١رُدُّوا بَني قَيْنُقاعَ الأمرَ إذ نزلاهيهاتَ هيهاتَ أمسى خَطبُكم جَللا ٢نقضتُمُ العهدَ معقوداً على دَخَلٍلعاقدٍ ما نَوى غشاً ولا دخلا ٣مازال شيطانُكم بالغيظِ يَقدحهبين الجوانِح حتّى شبَّ واشتعلا ٤هاجت وقائعُ بدرٍ من حَفيظتِكمونَبّهتْ منكمُ الداءَ الذي غفلا ٥أتنكرون على الإسلامِ بهجتَهُوالله أطلعه من نوره مثلا ٦دِينُ الهدى يا بني التوراةِ يَشرعُهللناسِ مَن شرَع الأديانَ والمِلَلا ٧لا تدّعوا أنكم منها بِمُعتصَمٍواقٍ ولا تطمعوا أن تُتركوا هَمَلا ٨جاء النبيّين بالفرقانِ وراثُهمسُبحان من نقل الميراثَ فانتقلا ٩رأى النفوسَ بلا هادٍ فأرسلهيَهدِي الشعوبَ ويشفي مِنهمُ العِلَلا ١٠هلا سألتم أخاكم حين يَبعثُهاهوجاءَ يعصفُ فيها الشرُّ ما فعلا ١١إنّ التي رامها في عزّها سَفهاًلَتُؤثِرُ الموتَ ممّا سامها بدلا ١٢لا يَبلغُ العِرضَ منها حين تمنعُهمن خيفةِ العارِ حتى تبلغَ الأجلا ١٣وقد يكونُ لها من ربّها رَصَدٌإذا رماهُ بِعَيْنَيْ غَاضبٍ جَفلا ١٤ما زال بالدّمِ حتّى ظلّ سافحهُيجري على دمه مُسترسِلاً عَجِلا ١٥ما غرّكم بقضاءِ اللهِ يُرسلهعلى يَدَيْ بطلٍ أعظم به بطلا ١٦لقد دعاكم إلى الحسنى فمال بكممن طائفِ الجهلِ داعٍ يُورثُ الخَبَلا ١٧قلتم رُويداً فإنّا لا يُصابُ لناكُفؤٌ إذا ما التقى الجمعانِ فاقتتلا ١٨لسنا كقومك إذ يلقون مَهلكَهمعلى يديك وإذ يُعطونكَ النَّفلا ١٩يا ويلكم حين ترتجّ الحصونُ بكمترجو الأمانَ وتُبدي الخوفَ والوَجلا ٢٠كم موئلٍ شامخِ العرنين يُعجبكميَودُّ يومئذٍ لو أنّه وَأَلا ٢١أمسى عُبادةُ منكم نافضاً يدَهُفانبتَّ من عهدِهِ ما كان مُتّصلا ٢٢نِعمَ الحليفُ غدرتم فانطوى حَنقاًيرجو الإله ويأبَى الزيغَ والزللا ٢٣ما كان كابن أُبيٍّ في جَهالتهإذ راح شيطانُهُ يُرخِي له الطولا ٢٤مَضَى على الحلف يرعَى معشراً غُدُراًأهوِنْ بكم معشراً لو أنّه عقلا ٢٥لا تذكروا الدمَ إنّ السيفَ مُنصلِتٌفي كفِّ أبيضَ يُدمِي البِيضَ والأسلا ٢٦وجانِبوا الحربَ إن الله خاذلُكمولن تروا ناصراً يُرجَى لمن خَذلا ٢٧مشى الرسولُ وجندُ اللهِ يتبعُهمن كلّ مِقدامةٍ يغشى الوغَى جَذِلا ٢٨يهفو إلى الموتِ مُشتاقاً ويطلبُهبين الخميسَيْنِ لا نِكْساً ولا وَكَلا ٢٩لو غَيّبتْهُ المواضِي في سرائرِهاألقى بمهجته يرتادُ مُدَّخلا ٣٠يُخال في غَمراتِ الرَوْعِ من مَرَحٍلولا الرحيقُ المصفَّى شارباً ثَمِلا ٣١أهاب حمزةُ بالأبطالِ فانطلقواوانسابَ مُنطلقاً يَهديهمُ السُّبلا ٣٢عَجِبتُ للقومِ طاروا عن مواقعهمما ذاقَ هاربهُم سيفاً ولا رَجُلا ٣٣مَضَوْا سِراعاً إلى الآطامِ واجفةًيُخالُ أمنعُها من ضعفِه طَللا ٣٤طال الحصارُ وظلّ الحتفُ يرقبُهُمحَرّانَ يشجيه ألا ينقعَ الغُللا ٣٥أفنوْا من الزادِ والماعونِ ما ادّخرواواحتال أشياخُهم فاستنفدوا الحيلا ٣٦مِن كل ذي سَغَبٍ لو قال واجدُهكُلْنِي ليعلمَ ما في نفسهِ أُكلا ٣٧لا يملكون لأهليهم وأنفسهمإلا العذاب وإلا الظنَّ والأملا ٣٨ظلّت وساوسُهم حيرى تجولُ بهمفي مجهلٍ يتردَّى فيه من جَهِلا ٣٩حتّى إذا بلغ المكروهُ غايتَهوهال كلَّ غويِّ الرأي ما حملا ٤٠تضرّعوا يسألون العفوَ مُقتدرِاًيجودُ بالعفو إن ذو قُدرةٍ بخلا ٤١أعطى النفوسَ حياةً من سماحتهفكان أكرم من أعطى ومن بذلا ٤٢لو شاء طاح بهم قتلاً فما ملكوامن بعد مَهلكهم قولاً ولا عملا ٤٣ما الظنُّ بابن أُبيٍّ حين يسألهمن الأناةِ وفضلِ الحِلمِ ما سألا ٤٤أما رأوه جريحاً لو يُصادِفُهحِمامُه لم يجد من دونه حِوَلا ٤٥زالوا عن الدورِ والأموالِ وانكشفواعن السلاح وراحوا خُضّعاً ذُلُلا ٤٦هو الجلاءُ لقومٍ لا حُلومَ لهمساؤوا مُقاماً وساؤوا بعدُ مُرتَحلا ٤٧ساروا إلى أذرعاتٍ ينزلون بهانُكْداً مشائيمَ لا طابت لهم نُزُلا ٤٨بادوا بها وتساقَوْا في مصارعِهمسُوءَ العذابِ ومكروهَ الأذى نَهَلا ٤٩يَلومُ بعضٌ على ما كان من سَفَهٍبعضاً فمن يَقترِبْ يسمعْ لهم جَدلا ٥٠أهلُ المعاقلِ هدّتهم مُدمّرةٌتَمضِي فلا معقلاً تُبقي ولا جبلا ٥١رمى بها من رسولِ الله مُتّئِدٌلا يأخذُ الناسَ حتى ينبذوا الرسلا ٥٢هل دولةُ الحقّ إلا قُوةٌ غَلبْتفافتحْ بها الأرضَ أو فامسَحْ بها الدُّولا المصادر والحقوقرقم القصيدة 44215