١على ذكرها فليعرفِ الحقَّ جاهلُهْويُؤمنْ بأنّ البغيَ شتَّى غَوائلُهْ ٢هِيَ الغزوةُ الكبرى هَوى الشّركُ إذ رمتجَحافِلُها العظمى وولّت جَحافلُهْ ٣وأصبح دينُ اللهِ قد قام رُكنُهُفَأقصرَ من أعدائهِ مَن يُطاوله ٤بَنَتْهُ سيوفُ اللهِ بالعزمِ إنّهلأصلبُ من صُمِّ الجلاميدِ سائله ٥تَكِلُّ قُوى الجبّارِ عما تُقيمهعليه يَدُ الباني وتنبو مَعاوِله ٦أهاب رسولُ اللهِ بالجندِ أقدِمواولا ترهبوا الطاغوتَ فاللّهُ خاذله ٧أما تنظرون الأرض كيف أظلَّهامن الشّركِ دينٌ أهلك النّاسَ باطله ٨خُذوه ببأسٍ لا تطيشُ سهامُهفأنتم مَناياهُ وهَذي مقاتله ٩علينا الهُدَى إمّا بآياتِ ربّناوإمّا بحدِّ السّيفِ لا خابَ حامله ١٠إذا أنكر القومُ البراهينَ أخضعتبراهينُه أعناقَهم ودلائله ١١مضى البأسُ بَدْرِيَّ المشاهدِ تَرتمِيأعاصيرهُ ناراً وتَغلِي مراجله ١٢وضَجَّ رسولُ الله يدعو إلههفيا لكَ من جندٍ طوى الجوَّ جافله ١٣تَنّزلَ يُزجي النصرَ تنسابُ من عَلٍشآبيبُه نوراً وينهلُّ وابله ١٤أحيزومُ أقدِمْ إنه الجِدُّ لن يرىسواه عدوٌّ كاذبُ البأسِ هازله ١٥هو الله يحمي دينَه ويُعزُّهفمن ذا يناويه ومن ذا يُصاوله ١٦تمزّقَ جيشُ الكفر وانحلَّ عقدُهفخابت أمانيه وأعيت وسائله ١٧وما برسولِ الله إذ ناله الأذىسوى ما ارتضت أخلاقُهُ وشمائله ١٨نبيٌّ يُحبُّ الله حُبَّ مجاهدٍيرى دَمهُ من حقّه فهو باذله ١٩يُعظّمهُ في نفسِهِ ويُطيعُهُوما يقضِ من أمرٍ له فهو قابله ٢٠كذلك كان المسلمونَ الأُلى مضَوْافيا لكَ عصراً يبعثُ الحزنَ زائله ٢١صَدفنا عن المُثلى فأصبحَ أمرُناإلى غيرنا نَهذِي به وهو شاغله ٢٢يُجالِدُ من يَبغِي الحياةَ عدوَّهفيا لعدوٍّ لم يَجد من يُجادله ٢٣بنا من عوادِي الدّهرِ كلُّ مُسلَّطٍمَكائدُه مبثوثةٌ وحبائله ٢٤قضينا المدى ما تستقيمُ أمورناوهل يستقيم الأمرُ عاليه سافله ٢٥عَجِبتُ لقومي عُطّلَ الدّينُ بينهموجُنُّوا به والجهلُ شتَّى منازله ٢٦يُحبّونه حُبَّ الذي ضلَّ رأيُهفَقاطعهُ منهم سواء وواصله ٢٧صلاةٌ وصَومٌ يَركضُ الشرُّ فيهماحَثيثاً تَهزُّ المشرقَيْنِ صَواهِله ٢٨وكيف يقومُ الدّينُ ما بين أمّةٍإذا عُطِّلتْ آدابُه وفضائله ٢٩سلامٌ علينا يوم يصدقُ بأسُنافيمضِي بنا في كلّ أمرٍ نُحاوله ٣٠ويومَ تكونُ الأرض تحت لوائِنافليس عليها من لواءٍ يُماثله ٣١أنمشي بِطاءً والخطوبُ تَنوبُناسِراعاً وعادِي الشرِّ ينقضُّ عاجله ٣٢ألا همّةٌ بدريّةٌ تكشفُ الأذىوتشفِي من الهمِّ الذي اهتاجَ داخله ٣٣ألا أمةٌ تنهَى النفوسَ عن الهوىوتُصْغِي إلى القولِ الذي أنا قائله ٣٤ألا دولةٌ للحقِّ تسلك نهجهوتمشِي على آثارهِ ما تُزايله ٣٥إذا نحن لم نَرشدْ ولم نتبعِ الهُدَىفلا تنكروا يا قومُ ما الله فاعله المصادر والحقوقرقم القصيدة 44216