انتقل إلى المحتوى
انضم

هذا إمام الدين في أعلامه

أحمد محرم
١هذا إمامُ الدينِ في أعلامهِوالدّينُ مُعتصِمٌ ببأسِ إمامهِ
٢يَحمِي حَقيقَتَهُ بِقوَّةِ بطشهِويصونُ بَيْضَتَهُ بحدِّ حُسَامِهِ
٣شيخُ الجهادِ يَودُّ كلُّ مجاهدٍلو كان يُدْعى في الوَغَى بِغُلاَمِهِ
٤عالي اللّواءِ يُقيمُهُ بِحُدُودِهِويُبَيِّنُ المأثورَ من أحكامهِ
٥المُصلحونَ على الزّمانِ سُيُوفُهُوجنودُه في حربِهِ وسلامهِ
٦عَرِفُوا الجِهَادَ به ومنه تَعَلَّمُواما صَحَّ من دُستُورِهِ ونظامِهِ
٧غَضِبَتْ قُرَيْشٌ أن جَفَا أصنامَهاووَفَى بعهدِ إلههِ وذِمَامِه
٨يغزو فوارِسَهم ويَقتُلُ جمعَهمحتّى يَدينَ مَرامُهم لمرامِهِ
٩ويرى المحجَّةَ كلُّ غاوٍ مِنهمُفَيكفَّ عن طُغيانِهِ وعُرامِهِ
١٠ويثوبَ جاهلُهُم إلى دينِ الهُدَىوالنّورِ من دينِ العَمى وظلامِهِ
١١دلَفوا إليه وظَنَّ أكذبُهُم مُنىًأنْ قد سَقَتْهُ يداه كأسَ حِمامِهِ
١٢أَكذاكَ ينخدِعُ الغبيُّ وهكذايَتَخَبَّطُ المفتونُ في أوهامِهِ
١٣مَهْلاً أبيُّ لقد ركبتَ عظيمةًوأردتَ صرحاً لستَ من هُدَّامِهِ
١٤صَرْحٌ بناه اللَّهُ أوَّلَ ما بنىوأطالَ من عِرْنِينِهِ وَسَنامِهِ
١٥لا يبلُغُ الباني ذُراه ولا يُرىفي الدّاعِمِينَ بِناؤُه كدِعامِهِ
١٦مَهلاً أبيُّ فإن جَهلتَ مكانَهفانْهضْ إليه إن استطعتَ وَسَامِهِ
١٧أقدِمْ فخذها يا أبيُّ سُقِيتَهافانظرْ إلى السّاقِي ورَوعةِ جامِهِ
١٨خَدشٌ كوقعِ الظُّفْرِ أو هُوَ دونهلِمَ تشتكِي وتَضِجُّ من آلامِهِ
١٩أأُبيُّ أين العودُ والعَلَفُ الذيأعددتَهُ وجعلته لطعامِهِ
٢٠إذهبْ لكَ الويلاتُ من مُتَمَرِّدٍعادَى الإِلهَ ولجَّ في آثامه
٢١لكَ من قتيلِ الكبشِ أشأمُ صاحبٍيُلْقِي إلى غُولِ الرَّدى بزمامِهِ
٢٢أخذ النبيَّ بضربةٍ كانت لهحَتْفَاً يُمَزِّقُ لحمَهُ بعظامِهِ
٢٣ولمَن تقدَّمَ فوقَ صهوةِ عاثرٍأشقَى وأخيبُ آخد بلجامهِ
٢٤هو في الحفيرةِ دُونَ حِصنِ مُحمدٍجَثَمَ الحِمامُ عليه قبل قيامهِ
٢٥ألقى القضاءُ عليه من أَثقالهمترامياً ينصبُّ في أجرامِهِ
٢٦أرداه بابنِ الصِّمَّةِ البطلِ الذيأعيا الرَّدى المحتالَ فضُّ صِمامِهِ
٢٧يغشاهُ سيفُ العامريِّ فينثنيودَمُ الجريحِ يَبُلُّ حرَّ أُوامِهِ
٢٨سَلمتْ يداك أبا دُجانةَ من فتىًوَسْمُ المنيَّةِ من حِلَى صَمْصَامِهِ
٢٩أحسنتَ ذبحَ المشركينَ فأشبهواما يذبحُ الجزَّارُ من أنعامهِ
٣٠يا ويلهم إذ يقذفون نبيَّهمبحجارةٍ تهوِي هُوِيَّ سهامِهِ
٣١كسروا عَوَارضَهُ وشجُّوا وجهَهُمن كلِّ غاوٍ جَدَّ في إجرامِهِ
٣٢يجري الدَّمُ المدرار من مُتهلّلٍطلقِ المحيَّا في الوغَى بَسَّامِهِ
٣٣لا يعجبِ الكفارُ من مَسفوحِهِفلقد جَرَى من قبلُ في إلهامِهِ
٣٤ما ظَنُّهم باللَّهِ يُؤثِرُ عَبْدَهُبالبالغِ الموفورِ من إنعامهِ
٣٥لن يستطيعِ سِوَى الضلالةِ مذهباًمَن ليس بالمصروفِ عن أصنامِهِ
٣٦لم يخذلُوهُ ولم تَفُتْهُ كرامةٌهم عند نُصرتِهِ وفي إكرامِهِ
٣٧صَبْرُ المشمِّرِ للجهادِ على الأذَىخُلُقٌ يتمُّ المجدُ عِندَ تمامِهِ
٣٨هذا مَقَامُ محمدٍ في قومِهِهل لامرئٍ في الدهرِ مِثلُ مَقامِهِ
٣٩القادةُ الهادونَ من أتباعِهِوالسّادةُ البانونَ من خُدَّامهِ
٤٠اللَّهُ أرسله طبيباً شافياًللعالَمِ الوَحشيِّ من أسقامِهِ
٤١الأمرُ بانَ فأين يلتمسُ الهدىمَن ضلَّ بينَ حَلالِهِ وحرامِهِ
٤٢ركبُ النبيِّ إلى المدينةِ عائدٌيَمشِي به جبريلُ في أعلامهِ
٤٣يتوسّطُ الجرحَى تَسيلُ دماؤُهمفوقَ الحصَى من خَلفِهِ وأمامِهِ
٤٤ويَمُدُّ فوق المؤمناتِ جَناحَهُيقضِي لهنَّ الحقَّ من إعظامِهِ
٤٥أَدَّيْنَ مَسنونَ الجهادِ وذُقْنَ فيوَهَجِ الجِلادِ الحقِّ حَرَّ ضرامهِ
٤٦شَمتَ اليهودُ وأرجفَ النفَرُ الأُلَىطَبعَ النِّفاقُ قلوبَهم بختامهِ
٤٧قالوا أُصيبَ مُحمدٌ في نفسِهِورجالِهِ وأُصيبَ في أحلامِهِ
٤٨ما تلك مَنزلةُ النبيِّ فإنمايُؤتَى النبيُّ النَّصرَ عِندَ صِدَامِهِ
٤٩جَلّتْ مَطالبهُ فراحَ يُريدُهُمُلكاً يَدومُ جَلالُهُ بدوامهِ
٥٠لو أنّ قتلى الحربِ كانوا عندناما هدَّ هالكُهُم ذَوِي أرحامِهِ
٥١هاجوا مِن الفاروقِ غَضْبةَ واثِقٍباللَّهِ لا يُصغِي إلى لُوَّامهِ
٥٢فدعا أَيُتْرَكُ رأسُ كلِّ مُنافقٍفي القومِ يُؤذينا بسوءِ كلامِهِ
٥٣قال النَّبيُّ وكيف تَقتلُ مُسْلِماًأفما تخافُ اللَّهَ في إسلامِهِ
٥٤صلَّى عليكَ اللَّهُ من مُتحرِّجٍجَمِّ الأناةِ يعفُّ عن ظَلَّامِهِ
٥٥سمحِ الشَّريعةِ والخلالِ مُسَدَّدٍفي نَقضِهِ للأمرِ أو إبرامِهِ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44206