١أقبلْ نُعَيْمُ هَداك ربُّكَ سارياوكفى بربّك ذي الجلالةِ هاديا ٢جِئتَ النبيَّ فقلتَ إنّي مُسلمٌمن أشْجَعٍ لم يَدْرِ قومي ما بيا ٣مُرْني بما أحببتَ في القومِ الأُلَىكَرِهوا الرشادَ أكن لأمرِكَ واعيا ٤قال ارمهم بالرأيِ يَصدعُ بأسَهمعنّا ويتركُه ضعيفاً واهيا ٥عُدْ يا ابنَ مسعودٍ إليهم راشداًوَاصْنَعْ صَنيعَكَ آمراً أو ناهيا ٦قال استعنتُ بمن هَداكَ بِنُورِهومَحا بِملّتِكَ الظلامَ الداجيا ٧ومضى فهزَّ بَني قَريظَة هِزّةًيَغتالُ رَاجفُها الأشمَّ الراسيا ٨قال اتبعوا يا قومُ رأيَ نَدِيمكمإنّي مَحضتُكمُ الودادَ الصافيا ٩أفما رأيتم ما أصابَ مُحمّدٌمِن قومِكم لمّا أطاعوا الغاويا ١٠جَهلوا فعاجلهم ببأسٍ عاصفٍلم يُبقِ منهم في الجزيرة ثاويا ١١فَدَعُوا قُريشاً لا تظنّوا أمرَهامن أمركم أمَماً ولا مُتدانِيا ١٢إنّ البلادَ بلادُكم فإذا انثنتومَضى البلاءُ فلن تُصيبوا واقيا ١٣إن تأخذَوا سَبعين من أبطالهمرَهناً يَكُنْ حَزماً ورأياً شافيا ١٤وأتى قريشاً في مَخِيلَةِ ناصحٍيُبدِي الهَوى ويُذيعُ سِرّاً خافيا ١٥يا قومُ إنّ بني قُريظةَ أحدثواأمراً طَفقتُ له أعضُّ بنانيا ١٦قال المنبِّئُ إنّهم نَدموا علىما كان مِنهم إذ أجابوا الداعيا ١٧بعثوا فقالوا يا محمدُ ما ترىإن نحن أحْسَنّا أتُصبحُ راضيا ١٨نُعطِي سُيوفَك من قريشٍ ثُلَّةًونَسوقُ من غَطفانَ جَمعاً رابيا ١٩من هؤلاءِ وهؤلاءِ نَعدُّهمسَبعينَ تقتلُهم جزَاءً وافيا ٢٠وتردُّ إخوتَنا إلى أوطانهمبعد الجلاءِ وكان حُكمُكَ ماضيا ٢١كانوا على حَدَثِ الزّمانِ جَناحَنافتركتَ ناهِضَهُ كسيراً داميا ٢٢ومَشَى إلى غَطفان يُنبئُهم بماسَمعتْ قريشٌ أو يَزيدُ مُحابيا ٢٣أهلي مَنحتُ نَصيحَتي وعَشِيرَتِينَبَّهْتُ أخشى أن يَجلَّ مُصابيا ٢٤هَفَتِ المخاوفُ بالنّفوسِ فزُلزِلتْومَضتْ بها هُوجُ الظّنونِ سَوافيا ٢٥لم يُبقِ منها الأشجعيُّ بمكرِهِودهَائِهِ غيرَ الهواجِسِ باقيا ٢٦جَلَس ابنُ حربٍ في سَرَاةِ رجالهِهَمّاً يُطالِعُهم وخطباً جاثيا ٢٧والرّهطُ من غَطفان يَنظُر واجماًحِيناً ويهدرُ عاتِباً أو لاحِيا ٢٨لبثوا يُديرُ الرأيَ كلُّ مُجرِّبٍمنهم فيا لكِ حَيْرَةً هِيَ ماهيا ٢٩بعثوا فقالوا لليهودِ تأهَّبواللحربِ نَطوِي شرَّها المتماديا ٣٠لم يَبْقَ من خُفٍّ ولا من حافرٍإلا سيُصبحُ هالكاً أو فانيا ٣١طال المقامُ ولا مُقامَ لمعشرٍنزلوا من الأرضِ البعيدَ النائيا ٣٢أمستْ منازلُهم بأرضِ عَدُوِّهمِوالموتُ يَخْطِرُ رَائحاً أو غاديا ٣٣قالوا أيومَ السَّبْتِ نبرزُ للوغَىولَقَدْ عَلِمْنا ما أصابَ الباغيا ٣٤لسنا نُقاتِلُ أو تُؤدُّوا رَهْنَكمإنّا نرى الدّاءَ المُكتَّمَ باديا ٣٥سَبْعِينَ إن خُنتم قَضينا أمرَنافيهم ولن يَجدوا هُنالِكَ فاديا ٣٦غَضِبَ ابنُ حربٍ ثم قال لقومهصَدَقَ ابنُ مسعودٍ وخابَ رجائيا ٣٧غَدَرَ اليهودُ وتلك من عاداتِهميا قومِ ما للغادِرينَ وماليا ٣٨ما كنتُ أَحْسَبُ والخطوبُ كثيرةٌأنَّ الأحبَّةَ يُصبحونَ أعاديا ٣٩هذا بِناءُ القومِ مَالَ عَمودُهفَوهَى وأصبحَ رُكنهُ مُتداعيا ٤٠هَدَمَ الإمامُ العبقريُّ أساسَهُوَسما بدينِ العبقريَّةِ بانيا ٤١شَيخُ السِّياسةِ ليس يَبعثُ غارةًأو يبعثَ الرأيَ المظفَّرَ غازيا ٤٢الله عَلَّمَهُ فليس كَفَنِّهِفَنٌّ وإن بَهَر العقولَ معانيا ٤٣اللَّهُ أرسلهُ عليهم عاصفاًمُتمرِّداً يَدَعُ الجِبالَ نوازيا ٤٤شَرِسَ القُوى عَجْلانَ أهوجَ يرتمِييُزجي الغوائلَ مُستبِدّاً عاتيا ٤٥ما لامرئٍ عَهدٌ يُظنُّ بمثلِهِمن بعدِ عادٍ رائياً أو راويا ٤٦قلب المنازِلَ والبيوتَ فلم يَدَعْإلا مَصائِبَ مُثَّلاً ودواهيا ٤٧ألقَى على القومِ العذابَ فما يُرَىمُتزحزِحاً عنهم ولا مُتجافيا ٤٨الأرضُ واسعةُ الجوانبِ حولهمما مسَّ منها عامراً أو خاليا ٤٩نزلتْ جُنودُ اللَّهِ رُعباً بالغاًملأَ القُلوبَ فما بَرِحْنَ هوافيا ٥٠وأتى حُذيفة في مَدارِع غَيْهَبٍألْقَى على الدنيا حِجاباً ضافيا ٥١يَتَلمَّسُ الأخبارَ ماذا عِندهمأأفاقَ غاويهم فَيُصبِحُ صاحيا ٥٢جاء الرجالَ يَدُسُّ فيهم نَفْسَهُوالحتفُ يَرْقُبُه مخوفاً عاديا ٥٣بِيَدَي معاويةٍ وعمروٍ أمسكتكلتا يَدَيْهٍ مُوارباً ومُداجِيا ٥٤لولا الرسولُ ودَعوةٌ منه مضتلَقِيَ الأسِنَّةَ والسُّيوفَ مواضيا ٥٥بَلَغَ البلاءُ بهم مَداهُ فلم يَجِدْمنهم سِوَى شاكٍ يُطارِحُ شاكيا ٥٦يدعو أبو سُفيانَ يا قومِ انظرواإنّا وجدنا الأمرَ صَعْباً قاسيا ٥٧فِيمَ المقامُ كفى التعلُّلُ بالمنىهُبّوا فإنّي قد مَللتُ مُقاميا ٥٨حَسْبي على ألمِ الرحيلِ وحَسْبُكمأن يرجعَ الجيشُ العرمرمُ ناجيا ٥٩ثم اعتلى ظَهْرَ البعيرِ وقال سِرْلا كانَ ذا الوادي المُروِّعُ واديا ٦٠فاهتاجَ عكرمةٌ وقال أهكذايَهِنُ الزعيمُ ألا تُقيم لياليا المصادر والحقوقرقم القصيدة 44192