انتقل إلى المحتوى
انضم

بني لحيان لوذوا بالجبال

أحمد محرم
١بني لِحيانَ لُوذوا بالجبالِوَقُوا مُهَجَاتِكم حَرَّ القِتالِ
٢أَمِنْ غَدرٍ إلى جُبنٍ لعمريلقد ضِقْتُم بأخلاقِ الرِجالِ
٣لكم من خَصمِكم عُذرٌ مُبِينٌفليس لنارِه في الحربِ صالِ
٤أما انصدعتْ قُواكم إذ أخذتمصحابتَه بمكرٍ وَاحْتيالِ
٥كَذبتُمْ ما لأهلِ الشِّركِ عَهدٌوما الكُفّارُ إلا في ضَلالِ
٦قَتلتُمْ عاصماً بطلاً مَجيداًمَخُوفَ الكَرِّ مَرهوبَ النِزالِ
٧فُنونُ الحربِ تَعرفُه عليماًبأسرارِ الأسنَّةِ والنِّصالِ
٨وَتشهدُ أنه البطلُ المُرَجَّىإذا فَزَعَ الرُّماةُ إلى النِّبالِ
٩رَماكُمْ ثُمَّ جَالدَكم فأدَّىأمانتَهُ وَأَوْدَى غيرَ آلِ
١٠وقاتِلُ عُقْبَةٍ في يومِ بَدرٍأَيحفِلُ حِينَ يُقتلُ أو يُبالِي
١١أردتُمْ بَيعَهُ لِيُنالَ وِترٌرُوَيْداً إنّ صاحبَكم لَغَالِ
١٢وليس لدى سُلافَة من كِفاءٍلِهَامَةِ ماجدٍ سَمْحِ الخِلالِ
١٣حَماهُ اللَّهُ من دَنَسٍ وَرِجْسٍوَسُوءِ المنُكراتِ من الفِعالِ
١٤شَهيدُ الحقِّ تَحرسُه جُنودٌمِنَ الدَّبْرِ المُسلَّحِ للنضالِ
١٥وَعبدُ اللَّهِ فِيمَ قَتلتموهُوَسُقْتُمْ صاحِبَيْهِ بشرِّ حالِ
١٦طِلاَبُ المالِ يُولِعُ بالدّناياويَلوِي المرءَ عن طَلَبِ المعالي
١٧رَضِيتُمْ بَيْعَ أَنْفُسِكم بَبَخْسٍقليلِ النَّفعِ من إبلٍ ومالِ
١٨خُبَيْبٌ في يَدَيْ جافٍ شديدٍيُعذَّبُ في أداهمِهِ الثِّقالِ
١٩وَزَيْدٌ عِنْدَ جَبّارٍ عنيدٍيَصُبُّ عليه مُختلفَ النَّكالِ
٢٠كِلاَ أَبَوَيْهِمَا قُتِلاَ بِبَدرٍفَتِلكَ حفائظُ الرِّمَمِ البَوالي
٢١يَزيدُهما البلاءُ هُدىً وَعِلماًبأَنّ الحادثاتِ إلى زَوالِ
٢٢وَأَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ مُنْتَهاهاوإنْ طَمِعَ المضلَّلُ في المُحالِ
٢٣لِكُلٍّ مَشهدٌ عَجَبٌ عليهجَلالُ الحقِّ بُورِكَ مِن جَلالِ
٢٤يَروحُ الموتُ حولهما وَيَغْدويُكَشِّرُ عن نَواجِذِهِ الطِّوالِ
٢٥وَذِكْرُ اللَّهِ مُتَّصِلٌ يُوالِيمِنَ العَبَقِ المُقدَّسِ ما يُوالي
٢٦هُوَ الإيمانُ مَن يشدُدْ قواهُيُزَلْزِل في الخطوبِ قُوى الجِبالِ
٢٧هنيئاً يا خُبَيْبُ بلغتَ شَأْواًرَفيعَ الشَّأنِ مُمتنعَ المَنَالِ
٢٨مَلأتَ يَدَيْكَ مِن رِزقٍ كَريمٍأتاكَ بِغَيْرِ كَدٍّ أو سُؤالِ
٢٩تَنزَّلَ مِن لَدُنْ رَبٍّ رَحيمٍعَميمِ الجودِ فَيّاضِ النَّوالِ
٣٠كُلِ العِنَبَ الجَنِيَّ وَزِدْهُ حَمداًعلى حَمْدٍ يَدومُ مَدى الليالي
٣١تَقولُ الحارِثِيَّةُ مَا لِعَيْنِيأَفي سِحرٍ تَقَلَّبُ أم خَيالِ
٣٢أرى عِنَباً وما مِن ذَاكَ شَيْءٌبِمكّةَ يا لها عِظَةً ويالي
٣٣ويا لكَ من أسيرٍ ما عَلِمناله بين الأسَارى من مِثالِ
٣٤أتى الأجلُ الذي انتظروا وَهَذِيسُيوفُ القومِ مُحَدَثَةُ الصِّقالِ
٣٥فماذا في يَمينكَ يا خُبَيْبٌوما بالُ الصَّغيرِ من العيالِ
٣٦كأنَّ بأُمِّهِ حَذَراً عليهِنَوازِعَ من جنونٍ أو خَبالِ
٣٧تَرَى الموسَى بِكَفِّكَ وَهْوَ رَهْنٌبِذَبحٍ فوقَ فخذك واغتيالِ
٣٨ولكنْ للكريمِ السَّمْحِ ناهٍمِنَ الشِّيَمِ السَّنِيَّةِ والخِصَالِ
٣٩وماذا كنتَ تحذرُ من عقابٍوَوِرْدُ الموتِ مُحتضَرِ السِّجالِ
٤٠وَسِعْتَ عَدوَّكَ الموتورَ حِلماًومكرمةً على ضيقِ المجالِ
٤١فأيُّكما الذي رَمَتِ السَّجايامُروءَتَهُ بِأَسرٍ واعْتِقَالِ
٤٢وأَيُّكما القتيلُ وَمَنْ سيبقىحياةٌ للأواخِرِ والأوالي
٤٣ألا إنّ الصلاةَ لَخيرُ زادٍوإنّ الركبَ آذنَ بارتحالِ
٤٤تزودْ يا خُبَيْبُ وَثِقْ بِرَبٍّلِمثلِكَ عِندَهُ حُسْنُ المآلِ
٤٥فَسِرْ في نورِهِ الوضّاحِ وَالبسجَمالَ الخُلدِ في وَطَنِ الجمالِ
٤٦هُنالِكَ مَعْرِضٌ للَّهِ فخمٌبَدِيْعُ الصُّنعِ لم يَخْطُرْ بِبالِ
٤٧أَتَرْضَى أن تَرى خَيْرَ البرايامَكَانَكَ ساءَ ذَلِكَ من مَقالِ
٤٨صَدَقْتَ خُبَيْبُ إنّكَ لِلعواديإذا هِيَ أخطأَتْهُ لَذُو احْتِمالِ
٤٩تَبيعُ بِشَوكةٍ تُؤذيهِ نَفْساًتَشُكُّ صَمِيْمَها صُمُّ العوالي
٥٠كذلِكَ قال زَيْدُ الخيرِ لمّاتَردَّى في السَّفاهةِ كلُّ قالِ
٥١همُو قتلوكَ مَصلوباً وأَغْروابِهِ وبِكَ الضِّعافَ مِنَ الموالي
٥٢رَفِيقُكَ في التَجَلُّدِ والتأَسِّيوَخِدْنُكَ في التَّقدُّمِ والصِّيالِ
٥٣أتعتزلانِ دِينَ اللَّهِ خَوْفاًفَمنْ أولَى بخوفٍ وَابْتِهالِ
٥٤معاذَ اللَّهِ إنّ اللَّهَ حَقٌّوإنّ المجرِمينَ لَفِي وَبَالِ
٥٥لَدِينُ الشِّركِ أجدرُ بِاجْتنابٍوأخلقُ باطِّراحٍ واعْتِزالِ
٥٦هُوَ الدّاءُ العُضالُ لِمُبتغيهِوكلُّ الشَّرِّ في الدَّاءِ العُضالِ
٥٧كمالُ النَّفسِ إيمانٌ وَتَقْوَىوماذا بعدَ مَرتبةِ الكمالِ
٥٨حَبِيسَ الأربعينَ ألا انطلاقٌكَفَاكَ ألم تَزَلْ مُلْقَى الرِّحالِ
٥٩أَسَرَّكَ أن تَظَلَّ مَدَى اللَّياليجَمِيْعَ الشَّملِ مَوصولَ الحِبالِ
٦٠عَلَى خَرْقَاءَ يَكرهُ مَن يراهاطِلابَ الوُدِّ مِنها والوصالِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44068