١ترامى الجيشُ واندفعَ الرعيلُفقل لبني قريظةَ ما السَّبيلُ ٢سَلُوا كعباً وصاحَبُه حُيّياًنَزيلَ الشُّؤمِ هل صَدَقَ النزيلُ ٣أطعتم أمرَهُ فتلقّفتكممن الأحداثِ داهيةٌ أكولُ ٤وكان دَليلَكم فجنى عليكموقد يَجني على القومِ الدليلُ ٥دَليلُ السُّوءِ لا عَقلٌ حَصِيفٌيُسَدِّدُه ولا رأيٌ أصيلُ ٦تَفرَّقَتِ الجموعُ وأدركَتْكُمجنودُ اللَّهِ يَقْدُمُها الرَّسولُ ٧جهلتم ما وراءَ الغدرِ حتّىرأيتم كيف يَتّعظُ الجهولُ ٨ألم تروا اللِّواءَ مشى إليكمبه وبسيفهِ البطلُ المَهولُ ٩حذار بني قريظة من عليٍّولا يغرركمُ الأُطُمُ الطويلُ ١٠وما يجديكم الهذَيانُ شيئاًوهل يُجدِي المُخبَّلَ ما يَقولُ ١١وما لبني القرودِ سِوَى المواضييكون لها بأرضِهِمُ صَلِيلُ ١٢تَوارَوْا كالنِّساءِ مُحجَّباتٍحَمَتْها في المقاصيرِ البُعُولُ ١٣خلا الميدانُ لا بَطلٌ يُنادِيألا بَطَلٌ ولا فَرَسٌ يَجولُ ١٤أقاموا مُحْجَرِينَ على هَوانٍأقامَ فما يَرِيمُ ولا يَحولُ ١٥يُرنِّقُ عَيْشَهم جُوعٌ وخَوْفٌكِلاَ الخطبَيْنِ أيْسرُهُ جَليلُ ١٦يَبيتُ الهمُّ مُنتشِراً عليهمإذا انتشرتْ من اللّيلِ السُّدولُ ١٧يلفّهمُ السّهادُ فلا رُقادٌيَطيبُ لهم ولا صَبْرٌ جَميلُ ١٨يخاف النومَ أكثرُهم سُهاداًكأنّ النومَ في عينيه غُولُ ١٩إذا مالت به سِنَةٌ تنزّىيظنُّ جَوانِبَ الدنيا تميلُ ٢٠تَطوفُ بهم مناياهم ظُنوناًتَوهَّجُ في مخالبِها النُّصولُ ٢١بهم وبحصنهِم ممّا دَهاهُمْوحَاقَ بهم جُنونٌ أو ذُهولُ ٢٢يقول كبيرُهم يا قومِ ماذاتَرَوْنَ أهكذا تَعْمَى العُقولُ ٢٣أليس مُحمدٌ من قد علمتمفما الخَبَلُ المُلِحُّ وما الغُفُولُ ٢٤رسولُ اللَّهِ ما عنه صُدوفٌلمن يبغي النَّجاةَ ولا عُدُولُ ٢٥أبعدَ العِلم شَكٌّ بل ضللتمعلى عِلْمٍ وذلكمُ الغُلولُ ٢٦هَلمُّوا نَتَّبِعْهُ فإنْ أبيتُمفليس لنا سِوَى الأخرى بَديلُ ٢٧نُضَحِّي بالنّساءِ وبالذراريونَخرجُ والدّمُ الجاري يَسيلُ ٢٨بأيدينا السُّيوفُ مُسَلَّلاَتُنَصونُ بها الذِمارَ إذا نَصولُ ٢٩فإلا تفعلوا فالقومُ منّابمنزلةِ تُنالُ بها الذُّحولُ ٣٠لهم منّا غداً بالسَّبْتِ أمْنٌفإن تكُ غِرّةٌ شُفِيَ الغَليلُ ٣١هلمّوا بالقواضبِ إن أردتمفما يُغنِي التَّردّدُ والنُّكولُ ٣٢عَصَوْهُ وَراضَهُم عمروُ بن سُعْدَىفما اجتُنِبَ الجماحُ ولا الجُفولُ ٣٣أَبَوْها جِزيةً ثَقُلَتْ عليهموقالوا بئسما يرضى الذّليلُ ٣٤ففَارقَهم على سُخْطٍ وضِغْنٍورَاحَ يقولُ لا نِعْمَ القبيلُ ٣٥نهاهم قبل ذلك أن يخونوافكان الغدرُ والداءُ الوبيلُ ٣٦تَوالَى الضُّرُّ عِبْئاً بعد عِبْءٍفهدَّ قُواهُمُ العبءُ الثقيلُ ٣٧دَعَوْا يَسْتَصْرِخونَ ألا دَواءٌفقد أشفَى على الموتِ العليلُ ٣٨لعل أبا لُبابةَ إن ظفرنابمقدمه لِعَثْرتِنَا مُقيلُ ٣٩وأرسله النبيُّ فخالفوهوقالوا لا يُصابُ لنا قتيلُ ٤٠لكم منّا السّلاحُ إذا أردتموتنطلق الركائبُ والحُمولُ ٤١وَعَادَ فرَاجَعُوه على اضطرارٍوهانَ عليهمُ المالُ الجزيلُ ٤٢إليكَ أبا لُبابةَ ما منعناوشرُّ المالِ ما مَنَعَ البَخِيلُ ٤٣خُذوهُ مع السلاحِ وأطْلِقُونافَحَسْبُ مُحمّدٍ منّا الرحيلُ ٤٤فقال دِماؤُكم لا بُدَّ منهاوذلك حُكمُهُ فمتى القُبولُ ٤٥أجِبْ يا كعبُ إنّ الأمرَ حَتْمٌفماذا بَعْدُ إلا المستحيلُ ٤٦وما من معشرٍ يا كعبُ إلاعلى حُكْمِ النبيِّ لهم نُزولُ ٤٧نَصحتُ لكم وما للقومِ عُذْرٌإذا نَصَحَ الحليفُ أو الخليلُ ٤٨هَوَوْا من حصنِهِم وكذاك تَهويوتهبطُ من مَعاقِلها الوُعولُ ٤٩وجاءوا ضَارِعينَ لهم خُوارٌيجاوِبُهُ بُكاءٌ أو عَويلُ ٥٠يبثُّ الوجدَ مُبتَئِسٌ حِزينٌوَتذرِي الدمعَ وَالِهَةٌ ثَكُولُ ٥١قضاءُ اللَّهِ من قتلٍ وسَبْيٍمَضَى والبغيُ دَولَتُهُ تدولُ ٥٢يَقولُ الأوسُ إنّ القومَ منّاعلى عهدٍ وقد طَمَتِ السُّيولُ ٥٣مَوالِينا إذا خَطبٌ عَنَاهُمْعَنَانَا ما يَشُقُّ وما يَعُولُ ٥٤وَهُمْ حُلَفاؤُنا نحنو عليهمونَحدبُ إن جَفَا الحَدِبُ الوَصولُ ٥٥أنقتلهم بأيدينا فعفواًرسولَ اللَّهِ إن أَثِمَ الضَّلولُ ٥٦فقال جَعلتُ أمرَ القومِ طُرّاًإلى سَعْدٍ فَنِعْمَ هو الوَكيلُ ٥٧وَجِيءَ بِهِ يقول له ذوُوهُتَرفَّقْ إنّك المولى النَّبيلُ ٥٨فقال دعوا اللَّجاجَ فإنّ سعداًبِنُصرةِ ربِّهِ الأعلى كَفيلُ ٥٩فَصَاحَ يقولُ وَاقَومَاهُ منهمرجالٌ عزمهم واهٍ كليلُ ٦٠أَتَى فاَقَرَّ حُكمَ اللَّهِ فيهموآلَ الأمْرُ أَحْسَنَ ما يؤولُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 44191