انتقل إلى المحتوى
انضم

منك الحنين ومنه ما هو أعظم

أحمد محرم
١مِنكَ الحنينُ ومنه ما هو أَعظَمُلو يَستطيعُ أتاكَ لا يتلوَّمُ
٢البيتُ أنتَ به أحق وإن أبَىمن أهلِ مَكةَ جاهلٌ لا يعلمُ
٣ما أصدقَ الرُؤيا وأقربَ حِينَهافاصبِرْ على ثقةٍ وربُّكَ أكرم
٤إن يَخْلُ منها اليومُ فالغدُ بعدهبالخيرِ والرضوانِ منها مُفعَمُ
٥سِرْ يا رسولَ اللَّهِ جُندُكَ باسلٌوقُواكَ مُحْصَدَةٌ ورَأْيُكَ مُحكم
٦آثرتَ رَبَّكَ وحده لا تَشتكِيفيهِ من الأهوالِ ما تَتجشم
٧وَمضيتَ مُعتمِراً بِصحبِكَ مُحرماًوالهَدْيُ حالٍ بالقلائدِ مُعْلَمُ
٨والمؤمناتُ الصَّالحاتُ كأَنَّمافيهن سَارَةُ والرضيَّةُ مَريَم
٩من كلِّ أُمٍّ بَرَّةٍ لم يُلهِهَابَعْلٌ ولم يَغْلِبْ نوازعها ابْنَمُ
١٠يا طِيْبَ ما لَبَّيتَ رَبَّكَ إنّهلَلحقُّ يُزلِفُهُ فُؤادُكَ والفم
١١أين الشَّريكُ لمن تَصرَّفَ وحدهفي مُلكِهِ أَمَّنْ سِواهُ المُنعِم
١٢لَبَّيْكَ رَبِّي إن قَضيتَ لنا الهدىفَكِتابُكَ الهادي وأنتَ المُلْهِم
١٣تلكم قُريشٌ أقبلتْ في غَضبةٍمَشبوبةٍ وحميَّةٍ تَتضرّم
١٤قالت أيدخلُها علينا عَنْوَةًالسَّيفُ أولَى أن يُحكَّمَ والدَّم
١٥وَرَوى ابنُ سُفيانَ الحديثَ فلو دَرىلُغةَ السُّيوفِ لَخَالها تَتَكلّم
١٦أَصغتْ إليه فلم يَقِرَّ بغمدِهمنها على طولِ التحلّمِ مِخْذَم
١٧يَجِدُ التقاةُ المحرمونَ ولا كمايَجِدُ التقيُّ من السُّيوفِ المُحْرِمُ
١٨أبدتْ تَباريحَ الهُمُومِ شديدةًوأَشدُّ منها ما تُجِنُّ وتَكْتُمُ
١٩وَدَّتْ لَو اَنَّ اللَّهَ قالَ لها اضرِبيفَمضتْ تُظلِّلها النسورُ الحُوَّمُ
٢٠قال النبيُّ أَنَتَّقيها خُطَّةًهي ما علمتم أم نَجِدُّ وَنُقدِمُ
٢١فأجابه الصِّدِّيقُ بل نمضي إلىما كنتَ تنوِي بالخروجِ وتعزم
٢٢وَرَمَى بها المقدادُ خُطبةَ مُؤمنٍيَرمي الخطوبَ بنفسِهِ لا يُحجِم
٢٣ومضوا يرون المشركين بذي طوىوالخيلُ شتَّى والخميسُ عَرَمْرم
٢٤أَبِلالُ أَذِّنْ للصّلاةِ فإنّهاأسنى وأشرفُ ما يُحبُّ المسلم
٢٥نَهَضَ النبيُّ يُقيمها في صحبهِللَّهِ تُبْدأُ بالخشوعِ وَتُختَم
٢٦وأعدَّ طائفةً تقومُ فتتَّقيكيدَ العدوِّ إذا يَكرُّ ويهجم
٢٧حتى إذا سَجَدَ الرفاقُ تخلَّفواعنهم فَضُوعِفَ أجرُهم والمغنم
٢٨جيشُ الهدى واليُمنِ عند جلالِهِبِيَمينِ قائدِهِ يُصَفُّ وَيُنظَمُ
٢٩جَعَلَ ابنَ بِشرٍ في الجهادِ لخالدٍيَلقاهُ إن جَمعَ الفوارسَ مَأزِمُ
٣٠سلكوا الطريقَ الوعرَ يَسطعُ نُورهوأضلَّ غيرَهم الطريقُ المُظلِمُ
٣١قالوا أَنذعِنُ صاغِرينَ وأقسمواأن ينبذوا المثلى فبئس المَقْسم
٣٢وتتابعتْ رُسُلٌ فمنهم غادِرٌيَبغي الفسادَ وحَاذِرٌ يتأثّم
٣٣ومُقَسَّمُ الأخلاقِ يُحسِنُ مَرّةًوَيُسِيءُ أخرى في الحوارِ فَيعرم
٣٤أهوى عَلى يدهِ المغيرةُ ضارباًلولا الأَناةُ لطار منه المِعْصَمُ
٣٥ما انفكَّ يضربُه بِمقبضِ سَيْفِهِوالسَّيفُ يُغضِي والمنيّةُ تَحلم
٣٦أسرفتَ عُروَةُ فاقتصِدْ واقبضْ يَداًرِيعَ السِّماكُ لها وَغِيظَ المرزمُ
٣٧كيف ارتقيتَ إلى محلٍّ مالهراقٍ ولو أنّ الكواكبَ سُلّم
٣٨أبِلحْيَةِ المختارِ تُمسك إنّهالَتُصانُ في حَرَمِ الجلالِ وَتُعصَم
٣٩أحسنتَ قولَكَ في الذين ذَممتَهموأَبَى الذين طَغَوْا فأنتَ مُذمَّم
٤٠عَابوكَ إذ قُلتَ الصَّوابَ جَهالةًأَيُعابُ مَن يأبى النِّفاقَ ويُوصَمُ
٤١صَدَقَ الحُلَيْسُ فأوجعوه ملامةًوالقومُ لِليَقِظِ المُسَدَّدِ لُوَّم
٤٢بَعثَ الهُداةُ الهَدْيَ ثُمَّتَ أقبلوايلقونه فعناه هَمٌّ مؤلم
٤٣جاءوه شُعْثاً يرفعون لربّهمصوتاً يُردِّدُه الأصمُّ الأبكم
٤٤فَهَفَتْ جَوانِحُه وقال على أسىًسُبحانَ ربِّي ما لنا نَتجرَّم
٤٥سُبحانه أنصدُّهم عن بيتِهِإنّا إذاً قومٌ نَجورُ ونظلم
٤٦مولى الأحابيشِ الذينَ تألّهوالا يتبعون سبيلَ أقوامٍ عَمُوا
٤٧نبذتْ قريشٌ رأيَهُ واستكبرتْوالغَيُّ أنكدُ ما علمتُ وأشأمُ
٤٨اذهب خراشُ إلى قريشٍ ناصحاًفلعلّها تبغي الصَّوابَ فتفهم
٤٩عقروا بَعيرَكَ ناقِمِيْنَ وأوشكواأن يقتلوك فليتهم لم يَنقِموا
٥٠لولا الأحابيشُ استُحِلَّ بظلمهممنه دَمٌ ما يُستحَلُّ مُحرَّم
٥١ذَهَبَ ابنُ عفّانٍ إليهم يَبتغِيأن يؤثروا الرأيَ الذي هو أحزم
٥٢فأبوا وقالوا لا فكاكَ لكم ومانحن الألى نأبى الهوانَ فَنُرْغَمُ
٥٣هُمْ أمسكوه ثلاثةً في صحبهورموا بها مَلمومةً تتقحَّم
٥٤أفلا رَعَوْا رُسُلَ النبيِّ وَصِهْرَهُإن العقولَ على المراسِ لتعقم
٥٥دَبَّ ابنُ حصنٍ في الظلامِ فراعهيقظانُ مثل الصلِّ ليس يُهوِّم
٥٦حمل ابنُ مُسلمةٍ فغادرَ صحبَهومضَى فلا رَجَعَ الجبانُ الأيهم
٥٧جاؤوا المعسكرَ أربعينَ يقودُهمأَسْرَى عليهم للمذلّةِ ميسَمُ
٥٨وأتى الرّماةُ فجال في أحشائهمسَهمٌ تظلُّ به السهامُ تُحطَّم
٥٩مَنعَ الأسَى وشَفى كُلومَ قتيلهِمشكوى قلوبٍ من قريشٍ تُكْلَم
٦٠أشقَى الأَذى والغَدرُ جَدَّ رجالِهموَجَرَى لهم بالأسرِ طَيْرٌ أسحم

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44066