انتقل إلى المحتوى
انضم

تعلموا كيف تبني مجدها الأمم

أحمد محرم
١تعلّموا كيف تبني مجدَها الأممُوكيف تمضِي إلى غاياتها الهِمَمُ
٢تعلّموا وخُذوا الأنباءَ صادقةًعن كل ذي أدبٍ بالصدق يتّسمُ
٣أمن يقول فما ينفكُّ يكذبكمكمن إذا قال لم يكذب له قلمُ
٤لكم على الدهر منّي شاعرٌ ثِقةٌتُقضَى الحقوق وترعى عنده الذممُ
٥تعلّموا يا بني الإسلامِ سيرتهوجدّدوا ما محا من رسمها القِدمُ
٦اللّه أكبر هل هانت ذخائرهفما لكم مُقتنىً منها ومُغتنمُ
٧بل أنتُم القومُ طاح المُرجفون بهموغالهم من ظنون السوء ما زعموا
٨ماذا تُريدون من ذكرى أوائلِكمأكلُّ ما عندكم أن تُحشد الكَلِمُ
٩لسنا بأبنائهم إن كان ما رفعوامن باذخ المجد يُمسِي وهو منهدمُ
١٠إن تذكروا يوم بدرٍ فهو يذكركموالحزنُ أيسر ما يلقاه والألمُ
١١سنّ السبيلَ لكم مجداً ومأثرةًفلا يدٌ نشطت منكم ولا قدمُ
١٢غازٍ يصول بجند من وَساوسهوقائدٌ ماله سيف ولا عَلمُ
١٣حيّوا الغُزاةَ قياماً وانظروا تجدواوفودَهم حولكم يا قوم تزدحمُ
١٤ثم انظروا تارةَ أخرى تَروْا لهباًفي كل ناحيةٍ للحرب يضطرمُ
١٥حيّوا الملائكةَ الأبرارَ يقدمُهُمجبريلُ في غَمَراتِ الهولِ يقتحمُ
١٦الأرضُ ترجف رُعباً والسماءُ بهاغيظٌ يظلّ على الكُفّار يحتدمُ
١٧هم حاربوا اللهَ لا يَخشَوْنَ نَقمتَهفي موطنٍ تتلاقَى عنده النقمُ
١٨مَن جانبَ الحقَّ أردته عَمايتُهوأحزمُ الناس من بالحق يعتصمُ
١٩الدّينُ دينُ الهدى تبدو شرائعُهُبِيضاً تَكشَّفُ عن أنوارها الظلمُ
٢٠ما فيه عند ذوي الألبابِ منقصةٌولا به من سجايا السوء ما يصمُ
٢١يحيي النفوسَ إذا ماتت ويرفعهاإذا تردّت بها الأخلاقُ والشِيَمُ
٢٢لا شيءَ أعظم خزياً أو أشدّ أذىمن أن يُطاعَ الهوى أو يُعبدَ الصنمُ
٢٣دينٌ تُصانُ حقوقُ العالمين بهويستوي عنده الساداتُ والخدمُ
٢٤ضلّ الألى تركوا دُستورَهُ سفهاًفلا الدساتيرُ أغنتهم ولا النُّظمُ
٢٥دعا النبيُّ فلبَّى من قواضبِهبيضٌ مطاعمها المأثورةُ الخُذُمُ
٢٦حرَّى الوقائع غَرْثَى لا كِفاءَ لهاإن جدّ مُلتهِبٌ أو شدّ ملتهمُ
٢٧تَجرِي المنايا دِراكاً في مسايلهاكما جرى السَّيلُ في تيّاره العَرِمُ
٢٨قواضبُ الله ما نامت مَضاربُهاعن الجهادِ ولا أزرى بها سأمُ
٢٩يَرْمِي بها كلَّ جبارٍ ويقصمهإن ظنَّ من سفهٍ أن ليس ينقصمُ
٣٠الجيش مُنطلِق الغاراتِ مُستبقٌوالبأسُ محتدِمٌ والأمر مكتتمُ
٣١الله ألّفَ بين المؤمنين فهمفي الحرب والسلم صفٌّ ليس ينقسمُ
٣٢كَرّوا سِراعاً فللأعمارِ مُصطَرعٌتحت العجاجِ وللأقدارِ مُصطَدمُ
٣٣مِن كلّ أغلبَ يمضي الحتف معتزِماًإذا مضى في سبيل الله يعتزمُ
٣٤حَرّانَ يُحسَبُ إذ يرمي بمهجتهنشوانَ يزدادُ سكراً أو به لممُ
٣٥لِلحقِّ نَشوتُهُ في نفس شاربِهوليس يشربه إلا امرؤٌ فَهِمُ
٣٦وأظلمُ النّاسِ من ظنَّ الظنونَ بهما كلُّ ذي نشوةٍ في الناس مُتّهمُ
٣٧طال القتالُ فما للقوم إذ دَلَفواإلا البلاءُ وإلا الهولُ يرتكمُ
٣٨وقام بالسيفِ دون اللّيثِ صاحبهُيَذودُ عنه وعزّ الليثُ والأَجَمُ
٣٩ماذا يظن أبو بكرٍ بصاحبهإنّ الرسولِ حِمىً للجيش أو حرمُ
٤٠أَمْنُ النفوسِ إذا اهتاجت مخاوفُهاوالمُستغاثُ إذا ما اشتدّتِ الغُمَمُ
٤١هل يَعظُم الخطبُ يرميه امرؤٌ دَرِبٌأفضى الجلالُ إليه وانتهى العِظَمُ
٤٢راع الكتائبَ واستولت مهابتُهُعلى القواضبِ تَلقاه فتحتشمُ
٤٣دعا فماجت سماءُ اللهِ وانطلقتكتائبُ النّصرِ مِلءَ الجوّ تنتظمُ
٤٤لا هُمَّ غَوْثَكَ إنّ الحقَّ مطلبُناوأنت أعلمُ بالقوم الألَى ظلموا
٤٥تلك العصابة مالله إن هلكتفي الأرضِ من عابدٍ للحقّ يلتزم
٤٦جاء الغياثُ فدينُ الله مُنتصرٌعالي اللواءِ ودينُ الشركِ مُنهزمُ
٤٧جَنى على زعماءِ السّوءِ ما اجترحواوحاق بالمعشر الباغين ما اجترموا
٤٨ما الجاهليّةُ إلا نكبةٌ جَللٌتُردِي النفوس وخطبٌ هائلٌ عممُ
٤٩هذي مَصارِعُها تجري الدماءُ بهاوتشتكي الهُونَ في أرجائها الرِّممُ
٥٠هذا أبو الحكمِ انجابتْ عَمايتُهلما قَضى السيفُ وهو الخصم والحكم
٥١ماذا لَقِيتَ أبا جهلٍ وكيف ترىآياتِ ربّك في القومِ الذين عموا
٥٢هذا القليبُ لكم في جوفه عِبرٌلا اللوْمُ ينفعكم فيها ولا النَّدمُ
٥٣ذوقوا العذاب أليماً في مضاجعكمما في المضاجع إلا النّارُ والحُمَمُ
٥٤لا تجزعوا واسمعوا ماذا يُقال لكمفما بكم تحت أطباق الثَرى صَممُ
٥٥الشّركُ يُعوِلُ والإسلامُ مُبتسمٌسُبحانَ ربِّي له الآلاء والنّعمُ
٥٦يا قومنا إنّ في التاريخِ موعظةًوإنّه للسانٌ صادقٌ وفمُ
٥٧لنا من الدم يجري في صحائفهشيخٌ يُحدّثُنا أنّ الحياةَ دمُ

اقرأ أيضًا لـأحمد محرم

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 44217