١هِيَ الأواصرُ أدناها الدَّمُ الجاريفلا محالةَ من حُبٍّ وإيثارِ ٢الأسرةُ اجتمعتْ في الدّارِ واحدةًحُيّيتِ من أسرةٍ بُوركتِ من دَارِ ٣مَشَى بها من رسول اللّه خيرُ أبٍيَدعو البنينَ فلبَّوا غيرَ أغمارِ ٤تَأكّدَ العهدُ مما ضَمَّ أُلفتَهموَاسْتَحصدَ الحبلُ من شَدٍّ وإمرارِ ٥كُلٌّ له من سَراةِ المسلمينَ أخٌيَحمي الذِّمارَ ويرعى حُرمَةَ الجارِ ٦يَطوفُ منه بحقٍّ ليس يَمنعُهوليس يُعطيه إن أعطى بمقدارِ ٧يَجودُ بالدمِ والآجالُ ذاهلةٌويبذلُ المالَ في يُسرٍ وإعسارِ ٨همُ الجماعةُ إلا أنّهم بَرزوافي صُورةِ الفردِ فانظر قُدرةَ الباري ٩صَاحَ النبيُّ بهم كونوا سَواسِيَةًيا عُصبةَ اللّهِ من صَحبٍ وأنصار ١٠هذا هو الدّينُ لا ما هاجَ من فِتنٍبين القبائلِ دينُ الجهلِ والعارِ ١١رِدُوا الحياةَ فما أشهى مَواردَهادُنيا صَفَتْ بعد أقذاءٍ وأكدارِ ١٢الجاهليَّةُ سُمٌّ ناقعٌ وأذىًتَشقَى النّفوسُ بداءٍ منه ضَرّارِ ١٣تأهّبوا إِنَّ ديناً قام قائمُهيُومِي إليكم بآمالٍ وأوطارِ ١٤أما تَروْنَ رِياحَ الشِّركِ عاصفةًتَطغَى على أُممٍ شَتَّى وأقطارِ ١٥لن أتركَ الناسَ فوضى في عقائدهمولن أسالمَ منهم كلَّ جبَّارِ ١٦أكلّما مَلَكَ الأقوامَ مالكُهمرَمى الضّعافَ بأنيابٍ وأظفارِ ١٧الشرُّ غطَّى أديمَ الأرضِ فارتكستْأقطارُها بين آثامٍ وأوزارِ ١٨أخفى محاسنَها الكبرى فكيف بكمإذا تَكَشَّفُ عن وجهٍ لها عارِ ١٩لأُنزِلنَّ ذوي الطُّغيانِ مَنزلةًتستفرغُ الكبرَ من هامٍ وأبصارِ ٢٠ظنُّوا الضّعافَ عبيداً بئس ما زعمواهل يَخلقُ اللّهُ قوماً غيرَ أحرارِ ٢١ما غرَّهم إذ أطاعوا أمرَ جاهِلهمبواحدٍ غالبِ السُّلطانِ قهَّارِ ٢٢يَرمي العروش إذا استعصتْ ويبعثُهامَبثوثةً في جَناحَيْ عاصفٍ ذارِ ٢٣بُعِثْتُ بالحقِّ يهدِي الجامحين كمايَهدِي الحيارى شُعاعُ الكوكب السّاري ٢٤أدعو إلى اللّهِ بالآياتِ واضحةًتَهدِي الغَويَّ وتنهَى كلَّ كَفَّارِ ٢٥فمن أبى فَدُعائي كَلُّ ذي شُطَبٍماضي الرسالةِ في الهاماتِ بَتّارِ ٢٦اللّه أكبرُ هل في الحقِّ مَعتبةٌلِمُستخِفٍّ بعهدِ اللهِ غَدّارِ ٢٧ألم يكن أخذَ الميثاقَ من قِدَمٍفما المقامُ على كُفرٍ وإنكارِ ٢٨إنّ الألى اتّخذوا الأصنامَ آلهةًعلى شفَا جُرُفٍ من أمرِهم هارِ ٢٩يَستكبرونَ على مَن لا شريكَ لهويسجدونَ على هُونٍ لأحجارِ ٣٠راحوا يُجلّونها من سوءِ ما اعْتقدواواللّه أوْلَى بإجلالٍ وإكبارِ ٣١لِكلِّ قومٍ إلهٌ يُؤمنونَ بهما يبتغِي اللَّهُ من إيمانِ فُجّارِ ٣٢النارُ أعظمُ سُلطاناً ومقدرةًفي رأي عُبّادها أم خالقُ النّارِ ٣٣سُبحانه مِن إلهٍ شأنُه جَللٌيَهدي النُّفوسَ بآياتٍ وآثارِ ٣٤لأَكْشِفَنَّ عن الأبصارِ إذ عَميتْما أسْدَلَ الجهلُ من حُجْبٍ وأستارِ ٣٥ما للسراحين بُدٌّ من مصارعِهاإذا انتضتْ سطواتِ الضيغمِ الضّاري ٣٦ضُمُّوا القوى إنّها دنيا الجهادِ بدتأشراطُها وتراءَى زَندُها الواري ٣٧لا بدَّ من غارةٍ للحقِّ باسلةٍوجَحفلٍ من جُنودِ اللّهِ جَرّارِ ٣٨خَيرُ الذخائرِ أبقاها ولن تَجِدُواكالعهدِ يَرعاهُ أخيارٌ لأخيارِ ٣٩لا تَنْقُضوا العهدَ إنّ اللّهَ مُنزِلُهعلى لسانِ رَسولٍ منه مُختارِ ٤٠قالوا عليكَ صلاةُ اللّهِ إنّ بناما اللّهُ يعلمُ من عَزْمٍ وإصرارِ ٤١آخيتَ بين رجالٍ يَصدقون إذازَلَّتْ قُوى كلِّ خدّاعٍ وخَتّارِ ٤٢جُنودُ رَبِّكَ إن قلْتَ اعْصِفُوا عَصَفوايَرمونَ في الحربِ إعصاراً بإعصارِ ٤٣مِن كلِّ مُنَغَمِسٍ في النَّقْعِ مُرتَجِسٍوكلّ مُنبَجِسٍ بالبأسِ فَوّارِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 44225