انتقل إلى المحتوى
انضم

سيري الهوينى دومة الجندل

أحمد محرم
١سِيرِي الهُوْيْنَى دُومَة الجندلِأمعنتِ في الظُّلمِ ولم تُجملي
٢أكُلُّ مَن مرَّ خفيفَ الخُطىتَرمِينَهُ بالفادحِ المُثقل
٣المسلمون استصرخوا ربَّهمفاستعصمِي منه ولن تفعلي
٤مضى رسولُ اللهِ في جحفلٍما مثلُه في البأسِ من جحفل
٥يمشي إذا اسودّت وجوهُ الوغىفي ساطعٍ من وحيهِ المُنزَل
٦لولا الذي استعظمتِ من أمرهِلم يُهزمِ القومُ ولم تُخذلي
٧أهلوكِ طاروا خَوْفَ تقتالِهفأيُّهم بالرُّعبِ لم يُقتلِ
٨كلٌّ له من نفسهِ ضاربٌإن يُدبرِ الخوفُ بهِ يُقبلِ
٩تلك لعمري من أعاجيبهمويبتلي ربُّكِ من يبتلي
١٠شرَّدَهم مَذكورُ من دارهِمِلا كنتِ من دارٍ ومن منزلِ
١١هلّا رعوا إذ أدبروا جُفَّلاًما رِيعَ من أنعامكِ الجُفَّل
١٢ماذا يريد الجيشُ من عَوْرَةٍحلَّتْ من الذِلّةِ في موئل
١٣لولا المروءات وسلطانُهالانقضَّ أعلاها على الأسفلِ
١٤شريعةُ الإسلامِ في أهلهِأهلِ الحجا والشرفِ الأطولِ
١٥وسُنَّةُ المختارِ من ربِّهِوالمصطفى من خلقهِ المُرسَلِ
١٦جاءَ بملءِ الأرضِ مِن نورهِوالنّاسُ من حيرى ومن ضُلّل
١٧لا عُذرَ للمصروفِ عن رُشدِهِلم يَبْقَ من داجٍ ولا مجهَل
١٨مَعالِمُ الإيمانُ وضّاحةٌوالحقُّ مِلءُ العينِ للمُجتلي
١٩إيهٍ قنيصَ اللّهِ في حبلهِظَفِرتَ بالأمنِ فلا تَوْجَلِ
٢٠جئتَ مُعافىً في يَدَيْ صائدٍلم يخدعِ الصيدَ ولم يَخْتَلِ
٢١أقبِلْ فهذا خيرُ من أبصرتعيناك في الجيشِ وفي المحفلِ
٢٢هذا الذي أعرضَ عن حقِّهِقَومُكَ من باغٍ ومن مُبطِلِ
٢٣لو أنّهم جاؤوه فاستغفروارأوا سجايا المُنعِمِ المفضلِ
٢٤أسلمتَ تأبى دِينهم أوّلاًفمرحباً بالمسلمِ الأوّل
٢٥عُيَيْنَةُ المغبونُ في نفسهِماذا جِنِى من دائِه المُعضِلِ
٢٦حَمَّلهُ ما لو تلقّت ذُرىمُستَشرفِ العرنينِ لم يَحمل
٢٧ألوَى به الجدبُ فأفضى إلىأكنافِ وادٍ مُعشِبٍ مُبقلِ
٢٨من أنعُم الغيثِ الكثيرِ الجداومكرماتِ العارضِ المسبل
٢٩حتى إذا أعجبه شأنهُوغرّه من مالِه ما يلي
٣٠أتى بها شنعاءَ مكروهةًمن سيّئاتِ الأحمقِ الأثول
٣١بئس المغيرُ انقضَّ في غِرّةًعلى لقاحِ الغابةِ الهمَّل
٣٢ما وقعةُ اللصِ بمأمونةٍولا أذاةُ الضَّرِعِ الذُّمَّلِ
٣٣آذى رسولَ اللهِ في مالهِوآثرَ الغدرَ ولم يحفِلِ
٣٤لو ارتضى دينَ الهدى صانهوزانه بالخُلُقِ الأمثل
٣٥يا أمَّ سعدٍ لستِ من همّهِسعدٌ عن الأهلين في مَعزلِ
٣٦إنْ أهلُهُ إلاّ الأُلى استوطنوادارَ الوغَى في دُومةِ الجندلِ
٣٧لا تذرفي الدّمعَ على راحلٍفي اللّهِ لولا اللَّهُ لم يرحل
٣٨واستقبلي الموتَ على هَوْلِهإنّي أراهُ سائِغَ المنهل
٣٩ظَمِئتِ من سعدٍ إلى نظرةٍتُطفِئُ حَرَّ اللاعجِ المشعَل
٤٠رَوَّاكِ ربُّ النّاسِ من سرحةٍألقى عليها ظِلَّهُ من عَل
٤١تُؤتي الجَنى كالأرْيِ طِيباً إذاكان الجنَى كالصّابِ والحنظل
٤٢صلاةُ أصفى النّاسِ ممّا سقىأفنانَها ذو النّائلِ السَّلْسَل
٤٣لو وُزِنَتْ كلُّ صلاةٍ بهامن أنبياءِ اللَّهِ لم تَعدلِ
٤٤يا أمَّ سعدٍ إنّها نِعمةٌجاءتكِ لم تُطلَبْ ولم تُسأَل
٤٥هذا جِوارُ اللَّهِ فاستبشريوهذه جنّاتُه فادخلي

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44201