انتقل إلى المحتوى
انضم

يقول أبو سفيان أودى محمد

أحمد محرم
١يقول أبو سُفيانَ أودى مُحمدٌقتيلاً ويأبى الشيخُ إلا تماديا
٢فلما أراد الحقَّ أقبل سائلاًفأبدى له الفاروقُ ما كان خافيا
٣وقال له لا يَعْلُ صوتُك إنّهلَيسمعُه مَن جاءَ بالحقّ هاديا
٤كذلك ظنّ القومُ إذ طاحَ مُصعَبٌفراحوا سُكارى يُكثرون الدعاويا
٥وَريعتْ قلوبُ المؤمنين فأجفلوايخافون من بعد النبيِّ الدواهيا
٦وزُلزِلَ قومٌ آخرون فأدبرواسِراعاً يَجرُّونَ الظُّبَى والعواليا
٧يقولون ما نبغي وهذا نبيُّناتردَّى قتيلاً ليته كان باقيا
٨فما أقبلوا حتّى انبرت أُمُّ أيمنٍوقد جاوزَ الغيظُ الحشا والتراقيا
٩تُدافِعُهم غضبَى وتحثو ترابهاتُعفِّر منهم أوجُهاً ونواصيا
١٠تقول ارجعوا ما بالمدينة منزلٌيُبارِكُ منكم بعد ذلك ثاويا
١١أمِن ربّكم يا قومُ تبغون مهرباًفيا ويحكم إذ تتَّقون الأعاديا
١٢ألا فانصروا الدّينَ القويمَ وجاهدواجِهاداً يُرينا مصرعَ الشِّركِ داميا
١٣فَمن خاف منكم أن يعودَ إلى الوغىفذا مغزلي وليعطني السَّيفَ ماضيا
١٤لكِ الخيرُ لو تدرينَ ما قال معتبٌلأرسلتِ شُؤبوباً من الدمعِ هاميا
١٥جزى الله ما قدَّمتِ يا أمَّ أيمنٍمن الخيرِ تقضينَ الحُقوقَ الغواليا
١٦تَطوفينَ بالجرحَى تُواسِينَ شاكياًيَمُجُّ دماً منهم وتسقين صاديا
١٧سعَى بك من إيمانِك الحقِّ دائبٌيَفوتُ المدى الأقصى إذا جدَّ ساعيا
١٨عَجِبتُ لمن يَرمِيك ماذا بدا لهأطاشتْ يداهُ أم رمى منك غازيا
١٩ألم ير هنداً يرحم السَّيفُ ضعفَهافَيَصدف عنها وافِرَ البرِّ وافيا
٢٠تَورَّعَ عنها مُؤمنٌ ليسَ دينهُكدينِ حُبابٍ إنّه كان غاويا
٢١جَزاهُ بها سعدٌ إساءَة ظالمٍفأمسى رسولُ اللهِ جذلانُ راضيا
٢٢وإذ أنزل الله النعاس فأمسكتجوانح لولا الله ظلت نوازيا
٢٣كذلك إيمان النُّفوسِ إذا رَسَتْقَواعِدُه أمستْ ثِقالاً رواسيا
٢٤يَنامُ الفتَى والموتُ يلمس جَنبَهويَرجِعُ عنه واهنَ الظّفرِ واهيا
٢٥يُجانِبُهُ حتّى إذا جاءَ يَومُهفأبعدُ شيءٍ أن يُرَى منه ناجيا
٢٦فما اسطعتَ فاجعل مِن يقينك جُنَّةًكفى بيقينِ المرءِ للمرءِ واقيا
٢٧هَوتْ من عيونِ الهاجِعينَ سَناتُهاولاحتْ عُيونُ الحربِ حُمراً روانيا
٢٨وهبَّ أميرُ الغيلِ يدفعُ دونهويُولِعُ بالفتكِ اللّيوثَ الضواريا
٢٩يُزلزِلُ أبطالَ الكريهةِ مُقدماًويَصرعُهم في حَوْمَةِ البأسِ داميا
٣٠توالت جراحاتُ الكَتومِ فأسأَرتْبهم أثراً من ساطعِ الدّمِ باديا
٣١تضِنُّ بنجواها وتكتُم صوتَهالِيَخْفى من الأسرارِ ما ليس خافيا
٣٢تظلُّ شظاياها تَطايَرُ حولهوللرّمْيِ ألهُوبٌ يُواليه حاميا
٣٣هو القائد الميمونُ ما خاض غمرةًفغادرها حتَّى يَرى الحقَّ عاليا
٣٤أبا طلحةَ انْظُر كيف يرمِي وجارِهِقضاءً على القومِ المناكيدِ جاريا
٣٥ويا سعدُ لا ترفَقْ بقوسكَ وَارْمِهاسِهاماً أصابت من يدِ اللّهِ باريا
٣٦ودونك فاضربْ يا سهيلُ نُحورهَمودعني أصِفْ للنّاسِ تلك المرائيا
٣٧وعينَك فَاحْمِلْ يا قتادةُ عائذاًبمن لا ترى مِن دونه لك شافيا
٣٨ألا ليتني أدركتُ أمَّ عمارةٍفألثُم منها مَوطِئَ النّعلِ جاثيا
٣٩وأشهدُ من حولِ النبيِّ بلاءَهاوأُنشِدُها في اللّهِ هذي القوافيا
٤٠وأجعلُ من وجهِي وَقاءً لوجههاإذا ما رماها مُشرِكٌ من أماميا
٤١ويا ليتَ أنّي قد حملتُ جِراحَهاوكنتُ لها في المأزقِ الضّنكِ فاديا
٤٢تَفِيضُ على الجرحى حناناً وتَصطلِيمن الحربِ ما لا يصطلي اللّيثُ عاديا
٤٣كذلك كان المسلمونَ وهذهسجايا اللواتي كنَّ فيهم دراريا
٤٤إذا الحادثاتُ السّودُ عبَّ عُبابهاكَففنَ البلايا أو كشفنَ الدياجيا
٤٥مَناقِبُ للدنيا العريضةِ هِزَّةٌإذا ذُكِرتْ فَلْيَشدُ من كان شاديا
٤٦لها من معاني الخُلدِ كلُّ بديعةٍفيا ليتَ قومي يفهمون المعانيا
٤٧ووأسفي إن لم تَجِدْ من شُيوخِهمحَفِيظاً يُلقَّاها ولم تُلْفِ واعيا
٤٨إذا ما رأيتَ الهدمَ للقومِ دَيْدَناًفوارحمتا فيهم لِمَنْ كان بانيا

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44208