انتقل إلى المحتوى
انضم

نهضت من كل أوب تلتقي

أحمد محرم
١نهضتْ من كلِّ أوبٍ تلتقيفاحذروها يا بَنِي المصطلقِ
٢إحذروها غارةً ملمومةًيَتّقِي أهوالَها مَن يتقي
٣لا تظنّوا جمعَكم كُفؤاً لهاحينَ تَمضِي في العجاجِ المُطبقِ
٤سرِّحوا الجيشَ وكُفُّوا إنّهامَصرعُ الجيش وحَتفُ الفيلقِ
٥نعق الحارثُ يدعوكم إلىأن تبيدوا ليته لم يَنعَقِ
٦لا يغرَّنْكم رَسُولٌ جاءكممُبغض القلب محب المنطقِ
٧يا رسول الصدق ماذا جمعوالذوي البأسِ وأهلِ المصدقِ
٨الأُلَى تَتَّسِعُ السُّبلُ بهمللمنايا في المجالِ الضيّقِ
٩يخفق النصرُ على أعلامِهِمإن تَرَدَّى كلُّ جيشٍ مُخفقِ
١٠ما يبالون المنايا النُّكر فيمُرعدٍ من هولها أو مُبْرِق
١١لأبي بكرٍ وسعدٍ نظرةٌبعد أخرى كالشُّواظِ المُحرقِ
١٢في اللّوائَيْنِ ضياءٌ منهماواضحُ المطلعِ طَلقُ المَشرِقِ
١٣وعلى الفاروقِ من إيمانهما على صَمصامِهِ من رونقِ
١٤وعليٌّ وابن عمّارٍ هماعُدَّةُ الحربِ لهولِ المأزق
١٥يترامى القائدُ الأعلى بهمفي عُبابٍ للمنايا مُغرِق
١٦جاش فيه كلُّ زخَّارِ القُوىيرتقِي من لُجّهِ ما يَرتَقي
١٧خيرُ خلقِ اللَّهِ في شِكَّتهِيمتطي خيرَ العِتاقِ السُبَّقِ
١٨سُحِرَ القومُ ومن آياتِهِرُقيةُ السِّحْرِ وَطِبُّ الأولق
١٩نزل الذكرُ عليه فانطوىمُصحفُ الحِبْرِ وسِفْرُ البطرقِ
٢٠وَسِعَ الكُتْبَ جميعاً وَوَعَىمِن سَناها كلَّ معنىً مونِقِ
٢١علّم الدنيا الهدى فيما مضىوهو خيرٌ هادياً فيما بقي
٢٢عربيٌّ فتحت آياتُهُكلَّ بابٍ للمعاني مُغلَقِ
٢٣في أَسالِيبَ حِسَانٍ غَضَّةٍوفُنُونٍ حُرّةٍ لم تُطْرَقِ
٢٤نَفَحاتُ الحقِّ في أبهى الحلىمن رياحين البيانِ المورِقِ
٢٥نهض الفاروقُ يدعوهم إلىمِلّةِ الخيرِ دُعاءَ المُشفِقِ
٢٦فأبى القومُ وقالوا دينُناإنْ نَدَعْهُ لِسواهُ نَفْسُق
٢٧ومشى جاسوسُهم يبغِي الأذىفمشى عِزريلُه في المفرق
٢٨قيل أسلِمْ قال لا فاحتقبتْنَفسُه إثمَ الغويِّ الأحمق
٢٩يا أبا بَرَّةَ ليس البرُّ أنتتولّى فاتّئدْ واستوثِقِ
٣٠أفَمن يعتِقُ من رِقِّ الهوىأنفُسَ النّاسِ كمن لم يُعتَق
٣١يا أبا برَّةَ لا تَأْبَ الهدىوبمن حولكَ فارأفْ وارفق
٣٢قلتُم الحربُ وقتلاها وماهِي بالأمرِ الأحبِّ الأخلق
٣٣وتوالى النَّبلُ يَهمِي صَوْبُهُفَوَقَ صوبٍ من نجيعٍ مُهرَق
٣٤إذ يَقُولُ اللَّهُ في عليائِهِلرسولِ اللَّهِ سَدِّدْ وارشُقِ
٣٥قادةٌ ما صادفوا أكفاءَهموجنودٌ مِثلُها لم يُخلَقِ
٣٦ذُعِرَ الجمعُ فلو أنّ القطاطار في آثارِهِ لم يَلحقِ
٣٧صَدَّ عن ظمأى العوالِي ولَوىكلَّ صَبٍّ في المواضِي شَيِّق
٣٨فُجِعُوا في النَّهبِ والسَّبْيِ معاًوسُقُوا أَسْوَأَ شِرْبِ المُسْتَقِي
٣٩نَعِمَتْ بَرَّةُ ماذا تشتكِيمن أسىً بَرْحٍ وهمٍّ مُقلِقِ
٤٠يا ابنَةَ الحارِثِ طِيبي وانعميأيُّ رزقٍ صالحٍ لم تُرزَقي
٤١ذاك جوُّ المجدِ وضّاحُ السَّناحَلِّقي ما شئتِ فيهِ حَلِّقي
٤٢اصطفاكِ اللَّهُ فيمن يَصطَفيوانتقَى بَيتَكِ فيما ينتقي
٤٣واحتوى التَّاجُ المحلَّى دُرَّةًمنكِ مَن يلمحْ سناها يُطرِق
٤٤فارقي أسرَ ابن قيسٍ واشكرييا ابنةَ الحارثِ فضلَ المُطلِقِ
٤٥اللُّبابِ المحضِ من رُسلِ الهدىمنذ كانوا والصَّميمِ المُعرقِ
٤٦حَطَّ عنكِ الإصْرَ بَرَّاً ورثىلك من ضُرٍّ شديدٍ مُرهقِ
٤٧وَرَعى حقَّكِ لا يبغِي سوىأن تكوني بالمحلِّ الأليق
٤٨أقبلَ الحارثُ يحدو إبْلَهُوبهِ من طولِ هَمٍّ ما بِهِ
٤٩سيّدُ القومِ يُريد ابنتَهويَرومُ الذَّبَّ عن أحسابِه
٥٠قال ويحي كيف تُسْبَى بَرَّةٌوأبو بَرَّةَ في أثوابِهِ
٥١حُرَّةٌ من حُرَّةٍ أنجبهاونماها نابِهٌ من نابِهِ
٥٢إِبِلي سِيري وأُمِّي يثرباًواطلبي ليثَ الوغَى في غابِهِ
٥٣شَرَفي آبَى عليه وابنتيأفتدي منه ومن أصحابِهِ
٥٤ساقَهَا إلا بَعِيْرَيْنِ همامن صفايا المالِ أو صُيَّابِهِ
٥٥غُودِرَا في جانبِ الوادي ومايَجلِبُ الأمرَ سوى أسبابهِ
٥٦قال دعها يا رعاكَ اللهُ ليوَاشْفِ هذا القلبَ من أوصابِهِ
٥٧إنّها بنتي التي ربَّيتُهافي حِمَى العزِّ وفي محْرَابِهِ
٥٨أعطنيها وتَقبَّلْ ما معيمن فداءٍ جَلَّ عن أضرابِهِ
٥٩قال بل أحدثتَ أمراً لم تَخَفْسُوءَ ما يَغشَى الفتى من عابِهِ
٦٠غَابَ عن ذَوْدِكَ ما استبقيتَهُلك في الوادي وفي أعشابِهِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44200