انتقل إلى المحتوى
انضم

كذلك يشقى الجامح المتعسف

أحمد محرم
١كذلك يَشقى الجامحُ المتعسِّفُويركبُ متن الظُّلمِ مَن ليس يُنصِفُ
٢يَموتُ بِسُوءِ الرأيِ مَن ساءَ خُلقهوللمرءِ ذِي التقوى عن الغَيِّ مَصْرَفُ
٣أضاعَ الزبيرُ الأمرَ والأمرُ مُقبِلٌوآثر حَدَّ السَّيْفِ والسَّيفُ يَصدُفُ
٤سَعَى ثابتٌ يَجزِيه سالِفَ صُنعِهلَدَى مُحسنٍ يُسدِي الجميلَ ويَعطفُ
٥فقال رَسولَ اللهِ جئتُكَ شافعاًلشيخٍ دعاني ضارعاً يتلهّفُ
٦حباني دمي يوم البعاث وفكَّنيوتلك يد بيضاء للشيخِ تُعرفُ
٧فَهَبْهُ رسولَ اللهِ لي إنّني بهعلى ما ترى من شأنهِ لَمُكَلَّفُ
٨فقال فعلنا ثم عادَ شَفِيعُهيُبَشِّرُه بالعفوِ والشيخُ يَرجُفُ
٩فَجدَّ له في المُحسنِ السَّمحِ مَطمعٌوقال حَياةٌ شرُّها ليس يُوصَفُ
١٠بنيَّ وأهلي ليس لي إن فقدتُهمسِوى الموتِ إنّي عن حياتي لأعزِفُ
١١فلما تسنَّى الأمرُ قال لثابتٍأنَبقى بلا مالٍ فَنَشقَى ونتلَفُ
١٢وجادَ رسولُ اللهِ بالمالِ رحمةًوبِرّاً فراحَ الشيخُ يهذِي ويَهرفُ
١٣يسائل عن كعبٍ وساداتِ قومِهِويُطرِي سجاياهم فيغلو ويُسرِفُ
١٤توجَّعَ لمّا قِيلَ ذاقوا حِمامَهموقال أُريدُ الموتَ فالعيشُ أخوفُ
١٥خُذِ السَّيفَ واضرب يا ابن قيسٍ فإنّهمهم الصحبُ مالي بعدهم مُتَخلَّفُ
١٦كفى حزناً يا صاحبي أن تَضُمّنيديارٌ بهم كانت تُحَبُّ وتُؤلَفُ
١٧أرِحْنِي أرحني يا ابنَ قيسٍ بضربةٍتبيتُ لها نفسي تَرِفُّ وتَنطِفُ
١٨تَزوّدتُ من نَأْيِ الأحبّةِ غُلّةًفهل أنت للصّادي المعذّبِ مُسْعِفُ
١٩فقال معاذَ اللَّهِ لستُ بفاعلٍومِثْلِيَ يأبَى ما تُريدُ ويأنَفُ
٢٠وجاءَ به يلقى الزُّبيرَ على أسىًيُغالِبُه والموتُ بالشَّيخِ يَهتفُ
٢١وقال اسْقهِ رِيِّ الغليلِ مِنَ الردَىفطاحَ به ماضي الغِرَارَيْنِ مُرهفُ
٢٢فيا لكَ من رأيٍ سفيهٍ ومركبٍكريهٍ وخطبٍ فادحٍ ليسَ يُكشَفُ
٢٣قَضَى ثابتٌ حَقَّ المروءَةِ وافياًوبَرَّ رسولُ اللَّهِ والبِرُّ مجحفُ
٢٤ولكنّ شيخَ السُّوءِ أهلكَ نَفْسَهُوذُو الجهلِ يُرمَى من يَدَيْهِ ويُقْذَفُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44190