١إلى القومِ الأُلى جمعوا الجموعاإلى نَجدٍ كفَى نجداً هُجوعا ٢أبتْ شمسُ الهدى إلا طُلوعاففاضَ شُعاعُها يغشى الرُّبوعا ٣ويسطعُ في جوانِبها سُطوعاإلى غطفانَ إنّهُمُ استعدُّوا ٤وظنَّ غُواتُهم أن لن يُهدُّوابَني غَطفانَ جِدُّوا ثم جِدُّوا ٥جَرى القَدرُ المُتاحُ فلا مردُّبني غطفانَ صَبراً أو هلوعا ٦مشى جُندُ النبيِّ فأيُّ جندِوأين مضى الألى كانوا بِنَجْدِ ٧تولَّى القومُ حَشْداً بعد حشدِحَذارَ البطشِ من جِنٍّ وأُسْدِ ٨ومن ذا يشتهِي الموتَ الفظيعانساءَ الحيِّ ما صنعَ الرجالُ ٩أمكتوبٌ عليكنَّ القتالُلَكُنَّ الأمنُ إن فزعوا فزالوا ١٠أما ومحمدٌ وهو الثَمالُلقد نلتنَّهُ حِرزاً منيعا ١١إليهِ إليهِ إنّ بكنَّ ضعفاوإنّ بهِ لمرحمةً وعطفا ١٢وفيه من التُّقى ما ليس يَخفىوما حاولتُ ترجمةً ووصفا ١٣فلستُ لمثلِ ذلك مُستطيعانزيلَ الشِّعبِ من يحَمِي سواكا ١٤ولكن قل تَبارَكَ من هداكاأترقدُ هاهنا وهمو هناكا ١٥أما مِن كالئٍ يُرجَى لذاكاإلى أن يبعثَ اللهُ الصّديعا ١٦ألا طُوبى لعبّادِ بن بشرِوعَمّارٍ كفايةِ كلِّ أمرِ ١٧رسولَ اللهِ نحن لهم ويَجرِيقضاءُ اللهِ إن طرقوا بِشرِّ ١٨كعهدِكَ إذ جرى سمّاً نقيعاوأجرَى الأمرَ عَبّادٌ سويّا ١٩فقامَ ونامَ صاحبهُ مَلِيَّاوكان بأن يُناصِفَه حَرِيّا ٢٠مُحافظةً على المثلى وبُقياقَرِيعُ شدائدٍ وافى قريعا ٢١لِرَبِّكَ صلِّ يا عبّادُ فرداوَزِدْ آلاءَهُ شُكراً وحمدا ٢٢ومُحكَمُ ذكرهِ فاجعلْهُ وِردافإنّ له على الأكبادِ بَردا ٢٣وإنْ أذكى الجوانحَ والضُّلوعاولاح سوادهُ فرماهُ رامِ ٢٤أتى إثرَ الحليلةِ في الظلامِفَديتُكَ يا ابن بشرٍ من هُمامِ ٢٥أما تنفكُّ عن نزعِ السِّهامِتُحامِي عن صلاتِكَ ما تُحامِي ٢٦وجسمُك واهنُ الأعضاءِ دامِأمالكَ يا ابن بشرٍ في السَّلامِ ٢٧وقد جَرتِ الدِّماءُ على الرغامِألا أيقِظْ أخاك من المنامِ ٢٨كفاكَ فقد بَلغتَ مدى التمامِوما تَدَعُ القُنوتَ ولا الخشوعا ٢٩رأى عمّارُ خَطبكَ حين هبَّافلم يرَ مِثلَهُ من قبلُ خطبا ٣٠يقولُ وَنفسُه تنهدُّ كرباأيدعوني الحِفاظُ وأنت تأبى ٣١لقد كُلّفتُ أمراً منك صعباولو أيقظتني لشَفيتَ قلبا ٣٢جرحتَ سوادَه جُرحاً وجيعاوأبصرَ شخصَه الرامي الملحُّ ٣٣فزلزلَ قلبَهُ للرُّعبِ نَضْحُوأمسك منه تَهتانٌ وسحُّ ٣٤وما إن راعه سَيفٌ ورُمْحِولكنْ مسّه خَبَلٌ فَرِيعا ٣٥تولَّى يخبط الظلماءَ ذُعراويحسب دِرعَهُ كَفَناً وقبرا ٣٦ألا أدبِرْ جزاك اللهَ شرّاظَفِرتَ بصابرٍ وأبيت صبرا ٣٧فآثرتَ الهزيمة والرجوعاوجاء غُويرِثٌ يبغي الرسولا ٣٨ويطمَعُ أن يُغادِرَهُ قتيلاكذلك قال يستهوِي القبيلا ٣٩غُوَيرِثُ رُمْتَ أمراً مستحيلافهل لك أن تثوبَ وأن تريعا ٤٠أتيتَ مُحمداً تُبدي السَّلاماوتُخفِي الغيظَ يضطرمُ اضطراما ٤١تقول مُخاتِلاً أرِني الحُسَاماوتأخذُه فلا تَرعَى الذماما ٤٢أغدراً يا له خُلُقاً وضيعاتهمُّ به ولستَ بمستطيعِ ٤٣فأين مَضارِبُ السَّيفِ الصنيعِوكيف وَهَتْ قُوى البطلِ الضليعِ ٤٤تعالى اللَّهُ من مَلِكٍ رفيعِيُريك جلاله الصُّنعَ البديعا ٤٥سألتَ رسوله أفما تخافُوسيفُكَ في يَدِي موتٌ ذُعافُ ٤٦أراكَ من المواردِ ما يُعافُفلا فَرَقٌ عراكَ ولا ارتجافُ ٤٧فيا لكِ كَرّةً خسرتْ جميعافقال محمدٌ ربّي يقيني ٤٨ويَمنعُ مُهجتي ويصونُ دينيوصارِمَه تَلَّقى باليمينِ ٤٩ألا بُوركتَ من هادٍ أمينِتَردُّ أناتهُ الحُلْمَ النزيعا ٥٠أخذتَ السّيفَ لو تبغِي القَصاصالما وَجَد المُسِيءُ إذاً مناصا ٥١تقوله له بمن ترجو الخلاصاإذا أنا لم أُرِدْ إلا اقتناصا ٥٢فلن تجد الوليَّ ولا الشفيعايقول غويرثٌ كن خيرَ مولى ٥٣وأنتَ أحقُّ بالحسنى وأولىفقال له أتؤمِنُ قال كلاّ ٥٤ولكنّي أُعاهِدُ ثم ولَّىودينُ اللَّهِ يَطلبُه سريعا ٥٥وحدّثَ قَومَهُ يا قومِ إنيبخيرِ الناسِ قد أحسنتُ ظنّي ٥٦رأيتُ خِلالَه فرجعتُ أُثنيعليه وقد مضى الميثاقُ منّي ٥٧فلستُ لمن يُناوِئه تبيعاأعزَّ اللّهُ شيخَ الأنبياء ٥٨وأيّدهُ بآياتٍ وضاءِألم تخبره تَرجمةُ الرغاءِ ٥٩بما يَجِدُ البعيرُ من البلاءِتَوجَّعَ يشتكي سُوءَ الجزاءِ ٦٠وفُقدانَ المروءةِ والوفاءِأيذبحُه ذووه على العياءِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 44203