انتقل إلى المحتوى
انضم

ترفق يا عيينة باللقاح

أحمد محرم
١تَرفّقْ يا عُيينةُ باللّقاحِوبالخيلِ المُغيرةِ والسّلاحِ
٢وخَفِّضْ من غُرورِكَ والطّماحِفما مالُ النبيِّ بِمُسْتَبَاحِ
٣ولا هو يَومُ حربٍ أو كِفَاحِأتَحسَبُها صنادِيدَ الرجالِ
٤تداعَوا بالقواضبِ والعَواليوخفُّوا يا عُيينةَ للقتال
٥يلفُّونَ الرِّعالَ على الرعالِفليس على الفوارِسِ من جُناحِ
٦رُويداً إنّها إبِلٌ تُساقُوراعٍ واحدٌ دَمُهُ يُراقُ
٧وما بالُ التي احتملَ الرفاقُأَخِفْتُم أن يكونَ لها انْطِلاقُ
٨فترميكم بِمُصْمَتَةٍ رَدَاحِكفى ابنُ الأكوعِ البَطلُ الجَسُورُ
٩فَذُوقُوا النَّارَ حاميةً تَفُورُرَمَى بالنَّبلِ فاضطرم السَّعيرُ
١٠كذلكَ يفعلُ الرَّامي القديرُوتلك سِهامُهُ ما من بَراحِ
١١يُوالي الكَرَّ ساعِدُهُ شديدُوبين ضلُوعه قلبٌ حديدُ
١٢عذابٌ إذ يكرُّ وإذ يحيدُيفوتُ الخيلَ منه ما تُريدُ
١٣وإن طارت بأجنحةِ الرياحِإذا طلبته لم تبلغ مَدَاهُ
١٤وإن رجَعتْ فليس لها سِوَاهُيمزِّقها بما ترمي يَداهُ
١٥فتذهبُ كلَّما جاشتْ قُواهُحَوامِلَ لِلجِرَاحِ على الجِرَاحِ
١٦تَخَطَّفَ لِقْحَةً من بعد أُخرىوجَاهَدَ يُرْهِقُ الفرسانَ عُسْرا
١٧يُريدُ لِقاحَ خَيرِ الخلقِ طُرّاًويَكرهُ أن يُساءَ وأن يُضَرَّا
١٨وتلك مَشَاهِدُ البطلِ الصُّراحِأذاقَهُمُ البلاءَ فما استطاعوا
١٩وغَالَهُمُ ارتجافٌ وارتياعُقُوىً ضاقَتْ بها هِمَمٌ وِسَاعُ
٢٠فأسلمتِ الأكُفَّ قُوىً شَعاعُوألقت بالبُرودِ وبِالرِّماحِ
٢١ويَا لكِ صَيْحَةً ذَهَبَتْ تَرَامىفَنَبَّهَتِ الأُلَى كانوا نِياما
٢٢تَلَقَّاها النبيُّ فما أقاماوهبَّ الجيشُ يَحتَدِمُ احْتِدَامَا
٢٣وحانت وَقعةُ القَدَرِ المُتاحِوطار الأخرمُ الأَسَديُّ فَرْدَا
٢٤يَسُبُّ المجرمينَ وما تَعَدَّىولم يَرَ مِن وُرُودِ الموتِ بُدّاً
٢٥فجادَ بنفسِهِ ورَعاهُ عَهْدادَعَا دَاعِيهِ حيَّ على الفلاحِ
٢٦هِي الرُّؤْيَا التي قَصَّ القتيلُعلى الصِّدِّيقِ صَدَّقَهَا الدليلُ
٢٧مَضى لِسَبيلِهِ نِعمَ السَّبيلُفَتىً كالسَّيفِ مَشهدُهُ جَليلُ
٢٨هَوَى بِمَصَارِعِ البيضِ الصِّفاحِأتَى جَيشُ النبيِّ فأيُّ خَطبِ
٢٩أصابَ القومَ من فَزَعٍ ورُعْبِإذا خفَقَ اللِّواءُ فكلُّ قلبِ
٣٠مِنَ الخَفَقَانِ في هَمٍّ وكَرْبِفرِفقاً يا ابنَ زيدٍ بالقِدَاحِ
٣١رَمَوْا وَرَمَيْتَ بالأَبْطالِ شُوساتَخُوضُ إلى الوَغَى يَوماً عَبُوسا
٣٢تُفَلِّقُ من أَعَادِيها الرُّؤوساوَتَبذُلُ دُونَ بَيْضَتِها النُّفُوسا
٣٣كذلِكِ فَلْيَكُنْ بَذلُ السَّماحِإلى ابنِ عُيينةَ انطلَقَ القضاءُ
٣٤فما بأبيهِ إذ أودى غَناءله من حولِ مَصرعِهِ عُواءُ
٣٥إذا شَفَتِ الصَّدَى البِيضُ الظِّماءُفأهوِنْ بالعُواءِ وبالنُّباحِ
٣٦وأين دَمُ ابنِ نَضْلَةَ هل يَضِيعُويَبقى بعده الحَدَثُ الفظيعُ
٣٧لَعمرُكَ ما لقاتِلِهِ شَفيعُصَريعٌ طاحَ في دَمِهِ صَرِيعُ
٣٨أُحِيْطَ بِهِ فَعُوجِلَ باجْتياحِهو المِقْدَادُ إن دُعِيَتْ نَزالِ
٣٩تَقَدَّمَ لا يَهابُ ولا يباليوما بأبي قَتَادَةَ في الرجالِ
٤٠خَفَاءٌ حين تَشْتَجِرُ العَوالِيوحين يُقالُ أينَ ذَوُو النّطاحِ
٤١أصابَ السَّهمُ وَجهاً منه نَضْراوأبصرَهُ النبيُّ فقالَ صَبْرا
٤٢وعَالَجَهُ فأخرجَ منه شَرّاوألقى نَفْثَةً كَرَماً وبِرّا
٤٣فراحَ يَزِفُّ في القومِ الصِّحاحِتزوَّدَ منه كَنْزاً ليس يَفْنَى
٤٤تَزَوَّدَ دَعوةً سعداً ويُمناتزوَّدَ رحمةً وَهُدىً وأمْنا
٤٥تَزَوَّدَ ما أحبَّ وما تَمَنَّىوجاوزَ كلَّ سُؤْلٍ واقتراحِ
٤٦شَفِيْتَ أبا قَتَادَةَ كلَّ صادِلَهِيفِ الصّدرِ حرّانِ الفُؤادِ
٤٧يَبيتُ على أَسىً مِمّن يُعادِيرَسولَ اللهِ في دِينِ الجهادِ
٤٨وفي دُنيا المُروءةِ والصّلاحِغَنِمْتَ سِلاَحَ مسعدَةَ الشقِيِّ
٤٩وَفُزْتَ بِطَرْفِهِ فَوْزَ التَّقِيِّعَطاءٌ من جَوادٍ أريحِيِّ
٥٠غَطاءُ اللَّهِ مِن يَدَي النَّبيِّرسولِ اللَّهِ أفضلِ مُستَماحِ
٥١لقد أحدثتَ للأبطالِ شُغْلاًوَهَمَّاً ما أشدَّ وما أجَلَّا
٥٢سُقُوا مَكْرُوهَهُ نَهَلاً وَعَلَّاولولا فَضلُ رَبِّكَ ما تَجَلَّى
٥٣دَعَوْا إذ أبصروا البُرْدَ المخَلَّىعلى الجَسَدِ الذي أوجعتَ قتلا
٥٤نَعاءِ أبا قَتَادَةَ إذ تَوَلَّىنَعاءِ الفارسَ البطلَ المُدِلّا
٥٥وضَجُّوا بالتي في الخطبِ تُتْلَىفَتنفعُ مَن تَجَلَّدَ أو تَسَلَّى
٥٦فَقَالَ مُحمدٌ يا قومُ كلّاأخوكم لم يَزَلْ حَيَّاً فَمَهْلا
٥٧كَفَاكُمْ رَبُّكُمْ فَقْداً وثُكْلافأشرقَتِ الوجوهُ وكان فَضْلا
٥٨طَوَى قَرْحَى القُلوبِ على ارْتِيَاحِتَدَاعَى القومُ صَفّاً بعد صَفِّ
٥٩وَوَلَّوْا بعدَ إقدامِ وَزَحْفِمَضَوْا بالنّصفِ لو ذهبوا بألفِ
٦٠من اللائي اصطَفَى النُّعْمَانُ صِرْفِلَمَا فَرحوا بفوزٍ أو نجاحِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44067