انتقل إلى المحتوى
انضم

ما للسيوف أما تثوب فتعطف

أحمد محرم
١ما للسُّيوفِ أما تَثوبُ فَتعطِفُوَلِمَنْ قُوىً في غيرِ حقٍّ تَزْحَفُ
٢جَهجاهُ مالك هِجتهَا مذمومةًهوجاءَ لولا اللَّهُ ظلّتْ تَعصفُ
٣الخزرجُ انطلقوا لنصرِ حليفهِمومضى لنصرتك الكُماةُ الدُّلَّفُ
٤لَسِنانُ إذ تُؤذيهِ منكَ بضربةٍأولى وأخلقُ من تحبُّ وتألفُ
٥هَفَتِ السُّيوفُ إلى السُّيوفِ وأوشكتصُمُّ الرماح على الرماحِ تقَصَّفُ
٦ومشى النبيُّ يقول يا قومُ اسكنواأكذاكَ تضطربُ الجبالُ وترجف
٧تدعون دعوى الجاهليّة جهرةًفَمن الدُّعاةُ من الهُداةِ الهُتَّف
٨أوَ لستُمُ النفر الذين بنورهميجد السَّبيلَ الحائرُ المتعسّف
٩رُدّوا السُّيوفَ إلى جماجمِ معشرٍفيهم مَرَدٌّ للسُّيوفِ ومصرف
١٠هدأ الرجالُ وراح ظالمُ نفسِهِيَهْذي فَيُمْعِنُ أو يظنُّ فيسرف
١١لجَّ النفاقُ فقائلٌ لا يستحيممّا يقولُ وسامعٌ لا يأنف
١٢ما بالُ من جمحت به أهواؤُهأفما يزالُ على الغَوايةِ يعكف
١٣يُؤذِي رسولَ اللهِ يزعمُ أنّهفي قومِهِ منه أعزُّ وأشرف
١٤ويقول موعدُنا المدينةُ إذ يُرَىأيُّ الفريقينِ الأذلُّ الأضعف
١٥فَلنُخرجَنَّ مُحمداً منها غَداًوليعلمنَّ الأمرَ ساعةَ يأزف
١٦سمع ابنُ أرقمَ ما يقول فهاجهغَضبٌ يضيق به التّقيُّ الأحنف
١٧ومضى يقصّ على النبيِّ حديثَهُفيكاد عنه من الكراهةِ يصدف
١٨قال اتّئد فلقد يُغانُ على الفتىفيزلُّ منه السَّمعُ أو يتحرّف
١٩فمضى على أسفٍ يلوذُ بعمّهِفُيلامُ غيرَ مكذَّبٍ ويُعنَّف
٢٠قال اقتصد يا عمّ ما أنا بالذييُغضي إذا اغتابَ الرسولَ مُجَدِّفُ
٢١ثَقُلَتْ عليَّ من الغبيِّ مقالةٌجَلَلٌ تُهَدُّ بها الجبالُ وتُنْسَفُ
٢٢واللّهِ لو ألقَى صَواعِقَها أبيلحملتُها وذهبتُ لا أتخفَّف
٢٣رُوِيَ الحديثُ وَغِيظَ من مكروههعُمَرٌ فَغِيظَ المشرفيُّ المُرهَفُ
٢٤أغرى بقائِلهِ مخوفَ غرارِهِما كان يَعلمُ من أذاه ويعرف
٢٥سأل الرسولَ الإذنَ فيه لعلَّهيَشفيه من دمِه بما يترشَّف
٢٦فأبى وقال أليس من أصحابنادعه فتلك أشدُّ ما أتخوَّفُ
٢٧وأتى ابنُه فدعا أبي أنا خصمهفدعوه لي إنّي به لَمُكلَّف
٢٨مُرْنِي رسولَ اللَّهِ أكْفِكَ أمرَهفلقد عَهدتُكَ راحماً تتلطّف
٢٩إنّي أحِبُّ أبي وأعرف حقَّهولأنتَ بي وبه أبرُّ وأرأف
٣٠سيفي أحقُّ بهِ فإن يك غيرهعَظُمَ الأسى فيه وهالَ الموقف
٣١إنّي لأخشى أن أرى دَمَ مُؤمنٍبيدي لأجلِ أبي يُراقُ وينزف
٣٢قال النبيُّ ارفِقْ بشيخكَ وارْعَهُإنّ العُقوقَ من البنينَ لَمَتْلَفُ
٣٣القاذفُ الجبّارُ زُلزِلَ قلبُهبالرُّعبِ يُلقَى والمخافةِ تُقذفُ
٣٤ضَاقتْ مذاهبُه فأقبل ضارعاًوأخو الهوانِ الضَّارعُ المستعطف
٣٥جَحَدَ الحديثَ وراح يَحلفُ ما جرىصَدَقَ المُنَبِّئُ وافترى من يحلف
٣٦إنّ ابن أرقمَ لم تكن لتخونهأُذُنٌ تَعِي وتصونُ ما تتلقّفُ
٣٧يبقى بها نقشُ الكلامِ كأنّمانُقِشَتْ على الصّخرِ الأصَمِّ الأحرف
٣٨صُوَرٌ إذا وَلِيَ اللِّسَانُ أداءَهافالزُّورُ من أعدائها والزخرف
٣٩ما رُمْتُ وصفاً حَسْبُ زيدٍ أنّهبفرائِدِ الوحْيِ المنظَّم يُوصف
٤٠اللَّهُ أنزله بياناً صادعاًكبَتَ الألى قلبوا الأمورَ وزيَّفوا
٤١كشفَ الغطاءَ عن النِّفاقِ بسورةٍنزلتْ وكان غطاؤُه لا يُكشَف
٤٢جُرْمٌ إذا استخفى مَخافةَ ذاكرٍنادى الزمانُ به وضَجَّ المصحف

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44198