انتقل إلى المحتوى
انضم

هدأ المخيم واطمأن المضجع

أحمد محرم
١هدأ المخيَّمُ واطمأنَّ المضجعُوأبى الهدوءَ الصَّارِخُ المتوجِّعُ
٢الحقُّ جَنْبٌ بالجراحةِ مُثْخَنٌوَحُشَاشَةٌ تهفو وقلبٌ يَفزَعُ
٣يا سعدُ خطبُكَ عند كلِّ مُوَحِّدٍخَطبٌ يجيءُ بهِ الزَّمانُ ويرجِعُ
٤السَّهمُ حيثُ تَراهُ لا آلامُهُتُرجَى عَوَاقِبُها ولا هُو يُنزَعُ
٥ما أنتَ حَيْثُ يكونُ سَيِّدُ قومِهِأين الولائدُ والفِناءُ الأوسعُ
٦لكَ من رُفَيْدَةَ خَيْمَةٌ في مَسْجِدٍللمعشرِ الجَفَلَى تُقَامُ وترفَعُ
٧بل تلك منزلةُ الصَّفِيِّ بَلَغتَهافَوَفَى الرجاءُ وصَحَّ مِنكَ المَطمعُ
٨حَدِبَ الرسولُ عليكَ يَكرهُ أن يَرىمَثواكَ مطَّرَحَ الجِوارِ ويَجزعُ
٩جارَ الرسولِ وما بُليتَ بحاسدٍالخيرُ والرضوانُ عِندَكَ أجمعُ
١٠قال اجعلوا البطلَ المنوَّهَ باسمِهِمنِّي على كَثَبٍ أراهُ وأسمعُ
١١وَأَعُودُهُ ما شئتُ أَقضِي حَقَّهُوأرى قَضَاءَ اللَّهِ ماذا يَصنعُ
١٢حَسْبُ المجاهدِ أن يكونَ بمسجديفَلَذَلكَ الحَرَمُ الأعزُّ الأمنعُ
١٣اللَّهُ خَصْمُكَ يا ابن قيسٍ إنّهسَهْمٌ أُصيبَ به التَقِّيُّ الأروَعُ
١٤لا أخطأتكَ من الجحيمِ وَحرِّهامشبوبةٌ فيها تُدَعُّ وتُدفَعُ
١٥لِمَنِ الدمُ الجاري يَظَلُّ هَدِيرُهُمِلءَ المسامعِ دائباً ما يُقلِعُ
١٦أفما تَرَوْنَ بَني غِفَارٍ أنَّهمن عندِ خيمتكم يفيضُ ويَنْبُعُ
١٧ماذا بِسَعْدٍ يا رُفَيْدَةُ خَبِّريإنّ القلوبَ من الجنُوبِ تَطَلَّعُ
١٨يا حَسْرَتَا هو جُرْحُه يجرِي دَماًبعد الشِّفَاءِ ونَفسُهُ تَتَمزَّعُ
١٩حَضرتْ منيّتُهُ وحُمَّ قَضَاؤُهولكلِّ نَفسٍ يَومُها والمصرعُ
٢٠ضَجَّ النُّعاةُ فهزَّ يثربَ وَجدُهاوهفا بِمَكَّةَ شَجُوها المتنوِّعُ
٢١رُكنٌ من الإسلامِ زَالَ وما انتهىبانيهِ ذَلكمُ المُهمُّ المُفظِعُ
٢٢خَطبٌ أصابَ المسلمينَ فذاهلٌما يَستفيقُ وجازعٌ يَتَفَجَّعُ
٢٣صَبراً رسولَ اللهِ إن تكُ شِدَّةٌنَزَلَتْ فإِنَّكَ لَلأشَدُّ الأَضلَعُ
٢٤أنت المعلِّمُ لا شريعةَ للهُدىإلا تُسَنُّ على يَدَيْكَ وتُشْرَعُ
٢٥تَمضي على المُثْلَى وكلٌّ يَقتَفِيوَتَجِيءُ بالفُضلَى وكُلٌّ يَتْبَعُ
٢٦أقِمِ الصَّلاَةَ على الشَّهيدِ وسِرْ بِهِفي ظِلِّ رَبِّكَ والملائكُ خُشَّعُ
٢٧يمشونَ حولَ سريره عَدَدَ الحصىفالأرضُ ما فيها لِرِجلكَ مَوْضِعُ
٢٨تمشي بأطرافِ الأصابِعِ تَتَّقِيولقد تكون وما تُوقَّى الإصبعُ
٢٩العرشُ مُهتزُّ الجوانبِ يَحتَفِيواللَّهُ يضحِكُ والسَّماءُ تُرجِّعُ
٣٠يا ناهضاً بالدينِ يَحملُ عِبْأَهُوالبأسُ يعثرُ والسَّوابِقُ تَظْلَعُ
٣١اهنأ بها حُلَلاً حملت حِسانَهانُوراً على نُورٍ يُضيءُ وَيَسْطَعُ
٣٢هذا مكانُكَ لا العطاءُ مُقَتَّرٌعِندَ الإلهِ ولا الجزاءُ مُضَيَّعُ
٣٣لك يومَ بدرٍ عند ربّكَ مَشهدٌهُوَ للهُدَى والحقِّ عُرسٌ مُمتِعُ
٣٤نُصِرَ النبيُّ به على أعدائِهِوالجوُّ يُظْلِمُ والمنايا تَلمعُ
٣٥كانت مقالةَ مُؤمنٍ صَدَعَتْ قُوَىًزعمتْ قُريشٌ أنّها لا تُصدَعُ
٣٦بعثَتْ من الأنصارِ كلَّ مُدرَّبٍيَقِظَ المضارِبِ والقواضِبُ هُجَّعُ
٣٧يا سعدُ ما نَسِيَ العريشَ مُقيمُهيحمي غِياثَ العالمين ويمنعُ
٣٨لمّا تَوالَى الزَّحفُ جِئتَ تَحُوطُهُوتَرُدُّ عنه المشركِينَ وتَردعُ
٣٩في عُصبةٍ ممّن يَليكَ دَعَوْتَهَافالبأسُ يَدلفُ والحميَّةُ تُسرِعُ
٤٠قمتم صفوفاً كالهضابِ يشدُّهاراسٍ على الأهوالِ ما يتزعزعُ
٤١ولقد رَميتَ بني قريظةَ بالتيسَمِعَ المجيبُ فهالكٌ ومُروَّعُ
٤٢أحببْ بها من دعوةٍ لك لم تَمُتْحتى أصابك خَيَرُها المتوقَّعُ
٤٣نقعَ الإلهُ غَليلَ صَدرِك إنّهيَشفِي صدور المؤمنين وينقعُ
٤٤إن شيعوك فلم تجدني بينهمفالخطبُ خطبي والبيانُ مُشيِّعُ
٤٥الدهرُ معمورٌ بذكرِكَ آهلٌما في جوانبِهِ مكانٌ بلقعُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44071