتْبِعَ الجُرمَ جُرما ٢٩إنّه جاءَ راكضاً يحملُ السَّيفَ فهب لي دَمِي لَكَ الشّكرُ جَمَّا ٣٠عَفَّ عنه وقال ما ثَمَّ شَيءٌيا نَبِيَّ الهُدَى أرى الأمرَ تَمّا ٣١صَدَقَ العَهدُ وانقَضَى الردُّ فانظرْما تَرَى فاقضِهِ سَداداً وَحَزْما ٣٢قال فاذْهبْ فقد بَرِئْتَ وظُلمٌأن يُلامَ البريءُ أو أن يُذَمّا ٣٣لك ما شِئْتَ أن تَحُلَّ من الأرضِ سِوَى أرضِ يثربٍ أو تَؤُمّا ٣٤فتولَّى إلى مكانِ يَزيدُ الكفرَ والكافِرينَ خَسْفاً وَرَغْما ٣٥كلُّ مالٍ تُقِلُّ عِيرُ قُريشٍبين عينيهِ ظاهرٌ ليس يُكْمَى ٣٦إنّه الأرقمُ الأصَمُّ تَداعَتْفارتمتْ حوله الأراقمُ صُمّا ٣٧مُؤمِنٌ حلَّ في العراءِ مَحَلّاًجَمَعَ المؤمنينَ فيهِ وَضَمَّا ٣٨أقبلوا يَنسلون مِن كلِّ أَوبٍيَطلبونَ المَصَالَ قَرْمَا فقرما ٣٩لمَّ ذو العرشِ شَملهم بعد صَدْعٍوَخَلِيْقٌ بشَملِهِم أن يُلَمَّا ٤٠يا أبا جندلٍ عليك سلامٌجِئتَ بالخيلِ تَرجُمُ الأرضَ رَجْما ٤١اغتَفِرْ ما جَنَى أبوك سُهَيْلٌيومَ يطغَى عليك ضَرباً ولَطْما ٤٢إنّما الصابِرونَ أوفى نَصيباًيا أبا جَندلٍ وأَوفرُ قِسْما ٤٣أعملوا القتلَ والنِّهابَ وَرَدُّواكلَّ غُنمٍ أصابه القومُ غُرْما ٤٤غارةٌ بعد غارةٍ تأكلُ المالَ وتَطوي الرجالَ خَضْماً وَقَضْما ٤٥زُلزِلُوا من أبي بَصيرٍ بخطبٍبالغٍ صَدْعُهُ أبَى أن يُرَمّا ٤٦مِخذَمٌ قاطعٌ ومِسْعَرُ حربٍجَرَّبتْهُ البِيضُ القواطِعُ قِدْما ٤٧ضاقتِ السُّبْلُ والفجاجُ عليهمواستحالَ الفضاءُ سَدّاً ورَدْما ٤٨عادَ رَتْقَاً كأنّه سدُّ يأجوجَ ومأجوجَ ما ترى فيه ثَلْما ٤٩جأروا يشتكون وادَّكروا الأرحامَ يستشفعون جُبْناً ولُؤْمَا ٥٠واستمدّوا الحنانَ من أعظمِ النّاسِ حَناناً وأقربِ الرُّسْلِ رُحْما ٥١قال ذُو أمرِهِم أَغِثْنا ولا تَعْنَفْ علينا إنّ القلوبَ لَتَعْمَى ٥٢أفْسَدَ العهدُ أمرَنَا فَعَرفْناهُ وماذا لنا إذا الأمرُ غُمّا ٥٣قد تركنا لك الرجالَ فأمسِكْكلَّ من شِئتَ مِنهُمُ أن تُذِمّا ٥٤حَسْبُنا السّلْمُ يا مُحمدُ إن تَبْسُطْ علينا ظلاله فَنِعِمّا ٥٥بدَّدَ الضُرَّ والأذى بكتابٍنَظَمَ البِرَّ والمُروءةَ نظما ٥٦لم يَدَعْهُ أبو بَصيرٍ وَرَامِي الموتِ يُلقي عليهِ سَهْماً فسهما ٥٧جادَ بالنّفسِ وهو في يدِهِ يَتلُوهُ ما أعظَمَ المقامَ وأسمى ٥٨آخرُ الزادِ إن أردنا له اسماًوأراهُ أجلُّ من أنْ يُسَمَّى ٥٩قال أَقْبِلْ وَفَرِّقِ النّاسَ وليعفوا فحسبُ الطُّغَاةِ قَمْعاً وَوَقْما ٦٠رَجَعَ القومُ راشدينَ ومن أرشَدُ مِمَّنْ رَمَى الضلالَ فَأَصْمَى المصادر والحقوقرقم القصيدة 44063